بيروت-“القدس العربي”:
انقسم اللبنانيون في مقاربة رحيل الرئيس اللبناني ميشال عون عن قصر بعبدا، وبدا أنه باستثناء جمهور التيار الوطني الحر الذي احتفل بمغادرة عون كما احتفل بذكرى هزيمة 13 تشرين/أكتوبر، فإن باقي اللبنانيين عبروا ضمناً أو علانية عن سرورهم بانتهاء ولايته من خلال تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفيما كان العونيون يلوحون بالرايات البرتقالية وداعاً لرئيسهم بمؤازرة مناصرين لحزب الله، كان جمهور من “حركة أمل” و”تيار المستقبل” والحزب الاشتراكي يحتفلون بترك عون القصر الجمهوري. وفيما التزم مناصرو حزب القوات اللبنانية بتوجيهات قيادتهم بالامتناع عن أي تحركات، فإن بعض نواب القوات سخروا من عهد عون الذي وصفه الوزير السابق ريشار قيوميجان بـ”الكابوس ولعنة 40 سنة من عمرنا”. أما أهالي ضحايا تفجير مرفأ بيروت فعبروا عن غضبهم بتمزيق صور عون في منطقة الأشرفية.
ومما رصدته “القدس العربي” من مشهدية مغادرة الرئيس عون ولايته، أن قناة OTV شنت هجوماً على من سمتهم “الصغار من سياسيين من فئة دجالين وقوى سياسية من جذور منظومة الفساد، وإعلاميين برتبة شتامين”. وتحدثت عن “خروج عون من بعبدا منتصراً بإنجازاته، لا مهزوماً بتعطيلهم، ومحاصراً بمحبة الناس، لا من ثوار مزورين، ومطوقاً بالاتصالات واللقاءات الإقليمية والدولية، لا المقاطع من دول العالم”.
في المقابل، سألت فيرا بو منصف “هل نفرح لرحيله أم نبكي على حالنا وما تبقى من بلدنا؟”، وقالت “رح نشرب الف كاس نبيذ اكيد، لكنها خمرة مغمسة بآلامنا، بالذل لاللي عشناه بهالست سنين الاخيرة، بحفلات الدجل والكذب علينا، بالعهر الاعلامي غير المسبوق بتاريخ لبنان، جعلتم منا اولاد شارع ونحنا اولاد شارع ثورة ونور ونار، قدستو تلك المقاومة الكاذبة المحتلة لبنان وشيطنتو مقاومتنا تتوصلوا للمناصب وتنهبوا خيرات لبنان، جعلتم من بيروت قنبلة متفجرة غارقة بظلام الايام وقدستو ساكن الجحر ذاك الغارق بظلام معتقداته المتحجرة البائدة”.
وكتبت جوزفينا حبشي “كنت حالفة يمين ارقص وافرح وفرقع وافتح قنينة شمبانيا بآخر يوم من ايام هالعهد المجيد. بس لما تذكرت شو خسرت بسبب مرض العظمة من ميل، والزحفنة والنحس من ميل تاني، جمدت الفرحة بعيني، وبكيت كتير على كل شي راح مني ومن الشعب اللبناني بهال 6 سنين اللي راحوا: راحت كرامتنا اللي تمسح فيها الارض، راحت صحتنا، وبعد ناقص الطاعون، راحت حقوقنا وهون اسمحولي قول بين مزدوجين “نحنا المسيحيي” لأنو طبلونا باسترجاع حقوق المسيحية، مع العلم انو ما حدا “مرمط” حقوق المسيحيي غير اللي “دنس” حرمة بكركي وهان البطريرك صفير. راحت هيبتنا وسيادتنا، اللي تسلمت باذعان كامل ومن دون أي مناقشة، لميليشيا محور ايران، مع العلم انو بي العهد خرب الدني بآخر التسعينات ليلغي “ميليشيا”. يمكن نسي؟ العمر إلو حق بس مرض النسيان إلو دوا”.
وكتب باسل عيد “قمة المكابرة عندما تدرك في داخلك أنك فاشل ولكنك لا تريد الاعتراف بهذه الحقيقة المرة”.
أما هند ففندت معركة عون مع الحريرية السياسية، ودونت “العهد أتى على جثة رفيق الحريري، محاربة ابن رفيق الحريري، اخراج ابن رفيق الحريري، هدم كل شيء صنعه رفيق الحريري، فاضل بس المطار بيكون هدم أثر رفيق الحريري، شغله الشاغل عائلة الحريري فقط لا غير”.
ورأى سمير علوان أنه “لأول مرة الشعب اللبناني بكل اطيافه بيكون مبسوط… الله يديم البسط”.
من ناحيته، استهجن طوني فغالي الحديث عن مرحلة جديدة، وكتب “لما كان بالرابية “طلعوني عبعبدا شوفو شو بعمل”، لما طلع عبعبدا: “نزلوني عالرابية شوفو شو بعمل”. وانتقد شعار مكملين معك بقوله “مكملين معك يا كبير بس هالمرة من كندا واوروبا والخليج الله يعطينا نعمة الفهم لعندن ياها الجماعة”.
وتذكر مارك سعد ضحايا مرفأ بيروت بقوله “هو رجع على بيتو بس في 219 ضحية ما رجعوا على بيتهم وفي ناس بعد لليوم بيتهم ما رجع”.