نجيب ميقاتي والى جانبه امين عام الجامعة العربية
بيروت- “القدس العربي”: “لبنان على مفترق طرق، خلاصته إما النهوض المنتظر أو التدهور القاتم”، هذا ما أكده رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي رأى أنه في حال تحقّق السيناريو السياسي الاقتصادي الإيجابي، تبدأ الضغوط الاقتصادية والاجتماعية بالانحسار ويبدأ البلد بالنهوض من كبوته القاتمة، أما السيناريو المعاكس، فسوف يؤدي إلى مزيد من الركود الاقتصادي والتعثر في كافة القطاعات الذي سيؤدي إلى ضغوط كبيرة على سعر الصرف مما ينعكس خصوصاً على الأوضاع الاجتماعية وعلى الأُسَر اللبنانية بشكل عام.
وخلال مشاركته في منتدى الاقتصاد العربي الذي تنظمه “مجموعة الاقتصاد والأعمال” في العاصمة بيروت بعنوان “لبنان: الطريق إلى النفط”، لفت الرئيس ميقاتي إلى “أن الاقتصاد في لبنان، ورغم الضغوطات الماكرو-اقتصادية المستمرة والاختلالات المالية المتواصلة في ظل تشنج سياسي متعاظم، عاد ليسجّل هذا العام نمواً يقارب 2% بالقيم الفعلية، بعد الانكماش الصافي الملحوظ الذي شهده منذ بداية الازمة. ولعل نمو الاستيراد بنسبة 44% في الأشهر الإحدى عشرة الأولى من هذا العام مردّه إلى تحسن النشاط الاقتصادي المحلي في ظل ارتفاع الطلب الداخلي”.
تحدث عن نمو اقتصادي رغم الاختلالات المالية ويعوّل على استكشاف الغاز
وأوضح “أن هذا النمو يترجم عبر عدد من المؤشرات الماكرو الاقتصادية والتي من أبرزها:
– تحسن قطاع البناء مع ارتفاع تسليمات الاسمنت بنسبة 36% في الأشهر السبعة الأولى من عام 2022، مما قد يؤدي إلى نشاط أكبر في القطاع العقاري.
– ارتفاع تدفق الزائرين عبر مطار بيروت بنسبة 53% خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2022.
– التحسن الموازي في التدفقات المالية بالعملة الصعبة باتجاه الاقتصاد المحلي.
– زيادة عدد السياح بنسبة 70% في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، مع توقع موسم مزدهر لعيدي الميلاد ورأس السنة.
– تحسن النشاط الفندقي مع ارتفاع نسبة إشغال الفنادق من 45% في الأشهر التسعة الأولى من عام 2021 إلى 55% في الأشهر التسعة الأولى من عام 2022.
– زيادة تحويلات العاملين في الخارج بنسبة 7% في عام 2022 لتبلغ 6,8 مليار دولار”.
وفي وقت أشار ميقاتي إلى أن القطاع الخاص اللبناني ما زال يعمل دون قدرته الإنتاجية بشكل ملحوظ ويتطلع إلى استتباب الأوضاع السياسية العامة وتجاوز الاستحقاقات الدستورية الداهمة من أجل استعادة عامل الثقة والتوصل إلى توافق حول الأجندة الإصلاحية وإبرام اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي من أجل إعادة البلاد إلى مسار النمو المرجو، أعلن أن القطاع العام بات يرزح تحت أزمة هائلة حيث أن مجمل الموازنة لا تتجاوز المليار دولار بالدولار النقدي مقابل ما يقارب 17 مليار دولار في موازنة عام 2019.
وبعدما دعا رئيس الحكومة إلى “أن يترفّع كافة المسؤولين السياسيين عن مصالحهم الضيقة ويبدّوا المصلحة العامة”، تطرّق إلى إنجاز الدولة اللبنانية اتفاقية ترسيم الحدود البحرية جنوباً وإطلاق عملية الاستكشاف في البلوك رقم 9، وقال “سوف تقوم الشركات المكلفة بذلك بحفر بئر استكشافي في عام 2023. وفي حال أتت نتائج التنقيب إيجابية، يتعزز عامل الثقة في الأسواق”، معتبراً أن استكشاف الغاز سيدرّ مكاسب اقتصادية هامة على لبنان، أولاً من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية، وتالياً من خلال تعزيز إيرادات الدولة في حال تبيّن أن الموارد الهيدروكربونية قابلة للتسويق.