بيروت- “القدس العربي”: تصدر موضوع الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل الأحداث في لبنان، وبقي الترقّب لموافقة حكومة إسرائيل على الاتفاق سيّد الموقف بما يتيح للبنان إعلان موافقته الرسمية من خلال رسالة لرئيس الجمهورية ميشال عون، على أن يُستتبع ذلك بإجراءات حول التوقيع على الاتفاقية بنسختين منفصلتين في الناقورة تسلّمان إلى الوسيط الأمريكي آموس هوكشتاين وتودعان لدى الأمم المتحدة.
وكثرت التحليلات حول الاتفاقية وما إذا كانت تضمن حقوق لبنان فعلياً أو إذا كانت تشكّل تطبيعاً مع العدو الإسرائيلي، ومدى حاجة العهد إلى أن ينهي ولايته بإنجاز يخفّف من حجم الانهيار الذي بلغه البلد في سنواته الست. وقد أكد عون “أن إنجاز اتفاقية الترسيم سينتشل لبنان من الهاوية التي أُسقِط فيها”، واعتبر “أن إنجاز الاتفاقية سيتبعه ابتداءً من الأسبوع المقبل، بدء إعادة النازحين السوريين إلى بلدهم على دفعات”. في وقت رفضت أوساط التيار الوطني الحر أي مزايدات على الرئيس عون أو على حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري في موضوع الحفاظ على حقوق لبنان وثرواته النفطية.
وكان موضوع الترسيم محور لقاء بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والرئيس بري في عين التينة بعد زيارة قام بها ميقاتي إلى قصر بعبدا.
وعلّق الحزب التقدمي الاشتراكي على “بلوغ اتفاق ترسيم الخطوط البحرية مراحل التوقيع النهائية، بما يعنيه ذلك من تحقق إنجاز أساسي يضمن للبنان البدء الفعلي بعملية استخراج ولاحقاً استثمار ثروته من الغاز والنفط”، فثمّن الحزب “فوق كل الاعتبارات وحدة الموقف اللبناني من جهة، والجهود الدبلوماسية والتفاوضية من جهة ثانية معطوفة على عناصر القوة، التي أدت جميعها إلى الحفاظ على حقوق لبنان واللبنانيين بوجه الطمع التاريخي للعدو الاسرائيلي”. وأكد الحزب الاشتراكي “أن هذا الاتفاق بما فيه من بنود لا يعني على الإطلاق الخروج من هدنة عام 1949 التي أوقفت القتال ليس إلا، وأبقت لبنان بحالة حرب مع العدو الإسرائيلي، وهو لا يشكّل بأي حال من الأحوال دخولاً في مسار التطبيع مع العدو”، مضيفاً “بدل التلهي في بعض المزايدات حول هذا الموضوع، يحثّ الحزب التقدمي الاشتراكي كافة القوى السياسية والجهات المعنية إلى الشروع في العمل الجاد والحثيث لأجل استثمار هذا الإنجاز من خلال إنشاء شركة وطنية ذات طابع مستقل تدير هذا القطاع ضمن إطار القانون والشفافية التامة وبعيداً عن السمسرات والصفقات، بالتوازي مع تفعيل عمل الهيئة الناظمة لقطاع النفط، وتأسيس صندوق سيادي يحمي حقوق الاجيال المقبلة في هذه الثروة الموعودة”.
وكان نواب “تكتل التغيير” استهجنوا ما وصلت إليه مفاوضات الترسيم، وأسفت النائبة بولا يعقوبيان لأن يدفع لبنان تعويضات لإسرائيل مقابل التخلّي عن حقل “قانا” بدلاً من أن يقبض هو تعويضات بدل التخلي عن حقل “كاريش”.
وفنّد النائب التغييري مارك ضو رؤيته للاتفاق، فرأى أن “إسرائيل حققت 1420 كلم إضافية شمال الخط 29، كل حقل كاريش وبدء استخراج بأسابيع، 17% من حقل قانا، تطبيعاً اقتصادياً مع لبنان وتشارك مصالح اقتصادية، نشر تفاصيل مع الرأي العام الإسرائيلي، فصلاً بين البحر والبر ومنطقة أمنية بطفافات، الكنيست تمّ اطلاعه على الاتفاق”. واعتبر ضو أن “لبنان خسر الآتي: الخط 29 ومساحة 1420 كلم من منطقته الاقتصادية، كل حقوق حقل كاريش، جزء من حقل قانا، لا ربط بين البر والبحر، بموازاة تطبيع اقتصادي يخدم إسرائيل وسلاح خارج الدولة يزعم كذباً أن سلاحه حقق نتيجة، ومجلس نيابي غير مطلع على الاتفاق”، وفق تغريدة نشرها على تويتر.
إسرائيل حققت:
١. ١٤٢٠ كلم شمال الخط ٢٩ اضافية
٢. كل حقل كاريش وبدء استخراج باسابيع
٣. ١٧% من مردود حقل قانا
٤. تطبيع اقتصادي مع لبنان وتشارك مصالح اقتصادية
٥. نشر تفاصيل مع الرأي العام الإسرائيلي
٦. فصل بين البر والبحر ومنطقة أمنية بطوافات
٧. الكنيست تم اطلاعه على الاتفاق— Mark B. Daou ?️➕ (@DaouMark) October 12, 2022