العراق: الكاظمي يعلن اعتقال شخص اعترف بمشاركته في قتل المتظاهرين

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: فيما واصل رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، لقاءاته الدبلوماسية في نيويورك، على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد، أمس الجمعة، اعتقال شخص اعترف بمشاركته بقتل المتظاهرين.
وقال، في تصريح للعراقية الإخبارية إنه «تم اعتقال شخص الأسبوع الماضي كان ينتمي لإحدى مؤسسات الدولة واعترف بقتل متظاهرين وبعض الشخصيات».
وأضاف أن «جميع الناس تعرف من يمتلك السلاح المنفلت واتخذنا إجراءات في معالجته».
وتابع «نحاول معالجة ملف السلاح المنفلت بكل هدوء دون أن ينعكس ذلك على حياة الناس وواقعها».
كما أكد «تضحيته بكل شيء من أجل العراقيين وإعادة البلاد إلى وضعها الطبيعي».

أبرز التحديات

وقال إنه سيشرح للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أبرز التحديات التي تواجه العراق، مشيراً إلى دور بلاده في تحقيق استقرار المنطقة، وبين أنه سيشرح «الواقع السياسي والاقتصادي والثقافي والمناخي ‏والتحديات الكثيرة». ‏
وأضاف: «جميع قادة دولة العالم مجمعة على أهمية دور العراق بترسيخ ‏الاستقرار في المنطقة». ‏
وتابع: «لدينا فرصة لبناء العراق، واستقرار المنطقة له انعكاسات إيجابية ‏على الوضع في العراق»، لافتاً إلى أن «العراق نجح في تقريب وجهات ‏النظر بين إيران والسعودية ودول أخرى نجحت بإعادة علاقتها مع بعض ‏إثر ذلك». ‏
وزاد «سنساهم في كل شيء يساعد باستقرار المنطقة»، ‏مبيناً أن «هناك من يتمنى فشل الحكومة في كل شيء بسبب خلافات ‏شخصية معي». ‏
والتقى الكاظمي، مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي أكد دعم «مبادرة الكاظمي في الحوار الوطني بين القوى السياسية، والسعي إلى تحقيق الانفراج السياسي»، مشيراً إلى رفضه «الاعتداءات التي تمس سيادة العراق، ودعم وحدة العراق، ورفض التدخل في شؤونه الداخلية».

إشادة بالدور الأممي

فيما عبّر رئيس الحكومة العراقية، عن شكره لـ«جهود بعثة الأمم المتحدة في مساعدة العراق، بإقامة انتخابات شفافة ونزيهة»، مشيداً بدور الأمم المتحدة وبرامجها الإنمائية لـ«تعزيز القدرات المحلية، وفي تأهيل المتضررين من الإرهاب، ومشاريعها في مجالي البيئة والتنمية المستدامة».
وبحث اللقاء أيضاً، الأوضاع في العراق، وجهود الحكومة في تخفيف حدّة الخلافات السياسية، عبر تبنيها مبادرة الحوار الوطني بين القوى السياسية، وتطرق أيضاً إلى الوضع في مخيمات النزوح، وجهود الحكومة في غلق العدد الأكبر منها، وإعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.

واصل لقاءاته الدبلوماسية في نيويورك… ورجل دين شيعي يهاجم الأمم المتحدة

وشهد اللقاء، مناقشة ملف التعليم في العراق، وحرص الحكومة على الارتقاء به، وتطوير البنى التحتية عبر شروعها بتشييد ألف مدرسة في عموم العراق كمرحلة أولى.
وتناول، كذلك، ملف الجفاف وتأثيراته الكبيرة على العراق، والتأكيد على أهمية مساعدة العراق في هذا الملف الذي يرتبط بحياة المواطنين واقتصاديات البلد.
وخلص غوتيريش، إلى التشديد على ضرورة «معالجة مشكلة الجفاف التي يعاني منها العراق، بسبب ما تقوم به بعض الدول المتشاطئة من تغيير مسارات الأنهر» وفقاً للبيان.

مخرج للحرب

والتقى الكاظمي، كذلك، نظيره الأوكراني، دينيس شميغال، مؤكدا «ضرورة إيجاد مخرج للحرب القائمة مع روسيا، بأقرب وقت ممكن وحل الخلافات بالطرق السلمية».
وأشار، وفق بيان لمكتبه إلى أن «العراق عانى طويلاً من الصراعات والنزاعات المسلحة، وهو اليوم يقف بالضدّ من منطق الحرب، وأن التجربة العراقية الطويلة مع الحروب أثبتت أن لا رابح فيها، وأنها لا تخلّف سوى الدمار والخراب».
وأعرب عن «دعم الاستقرار ومبادرات السلام العالمية والإقليمية لإيقاف الحروب والنزاعات».
اللقاء استعرض أيضاً «تبعات الحرب على الاقتصاد، وسلاسل التوريد، والنقل، وما تشكله من تحدّيات للأمن الغذائي، والاستقرار الدولي، وسبل معالجتها».
كما استعرض الكاظمي، مع نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، فريد بلحاج، أهم جوانب التعاون بين العراق والبنك الدولي في المجالين المالي والاقتصادي.
وجرى خلال اللقاء «استعراض أهم جوانب التعاون بين العراق والبنك الدولي في المجالين المالي والاقتصادي، وفي مجال تقديم الدراسات والاستشارات والبيانات»، وفق بيان أشار إلى أن «اللقاء تطرق إلى النمو الإيجابي في الاقتصاد العراقي، والنجاح في مواجهة التحديات التي أنتجتها الأزمات العالمية، وتعثر سلاسل التوريد، وآثار جائحة كورونا».
وأكد الكاظمي، «عزم العراق على مواصلة منهاج الإصلاح الاقتصادي، ووضع الأسس القوية؛ من أجل التنمية المستدامة، وخلق البيئة الاستثمارية الجاذبة، والتأكيد على التعاون مع البنك الدولي في مجالي تحديث السياسة المائية للبلاد، ومشاريع الأمن الغذائي».

«مكافحة الإرهاب»

لقاءات الكاظمي في نيويورك، شملت أيضاً، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، حيث بحث معه ملف «مكافحة الإرهاب»، فيما أعربا عن رغبتهما في توسعة التعاون.
واستعرض اللقاء «جهود القوات العراقية في مكافحة الإرهاب وملاحقة فلوله، والنجاحات التي حققتها ميدانياً، وانعكست إيجاباً على ترسيخ الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة، بالإضافة إلى البحث في تعزيز سبل التعاون الأمني والعسكري بين العراق ودول حلف الناتو، التي تقدّم مساعدتها للقوات العراقية في مجال التدريب والمشورة».
وأعرب الطرفان عن «الرغبة المشتركة في استمرار التعاون وتوسعته، وتوطيد التبادل الأمني والمعلوماتي، ودعم جهود العراق في نشر التهدئة بالمنطقة»، حسب بيان حكومي.
في الموازاة، التقى وزير الخارجيَّة العراقية، فؤاد حسين، نظيره السعوديّ الأمير ‏فيصل بن فرحان، حيث أكد أنَّ «العراق حريص على إقامة ‏أفضل العلاقات مع مُختلِف بلدان العالم خُصُوصاً الدول العربيّة والجوار، ‏من أجل تفعيل المصالح المُشترَكة ومُواجَهة المخاطر المُشترَكة».‏
ووفق بيان للخارجية جرى التاكيد على ضرورة «تعزيز العلاقات الثنائيَّة بين البلدين، وسُبُل الارتقاء ‏بها إلى ما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين».
كما بحث الجانبان، «جُهُود العراق في تهدئة الأوضاع، وتخفيف التوتر بين ‏الرياض وطهران»، مُشيراً إلى أهميّة «تضافر الجُهُود لعودة الاستقرار إلى ‏المنطقة من خلال تبنـِّي الحوار، وعدم التدخـُّل في الشُؤُون الداخلـيّة للدول»، ‏مُشدِّداً على ضرورة «التنسيق الأمنيِّ لمُحارَبة بقايا عصابات داعش ‏الإرهابيّة».‏
وزير الخارجيَّة السعوديّ، أكد وفقاً للبيان، أنَّ بلاده «تدعم وحدة ‏واستقرار العراق»، مُشيراً إلى أنَّ «التوتر الذي تشهده المنطقة يستدعي بذل ‏المزيد من الجُهُود، ومُساهَمة الجميع في إيجاد حُلول سلميّة تـُعيد الأمن ‏والاستقرار».‏
كما التقى حسين، مع وزيرة الخارجيَّة الألمانيَّة أنالينا بيربوك، وجرى خلال اللقاء «بحث العلاقات الثنائيَّة بين البلدين، وآفاق تعزيزها بما يخدم مصالح البلدين».
وذكرت الخارجية العراقية في بيان، أن «حسين أبدى الشكر والتقدير لمواقف ألمانيا الداعمة للعراق»، مضيفاً: «نؤكد شكرنا لألمانيا، لوُقوفها مع العراق، ودعمنا في معركتنا ضدّ داعش، ودعمنا في الأمم المتحدة، وتقديم المُساعَدات الإنسانيَّة، والدعم اللوجستيّ للقوات الأمنيَّة».
وزاد: «لايزال العراق بحاجة إلى دعمكم (ألمانيا) خُصُوصاً أنَّ لديكم تجربة في إعمار مُدُنكم التي خرَّبتها الحُرُوب، فضلاً عن خبرتكم في مجال النـُهُوض الاقتصاديِّ»، مُعرباً عن تأكيّد العراق على «الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مُستويات أعلى».
وعبّر عن أمله في «فتح آفاق مُتعدِّدة في مجال التعاون الاقتصاديِّ، والتجاريِّ، والطاقة، وسُبُل مُواجهة تداعيات التغير المناخيّ بين البلدين»، مُؤكَّداً ضرورة «التنسيق الأمنيِّ، والاستخباريِّ خُصُوصاً في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على حواضنه الفكريَّة».
بيربوك، عبرت، حسب البيان، عن «أهمِّيَّة تطوير العلاقات الثنائيَّة بين البلدين في المجالات كافة»، مبينة إن «برلين تؤكد التزامها بدعم العراق على الصعد كافة».
إلى ذلك، شنّ إمام جمعة النجف، رجل الدين الشيعي، صدر الدين القبانجي، هجوماً لاذعاً على «الأمم المتحدة»، واتهمها أنها «مسيّرة لخدمة الهيمنة العالمية»، منتقدا موقفها «المتفرج» على ما وصفه «ذبح الشعوب».
وقال في بداية خطبته السياسية، إن «الجمعية العامة للأمم المتحدة مسيّرة لصالح نظام الهيمنة العالمية»، موضحاً في تعليقه على الاجتماع الأخير للجمعية، «إنها منذ تأسيسها لم تتمكن من حل مشكلة واحدة من مشاكل العالم».
وأكد أن «الجمعية العامة مازالت تتفرج على ذبح الشعوب في اليمن والعراق، ولم تتمكن من تحييد الأنظمة القمعية وحل مشكلة داعش ولا قضية البوسنة والهرسك ولم تدافع عن اليمن المظلوم»، داعياً في الوقت عيّنه إلى أن «تتحول هذه الجمعية إلى منبر حر وقرارات مدروسة من قبل الأعضاء وليست قرارات معدّة مسبقا»، حسب قوله.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية