أبرزهم مارادونا: تشكيلي يمنيّ شغوف برسم نجوم كرة القدم

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء ـ «القدس العربي»: «من صغري وأنا منبهر بالأسطورة مارادونا، وكانت البداية من خلال صفحات مجلة الصقر القطرية التي كنت أتابعها قبل أن تتوقف. كثيرًا ما كنت أشاهد مارادونا في أغلفتها، ومن حينها وأنا أرسمه، ومن خلاله انطلقت لرسم نجوم الرياضة لاحقًا» يقول التشكيلي اليمني، شهاب المقرمي، متحدثًا لـ«القدس العربي» عن شغفه برسم نجوم الرياضة، وخاصة نجوم كرة القدم، بمن فيهم نجوم المونديال.

يمثل شهاب المقرمي (1967) أحد أبرز رسامي الوجوه في اليمن، وله في هذه التجربة مشروع أسماه «الذاكرة الشهابية» التي تضم وجوه أبرز الشخصيات في العالم في معظم المجالات بمن فيهم نجوم الرياضة. على صعيد علاقته برسم نجوم الرياضة، وخاصة كرة القدم، امتدت تجربته من رسم دييغو أرماندو مارادونا إلى رسم نجوم آخرين، بدءاً من نجوم كرة قدم يمنيين كعلي محسن مريسي، وعلي النونو، وشرف محفوظ، ونجوم عرب أمثال، حسن شحاته ومحمد أبوتريكة، والحضري، والأخضر بلومي، وانتهاء بنجوم عالميين أمثال: بيليه، وديستفانو، وزين الدين زيدان، وفرانز بيكنباور، وميسي، ورنالدينيو ومحمد صلاح وغيرهم، وذلك انطلاقًا من ولعه بالرسم والرياضة في آن واحد. وكان مارادونا أول وجه رياضي يتعامل معه في الثمانينيات، ومن حينها وهو مهتم برسم وجوه الرياضيين في سياق اهتمامه برسم أبرز وجوه الشخصيات المؤثرة عالميًا.
يقول: «أما نجوم الرياضة بشكل عام فقد رسمتهم في منتصف اشتغالي على لوحة (الذاكرة الشهابية)».
وأوضح أنه لا يعرف عدد الوجوه الرياضية التي رسمها «لا أدري كم من نجوم الرياضة رسمت، لكنهم كثيرين، وآخرهم كريم بنزيمة الحائز على الكرة الذهبية مؤخرا».
تتمتع علاقة المقرمي برسم وجوه نجوم الرياضة بخصوصية انطلاقًا من اهتمامه بما يمكن تسميته فلسفة الملامح، التي يتعامل معها مستنطقًا بواسطتها ملامح الروح الرياضية التي يختزلها الوجه باعتباره بطاقة هوية ويقول: «وجوه نجوم الرياضة تتميز بالحيوية والجنون، ولابد من التركيز على الإصرار والقوة والاجتهاد في قسمات وجوههم وإبرازها».
وأكد استمراره برسم نجوم الرياضة مستخدما قلم رصاص وفحم وباستيل: «أنا مستمر في رسمهم ومواكب للأحداث الرياضية، وللمتألقين فيها خاصة كرة القدم التي لها الشعبية الأكبر».
عن سر محبته لمارادونا ونوادر علاقته برسمه يقول، «من الأشياء الطريفة أن خياطا طلب أن أرسم له مارادونا بحجم كبير فرسمته، وقال إنه سيعلقها في جدار معمله وآخر طلب نفس الطلب. فرغم رحيل مارادونا إلا أن شعبيته ما زالت تتعاظم؛ فهو البطل الذي أبهجتنا إنجازاته في مونديال عام 1986 التي كانت بطولته، وكذلك إنجازاته الخارقة مع نادي نابولي الإيطالي».
واعتبر «كأس العالم بمثابة عيد وموسم ننتظره بفارغ الصبر، وهذه المرة له نكهة خاصة كونه في بلد عربي شقيق، وكذلك لأنها المرة الأخيرة التي سيشارك فيها لاعب كبير هو ميسي الذي يعتبر خليفة أو امتدادا لمارادونا».
عمل شهاب مخرجًا صحافيًا ورسام كاريكاتير في عدد من الصحف اليمنية، على هامش تجربته في رسم البورتريهات، صدر له كتاب «وجوه رصاصية» الذي يمثل توثيقًا لعدد كبير من الوجوه التي رسمها. نظم معرضًا يتيما عام 2010 بمؤسسة السعيد للعلوم والثقافة بمدينة تعز/ جنوب غربي اليمن.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية