السفارة السويسرية في لبنان ترجئ العشاء بعد “تحوله من مناسبة اجتماعية إلى طاولة حوار”

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت- “القدس العربي”:

لم يصمد عشاء السفارة السويسرية الذي دُعي إليه ممثلو أحزاب لبنانية بهدف النقاش في قضايا خلافية مساء غد الثلاثاء تمهيداً لحوار ينعقد في جنيف في شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، إذ تخوفت أكثر من جهة من تحويل هذا العشاء من مناسبة اجتماعية إلى مناسبة سياسية وتفخيخ اتفاق الطائف وحرف الأنظار عن الانتخابات الرئاسية، ما أدى إلى “شوشطة الطبخة” بعد اعتذار ممثل القوات اللبنانية النائب ملحم الرياشي واعتراض النائب التغييري وضاح الصادق على مشاركة زميله إبراهيم منيمنة من دون أخذ موافقة زملائه في “تكتل التغيير”.

وفي ضوء الملاحظات وطلب التوضيحات، أرجأت السفارة االسويسرية هذا العشاء إلى وقت لاحق، وأكدت في بيان “أن سويسرا تعمل بنشاطٍ في لبنان منذ سنوات عديدة، بما في ذلك في مجال منع نشوب النزاعات وتعزيز السلام”، وأوضحت أنه “خلال الشهرين الماضيين، وبالتعاون مع منظمة مركز الحوار الإنساني التي تتخذ سويسرا مقراً لها، تواصلت سويسرا مع جميع الجهات الفاعلة السياسية اللبنانية والإقليمية والدولية للتحضير لمناقشات تشاورية وليس مؤتمر حوار”.

وأضافت: “من التقاليد السويسرية بذل مساع حميدة عندما يطلب منها ذلك، وتأتي هذه المناقشات المزمع عقدها نتيجة مشاورات سابقة مع جميع الأطياف السياسية اللبنانية والإقليمية والدولية، في ظل احترام تام لاتفاق الطائف والدستور اللبناني”. وختمت أن “العشاء غير الرسمي الذي كان من المفترض أن يُقام هذا الثلاثاء في منزل السفيرة السويسرية، يهدفُ إلى تعزيز تبادل الأفكار بين مختلف الجهات الفاعلة السياسية اللبنانية، والأسماء المتداولة في وسائل الإعلام لا تشمل أسماء المدعوين فعلياً، مع هذا، فقد جرى تأجيل العشاء إلى موعدٍ لاحق”.

وكانت “القدس العربي” أوردت أن المدعوين إلى هذا العشاء هم النائب وائل أبو فاعور عن الحزب التقدمي الاشتراكي، النائب ملحم رياشي عن القوات اللبنانية، النائب علي فياض عن حزب الله، النائب آلان عون عن التيار الوطني الحر، النائب إبراهيم منيمنة عن “تكتل التغيير”، ومستشار الرئيس نبيه بري علي حمدان عن “حركة أمل”، فيما لم تتم دعوة ممثل عن حزب الكتائب ولم يُعرَف من هو المخول من النواب بتمثيل الطائفة السنية خير تمثيل في غياب “تيار المستقبل”.

وسرعان ما بدأت ردود الفعل على هذا العشاء، وأعلنت الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية أنه بعدما تحولت مقاربة لقاء العشاء في السفارة السويسرية من مناسبة “محض اجتماعية” إلى “طاولة حوار” يتم التحضير لها داخل البلاد أو خارجها في هذا الظرف بالذات، طلبت القوات من النائب ملحم رياشي الاعتذار عن المشاركة في هذا العشاء، وأكدت “أن البلاد بحاجة إلى انتخابات رئاسية تعيد الاعتبار لدور المؤسسات الدستورية تحت سقف الدستور وتعيد تصحيح الانقلاب على اتفاق الطائف وليس إلى حوارات عقيمة لا تؤدي الى أي نتيجة، مع التشديد على وجوب ألا يأتي أي حوار من أجل القفز فوق استحقاق بأهمية الاستحقاق الرئاسي، وعلى ضرورة أن يسبقه ورقة عمل تلتزم بالدستور واتفاق الطائف والمرجعيات الدولية والعربية والثوابت اللبنانية ليجري الحوار على أساسها”.

كذلك، برزت تغريدة للسفير السعودي في لبنان وليد بخاري يحذر فيها استبدال اتفاق الطائف، وقال “وثيقة الوفاق الوطني عقد مُلزم لإرساء ركائز الكيان اللبناني التعددي، والبديل عنها لن يكون ميثاقًا آخر بل انفكاك لعقد العيش المشترك، وزوال الوطن الموحد واستبدالهُ بكيانات لا تُشبه لبنان الرسالة”.

وقد أتبع البخاري تغريدته بزيارتين قام بهما إلى كل من قصر بعبدا حيث التقى رئيس الجمهورية ميشال عون وإلى عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية