حزب الله يسخر من “العنتريات”: النفط مقابل النفط ولا نريد حرباً ولكن إذا فُرضت علينا نحن أهلها

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”: تُطرح أكثر من علامة استفهام حول مصير اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل بعدما بات ضحية المزايدات في الداخل الإسرائيلي عشية الانتخابات النيابية الضاغطة بين رئيس الوزراء يائير لبيد ورئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو. وفيما تردّد أن هذا الاتفاق بات على شفير السقوط، إلا أن الإعلان بأن الوسيط الأمريكي آموش هوكشتاين سيسلم نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب الملاحظات الاسرائيلية الخطية على اقتراحه أعادت الروح إلى المفاوضات، حيث ذُكِر أن هوكشتاين سيسّلم بوصعب ملاحظات تل أبيب على التعديلات اللبنانية الأخيرة ما يعني “أن التفاوض مستمر وانتقل من مرحلة المفاوضات السياسية إلى مرحلة درس المفردات القانونية والتقنية في أجواء هادئة بعيدة عن التشنج”. 

وكان لبنان أكد أنه معني بما يبلغه إياه الوسيط الأمريكي، ويعوّل على موقف الولايات المتحدة لإنقاذ الاتفاق بعدما دخل في مرحلة حاسمة وتقلّصت الفجوات ولاسيما بعدما نُقل عن مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض أن “محادثات ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان في ‏مرحلة حرجة، وأن الاتفاق البحري تراجع لكن يمكن إنقاذه”. ووفقاً لموقع “أكسيوس” الأمريكي فإن النقطة الخلافية الأهم تتعلق برفض لبنان الاعتراف بـ”خط العوامات” كحدود دولية، والذي تعتبره اسرائيل مهماً لأسباب أمنية. والسؤال المطروح هو هل سيتمكّن هوكشتاين الذي حقّق اختراقاً في المحادثات من منع الاتفاق من الانهيار وذهاب الأمور نحو التصعيد.

وفيما لم يعلن حزب الله موقفاً رسمياً من المستجدات في انتظار إطلالة أمينه العام السيد حسن نصرالله في اليومين المقبلين، فإن قناة “المنار” الناطقة بلسان الحزب سخرت مما يجري في اسرائيل وأوردت في نشرتها الاخبارية توصيفاً للحل في تل أبيب بقولها “صراخٌ صهيوني من عمقِ الوجعِ الداخلي والسياسي طفا على اجتماع مجلسهم الوزاري، المطوّق إلى حدّ الاختناقِ بالمهلِ الانتخابيةِ وضيق الخيارات الميدانية”، واضافت “لم يكن الصهيوني على هذه الحالِ منذُ انشاءِ الكيان، غرِق بينَ سطورِ التعديلات اللبنانيةِ على المقترحات الأمريكية لترسيمِ الحدود البحرية، هربَ إلى العنتريات والتهديدات، وأراد وزير حربِه بيني غانتس تجربةَ الحرب النفسيةِ على اللبنانيين، فدعا قواتِه للتأهب والاستعداد لايِ تصعيدٍ في الشمال..وقبلَ ان يرتدَ صدى صوتِه إلى أروقتِه العسكرية، كانَ رد الفعلِ العكسي بمنزلةِ حربٍ نفسيةٍ على مستوطِني الشمال، فنَقلت وسائل الإعلام العبري حالةً من الخوف والهستيريا انتابت المستوطناتِ بعدَ كلامِ بيني غانتس، فيما اللبنانيون غيرُ معنيينَ بكل هذا التهويلِ والعويل”. وختمت “مهما كانت الترجيحات فانَ اللبنانيين عندَ معادلاتِهم، الحصول على كاملِ الحقوقِ وصولاً إلى التنقيب، والنفط مقابلَ النفط، ولا بديل”.

وإلى موقف “المنار” توقف الوكيل الشرعي العام للسيد علي الخامنئي في لبنان، عضو شورى “حزب الله” الشيخ محمد يزبك، عند إعلان اسرائيل رفض الملاحظات اللبنانية والتهديد بالاستخراج من كاريش وإن أدى إلى حرب، فقال “ردنا واضح لا استخراج قبل تحقيق مطالب لبنان، لا نريد حرباً، ولكن إذا فرضت فإننا أهلها”.

وقد تلقى لبنان جرعة دعم عربية من مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، الذي جال على الرؤساء الثلاثة وعدد من القيادات، وأكد “أن الجامعة العربية تساند وتؤيّد حقوق لبنان في أراضيه ومياهه وتقف إلى جانبه”.

 وعبّر السفير زكي عن قلقله من أي فراغ رئاسي وقال “نحن نستشعر أن الاقتراب من الاستحقاق الرئاسي من دون بوادر الوصول إلى ما يشبه التوافق حول من سيصل الى سدة الرئاسة اللبنانية، هو أمر يبعث على قدر من القلق لأن لبنان في هذه الفترة وهذه الظروف لا يحتاج إلى فراغ رئاسي، وهذا أمر مهم”. ولفت إلى “أن الجامعة العربية التي تواكب لبنان كعادتها في كل محطاته واستحقاقاته الرئيسية، تسعى أيضاً لتسهيل حصول هذا الاستحقاق بسلام، وتأمل أن يمر بشكل سلس، وهذا الأمر يتطلب الكثير من التواصل والتفاهمات بين المعنيين للوصول إلى تفاهم مشترك مطلوب يؤدي للوصول إلى اتفاق، وهذا الموضوع يستمر في كسب رعاية واهتمام أمين عام جامعة الدول العربية. من هنا فالزيارة لن تكون الأخيرة لوفد الجامعة في هذا السياق، وسنستمر في التواصل بناءً على طلبات من الكتل السياسية، وفي تقديم الدعم لأن هدفنا هو مصلحة الدولة والشعب اللبناني وكل ما يمكن تسهيل الوصول إلى تفاهم”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية