حزب طالباني يقترح تمرير رئاستي الجمهورية والوزراء في العراق في سلة واحدة

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: طرح حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني، الجمعة، مبادرة لحسم ملفي رئاسة الجمهورية والوزراء في «سلّة واحدة»، تزامناً مع انتهاء زيارة «الأربعين» التي تشكّل نقطة الشروع لاستئناف مفاوضات تشكيل الحكومة.
وشدد عضو «الاتحاد» محمود خوشناو، على استكمال الاستحقاقات الدستورية في انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة عبر «السلة الواحدة».
مواقع إخبارية مقرّبة من «الإطار» نقلت عنه قوله: «القوى السياسية متفاهمة مع بعض ولنا خطوة بوضع خارطة سياسية، حيث يجب أن تكون هنالك سلة واحدة لأن جميع الملفات متعلقة ببعضها».
وأضاف: «أننا نريد إكمال الاستحقاقات الدستورية مع الأطراف السياسية ومشاركة الجميع من خلال خطوات عقلانية تمكنا من تجاوز التحديات التي تواجه العملية السياسية».
في الموازاة، لقى النائب «المستقل» باسم خشان، باللائمة على التيار الصدري بشأن أزمة تشكيل الحكومة، كاشفا عن مبادرة كان يمكن أن تكون ناجعة حال موافقة الصدر عليها.

الطمع بالمناصب

وقال، في تدوينة إن «طمع الصدر بكل مناصب الشيعة، وطمع الحلبوسي والخنجر بكل مناصب السنة كان هو الحاجز الذي قطع الطريق إلى تشكيل الحكومة التي كان الصدر يسعى إلى تشكيلها».
وأضاف «كان هذا الطمع من أهم أسباب عجز الصدر عن إقناع ثمانية عشر نائبا من أصل 137 نائبا قاطعوا جلسة انتخاب الرئيس، فقد امتنع الصدر عن التفاوض مع المستقلين، بينما كان يتفاوض مع قوى الإطار ويعد بعضها بحصص ونصيب من غنائم الاتفاق الثلاثي، وكان يظن أن ركوب المستقلين معه تحصيل حاصل، لأن اغلبهم كان على (الحياد الصفري)، ولم يفكر الصدر في التفاوض مع المستقلين إلا بعد عجزه عن تحقيق نصاب الثلثين».
وتابع «بعد أن أعلن الإطار قبوله بحكومة تتشكل برئاسة مستقل لكي يقطع الطريق أمام عرض أدنى من الصدر يغري النواب المستقلين الطامعين بالمناصب، فعرض الصدر على النواب المستقلين منصب رئيس الوزراء بشرط توقيع 40 نائبا مستقلا على الانضمام إلى تحالف إنقاذ وطن، ليشكل الصدر الحكومة وفقا لشروطه التي سيعلنها بعد قبول عرضه، الذي رفضه النواب المستقلون، وتمسكوا بتشكيل كتلة نيابية تدعو القوى السياسية إلى الانضمام إليها لتكون الكتلة النيابية الأكثر عددا، فتتولى تشكيل حكومة برئاسة مستقل، دون ضغوط وإملاءات من الكتل والأحزاب السياسية».

حكومة مستقلة

وبين «لو كنت مكان الصدر لوافقت على هذه المبادرة قبل انسحابي من مجلس النواب حتى إذا توجهت إرادتي إلى الاستقالة، فأكمل بذلك نصاب الثلثين لتتشكل حكومة مستقلة وفقا لمبادرة المستقلين، ليكون الأمر كله بيدهم، فأقصي بذلك خصومي من المشهد السياسي برمته ثم استقيل بعد ذلك، فلا يبقى لقوى الإطار غير التوجه إلى المعارضة، لكن الصدر اختار أن يستقيل ليجعل يد خصومه فوق أيدي المستقلين وحلفائه، ليكون الصدر هو السبب الوحيد لتشكيل حكومة يقودها الإطار وحلفاؤه».
وتوقع عضو ائتلاف «النصر» سلام الزبيدي، أن تتشكل الحكومة خلال 3 أشهر في حالة إبداء الصدريين مرونة بالمفاوضات المقبلة.
وقال، في تصريحات صحافية: «انعقاد جلسة مجلس النواب ليس بالضرورة لأن تكون لاختيار رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة بل ليأخذ مجلس النواب على عاتقه مسؤولياته أمام التوقيتات الدستورية وأن توجد جلسات منتظمة لمناقشة بعض القوانين»، مؤكدا أن، «لم يحدد إلى الآن موعد لانعقاد الجلسة».
وزاد: «من الممكن إعطاء تطمينات للكتلة الصدرية بشأن انعقاد الجلسة، فهي ليست لاختيار رئيس الجمهورية، وتشكيل الحكومة».
وبين أن «لا يوجد قرار رسمي إلا من خلال بيان يصدره الإطار بشأن انعقاد الجلسة»، مشيرا إلى أن «هناك اتفاقا لعقد جلسة حوارية بين الإطار وبعض القوى السياسية وسيكون لرئيس البرلمان محمد الحلبوسي القول الفصل في عقدها لأنه هو من يدعو لها»، متوقعا أن «تكون هناك حوارات بهذا الصدد بعد زيارة الأربعين».

الاتفاق الأول

وأوضح أن، «الاتفاق الأول كان بين الديمقراطي الكردستاني، وتحالف السيادة، أن يذهبوا خلف خريطة الطريق التي وضعتها المحكمة الاتحادية، وأن تكون هناك تفاهمات مع الكتلة الصدرية حول أن تكون الخطوة المقبلة للجلوس حول طاولة مستديرة للاتفاق على خريطة طريق للمرحلة المقبلة».
واعتبر أن «من الممكن أن تكون الجلسة مستفزة للتيار الصدري إذا كانت لاختيار رئيس الجمهورية»مؤكدا على وجوب أن «يعقد مجلس النواب جلساته».
وفقا للزبيدي، «من الممكن أن تكون التنازلات (للصدر) حاضرة في مبادرة الرئيس نيجيرفان بارزاني»، مضيفا أن «الضمانات يجب أن تكون رسائل مطمئنة، فالمرحلة حرجة ومعقدة تحتاج إلى رسائل لكل الأطراف السياسية».
وبين أن «أي خطوة تذهب دون أي توافق أو توازن من الممكن أن تعتبر خطوة تصعيدية واستفزازية»، داعيا الى «وجوب مراعاة أن تكون الكتلة الصدرية وكل الأطراف السياسية مشاركة في صناعة القرار».

مرحلتان

وأكد أن العراق يحتاج في مرحلته المقبلة إلى «مرحلتين، الأولى: آنية لانهاء الانسداد السياسي، والأزمة السياسية، وترحيل الملفات الكبرى، أما المرحلة الثانية: استراتيجية في الخوض في تغيير شكل النظام السياسي مع تعديلات دستورية وتشريعات ممكن أن تهيئ لانتخابات مبكرة»، مشددا على أن «عودة الانتخابات بالوضع الراهن أمر مرفوض».
ونبه إلى أن «الانتخابات المبكرة لا يمكن إقامتها إلا من خلال حكومة كاملة الصلاحيات، وهناك ملاحظات على حكومة الكاظمي، فتشكيل حكومة مؤقتة يمكن أن يكون الحل الأسلم وواحد من الحلول التي تنهي الجدلية»، مضيفا: «إذا صار هناك اتفاق سياسي بين الأطراف السياسية، فمن الممكن أن تحدد سقوف زمنية، ويتفق كل الاطراف على آليات محددة».
وبين أن «التهيئة لتشكيل حكومة، والتهيئة لانتخابات مبكرة، صعب جدا، لكن أن تأتي متأخرا أفضل من أن لا تأتي»، مشيرا إلى أن «في حالة الاتفاق على رئيس الحكومة ممكن أن نهيئ لانتخابات جديدة»». وخلص أن «إذا كانت مرونة من قبل التيار الصدري ستتشكل حكومة خلال 3 أشهر، أو لحين نهاية السنة الحالية».
وكشف مسؤولان في «الإطار التنسيقي» عن مبادرة لعقد لقاء خماسي بين ممثلي الشيعة، السنة والكرد انتهاء زيارة الأربعين في النجف، بمشاركة، الصدر.
ووفق شبكة «رووداو» الإعلامية، فإن رئيس تحالف الفتح هادي العامري، يعمل حالياً من أجل عقد الاجتماع الذي في حال عقده، سيكون خماسياً وسيشارك فيه ممثلون عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، تحالف السيادة، الإطار التنسيقي، التيار الصدري ورئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي.

عضو عن ائتلاف «النصر»: الحكومة تتشكل خلال 3 أشهر حال إبداء الصدريين مرونة

عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة، أحمد العيساوي، قال للشبكة إن هناك مساعي لعقد هذا الاجتماع، لبحث شروط مقتدى الصدر لتشكيل الحكومة، منها مشاركة أشخاص مستقلين فيها.
الاجتماع، إن عقد، سيكون في الحنانة في مدينة النجف بعد زيارة الأربعين، حسب العيساوي الذي نوّه إلى أن الإطار التنسيقي يحاول اقناع مقتدى الصدر بالمشاركة في الحكومة، أو أن يباركها في حال لم يشارك فيها، من أجل تجنب المواجهة.
في حين أكد، عضو هيئة رئاسة منظمة بدر المنضوية في تحالف «الفتح» محمد مهدي البياتي، أن، ليس من الواضح ما إذا كان الاجتماع خماسياً أو رباعياً، لكن القادة السياسيين بدأوا بالتحرك، مشيراً إلى أن الرئيس مسعود بارزاني ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني والعامري ورئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، يعلمون من أجل عقد اجتماع مع مقتدى الصدر، والاتفاق على جميع القضايا كبيرة كانت أم صغيرة، وعلى تشكيل الحكومة.
ورغم أن الحديث يجري عن عقد اجتماع خماسي حتى الآن، لكن البياتي قال إن الاجتماع قد يكون ثنائياً، لأن هناك تفاهماً بين هادي العامري ومقتدى الصدر منذ فترة طويلة، حتى في وقت الأزمات والتوترات، مضيفاً أن هذا التواصل مستمر الآن أيضاً، من أجل التحضير للاجتماع مع الاطراف السياسية، أو عقد اجتماع ثنائي.
وفق «رووداو»، فإن هناك نقاشات داخل الإطار التنسيقي حول أعضاء الوفد الذي من المقرر أن يجتمع مع مقتدى الصدر، حيث هناك أطراف تريد أن توسع نطاق المشاركة فيه.
إلى ذلك، دعا رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية»، المنضوي في «الإطار» عمار الحكيم، إلى الحفاظ على النظام الديمقراطي السياسي وتثبيته والعمل على تطويره.
وأكد، في بيان صحافي أصدره بمناسبة «اليوم الدولي للديمقراطية»، أن «وطننا وبعد أن عانى من نير الحكم الاستبدادي الديكتاتوري، قطع أشواطا كبيرة في طريق إنشاء النظام الديمقراطي في العراق الذي يكفل لجميع العراقيين حرية التعبير عن آرائهم ومعتقداتهم».
وأوضح أن، «لابد من الحفاظ على النظام الديمقراطي السياسي، وتثبيته والعمل على تطويره وإصلاحه عبر تقوية الدولة ومؤسساتها التشريعية والقضائية والتداول السلمي للسلطة». وفي السياق ذاته، وثّق مركز «أوريم» الحقوقي العراقي، جمّلة «انتهاكات» تتعرض لها ‏الديمقراطية في العراق، من بينها انتشار السلاح والجماعات المسلحة، ‏وتعطيل عمل مجلس النواب والقضاء العراقي، تزامناً مع «اليوم الدولي ‏للديمقراطية».‏
وقال، في بيان صحافي إنه «يحتفي العالم سنوياً باليوم الدّولي (أو ‏العالمي) للديمقراطية بتاريخ 15 أيلول/ سبتمبر، في محاولة لتعزيز قيم ‏ومبادئ الديمقراطية وتشخيص أبرز الانتهاكات التي تتعرض لها»، مشيراً ‏إلى رسالة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالمناسبة والتي ‏حذّر فيها من إن «الديمقراطية تتقهقر في جميع أنحاء العالم»، داعياً إلى أن ‏‏»نتكاتف في هذا اليوم وكل يوم في سبيل ضمان الحرية وحماية حقوق الناس ‏كافة في كل مكان».‏
وأضاف، في بيان: «كوننا مركزا يعمل على ترسيخ مبادئ ‏الديمقراطية في العراق ودعمها وتعزيزها، نود بهذه المناسبة تشخيص بعض ‏الانتهاكات التي حصلت في الفترة المنصرمة للعملية الديمقراطية».‏
وأشار إلى «انتهاك المدد الدستورية من خلال عدم ‏انتخاب رئيس جمهورية وتشكيل الحكومة والتداول السلمي للسلطة» لافتاً ‏إلى «تعطيل عمل المجلس التشريعي (مجلس النواب)»، منتقداً في الوقت ‏عيّنه «تدخل أو ادخال وتعطيل عمل مجلس القضاء الأعلى بدوافع سياسية».‏
وأشار أيضاً إلى «عدم تفعيل دور المدعي العام، وبالتالي، تعطيل محاسبة ‏سراق المال العام وعصابات الجريمة المنظمة والاغتيالات السياسية» ‏منوهاً بـ«تكميم أفواه الصحافيين والناشطين السياسيين واعتقالهم».‏
ووثّق «قمع أغلب الحركات الاحتجاجية التي تطالب بالحقوق العامة أو ‏الحقوق فئة معينة بشكل قانوني وسلمي»، معرجاً على «انتشار السلاح ‏والجماعات المسلحة وارتفاع صوتها على صوت الدولة والقوى الأمنية ‏والعسكرية، وهيمنتها على مفاصل الدولة والمشاريع الاستثمارية».‏
كما لفت إلى «ضعف السيادة وتدخل الجهات الخارجية بالقرار السياسي والأمني ‏للبلد».‏ ودعا إلى «معالجة هذه الانتهاكات وعدم ارتكابها من قبل ‏الجهات الرسمية»، كما دعا المجتمع الدولية للقيام بدوره والضغط من أجل ‏تحقيق مبادئ الديمقراطية وضمان حرية التعبير وحماية حقوق المواطنين ‏وعدم انتهاك الدستور الذي يمثل أعلى عقد ديمقراطي في البلد».‏
وتشهد البلاد ترقباً لما تحمله الأيام المقبلة، وفيما إذا كان «الإطار» وحلفاؤه سيتمكنون من تشكيل الحكومة أم لا، وكيف ستكون ردّة فعل الصدر. وعلى عكس الاحتجاجات الشعبية في عام 2019، التي ولدت من رحم الإحباط الناجم عن الفساد السياسي، فإن العنف الذي شهده العراق قبل نحو أسبوعين، نجم مباشرة عن «النفوذ الإيراني» في البلاد التي باتت على شفا حرب أهلية شيعية، وفق تحليل لمجلة «فورين بوليسي». وتمكن مقتدى الصدر في غضون 24 ساعة من إظهار مدى قوته، عندما خضعت شوارع العاصمة العراقية بغداد للعنف قبل أن يتوقف هذا العنف، بطلب منه في الحالتين.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية