لبنان أعدّ الملاحظات على مسودة هوكشتاين.. والسفيرة الأمريكية تستعجل تسلّم الرد

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: اقترب لبنان من تسليم موقفه الموحّد بشأن العرض الخطي للوسيط الأمريكي آموس هوكشتاين. وإذا سارت الأمور على الضفة الإسرائيلية من دون تعقيدات يمكن القول إن توقيع الاتفاق في الناقورة بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي سيتم في غضون أسبوعين.

ويُعتبر هذا الموقف اللبناني إيجابياً من طرح هوكشتاين، ولا تشكّل بعض الملاحظات التقنية حول مضمون بعض النقاط في المسودّة مسّاً بالجوهر بل من شأنها تبديد أي التباس حول حق لبنان في كامل سيادته على حدوده البحرية، علماً أنه لن تكون هناك شراكة مع إسرائيل، وكذلك فإن ما يهم لبنان من شركة “توتال” الفرنسية، التي ستتولى الحفر والتنقيب في حقل “قانا”، هو عدم القبول بربط عملها باتفاق مع تل أبيب، ورفض أي محاولة للتطبيع بحيث لا يوقّع الطرف اللبناني في الناقورة على رسالة مشتركة مع الطرف الإسرائيلي بل على رسالة منفردة.

وشكّلت التطورات المتعلقة بالترسيم البحري محور الزيارة التي قامت بها السفيرة الأمريكية في لبنان، دوروثي شيا، إلى نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب حيث اطلعت منه على نتائج المحادثات التي حصلت في القصر الجمهوري حول ملف الترسيم والملاحظات النهائية التي وضعها الجانب اللبناني على مسودة هوكشتاين. وأكدت شيا “ضرورة الإسراع في إنجاز الرد اللبناني”، وأبدت اهتمام بلادها “بـإنجاز هذا الملف في أقرب وقت”، علماً أن السفيرة شيا هي من ستتسلّم الجواب اللبناني.

وفي المواقف من الاتفاق، أعرب الرئيس فؤاد السنيورة عن اعتقاده “أن حزب الله أدرك أن هذا الاتفاق يخدم بالفعل مصلحة لبنان، بعدما أضاع وقتاً طويلاً في الجدال العقيم، وفي عمليات التخوين والتشكيك بالقرار الذي أصدرته الحكومة عام 2009 الذي يحمل رقم 51، وحيث كان حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر ممثلين في تلك الحكومة، وهم قد وافقوا بالإجماع على تلك الحدود أي على الخط 23 الذي جرى رسمه في عام 2009،، والذي سُجّل في الأمم المتحدة عام 2010″.

ورأى “أن ما يهم حزب الله الآن هو الادعاء بأن هذا الاتفاق ما كان ليحصل لولا سلاحه، وهذا الأمر غير صحيح. فلقد تضافرت عوامل عدة من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق. وكل همّ حزب الله الآن أن يؤكد استمرار الحاجة إلى سلاحه خارج إطار الدولة”.

أما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع فاعتبر “أنها المرة الأولى والوحيدة التي تصرّف فيها حزب الله بشكل منطقي في موضوع الترسيم، باعتبار أن هناك اتفاقاً فيه تكمن مصلحة لبنان لهذا السبب غضّ النظر، بعيداً عن العنتريات”. وأضاف “حزب الله يريد ترسيم الحدود لتلزيم التنقيب لشركة ما وأخذ المال منها من أجل تمويل الدولة بدلاً من الذهاب إلى البنك الدولي”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية