اتفاق ترسيم الحدود البحرية يتعرض لنكسة بعد رفض تل أبيب ملاحظات لبنان

سعد الياس
حجم الخط
3

بيروت- “القدس العربي”: لم يكد لبنان يرسل ردّه الرسمي على العرض الخطي الذي قدّمه الوسيط الأمريكي في ملف ترسيم الحدود البحرية مرفقاً ببعض الملاحظات، آملا في توقيع الاتفاق في خلال أسبوعين وقبل نهاية ولاية الرئيس ميشال عون، حتى عاجلته إسرائيل برفض هذه الملاحظات.

لبنانياً، أعلن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب أنه واصل حتى ساعة متقدمة من فجر الخميس، المحادثات مع الجانب الأمريكي ولا سيما الفريق القانوني حول مناقشة الملاحظات اللبنانية على مقترح الوسيط. ونقلت عنه وكالة رويترز قوله إن “الاتفاق أبرم بنسبة 90 في المئة لكن العشرة في المئة المتبقية هي الحاسمة”. وأكد بو صعب “أن لبنان على اتصال بمسؤول أمريكي يتوسط في اتفاق للحدود البحرية مع إسرائيل لحل القضايا المتبقية مع وصول المفاوضات إلى نقطة “حاسمة”، مقلّلاً من شأن التقارير الإعلامية التي أفادت بأن مسؤولين إسرائيليين رفضوا التعديلات التي اقترحها لبنان، قائلاً إنه “لن يرد إلا على التصريحات الرسمية”.

بدوره، أكد عضو فريق التفاوض المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أنه “لا يعنينا الجواب الإسرائيلي كلبنان، وأننا تنتظر من الوسيط الأمريكي أن يتحمل مسؤوليته”، وقال “ما دام موقف لبنان موحداً فنحن الأقوى”.

كذلك، كان تعليق لرئيس الجمهورية ميشال عون خلال استقباله وزير الدفاع موريس سليم، اعتبر فيه “أن ملاحظات لبنان بشأن العرض الأمريكي تتضمن حقوقه في التنقيب في منطقته الاقتصادية الخالصة”، مشيراً إلى “أن هذه الملاحظات تمنع أي تفسيرات لا تنطبق على الإطار الذي حدّده لبنان لعملية الترسيم وخلال المفاوضات التي استمرت أشهر”.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عبّر بعد زيارته البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في بكركي عن سروره بإنجاز الترسيم البحري، وأكد “أن أهمية هذا الاتفاق استراتيجياً أننا نتفادى حرباً أكيدة في المنطقة”.

ولكن على الرغم من الموقف الرسمي الموحد إلا أن أصواتاً في الداخل اللبناني تعترض على التنازل عن الخط 29 لمصلحة الخط 23، ويطالب البعض بعرض الاتفاق على المجلس النيابي اللبناني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية