الصورة من فيسبوك
بيروت-“القدس العربي”: فيما ينعم الجبل، بمنطقتيه الشوف وعاليه، بالأمن والاستقرار والعيش المشترك، ولا سيما بعد المصالحة التاريخية التي رعاها كل من البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، يبدو أن ثمة من يريد التشويش على هذه المصالحة ومحاولة زرع الفتن بين أبناء الجبل الواحد، من خلال دس الدسائس، تارة في بعقلين ذي الأغلبية الدرزية، وطوراً في بريح، المختلطة بين المسيحيين والدروز والتي كانت من أولى البلدات التي تهجّرت من الجبل ومن آخر البلدات العائدة.
غير أن حكمة القيادات الدرزية والمسيحية سارعت إلى تطويق ما حصل، ورأت فيه رسائل تستهدف استقرار الشوف. وكانت اكتشفت قبل فترة عبوة أمام مقر الماسونية في بعقلين، ليتبعها، صباح الأربعاء، اكتشاف رسومات شيطانية وصور جمائم باللون الأحمر على أبواب منازل المسيحيين في بريح، ما استدعى ردود فعل أبرزها لعضو “اللقاء الديمقراطي” النائب مروان حمادة، الذي قال: “من العبوة على مقر الماسونية في بعقلين، إلى طلاء بعض أبواب المنازل في بريح، تصلنا رسائل مختلفة الأشكال ومتعددة الجهات، تستهدف بأعمال دنيئة وغير مسؤولة، استقرار الشوف الصامد”. وأضاف: “المصالحة مقدسة. ارفعوا أيديكم عنها”.
بدوره، رأى نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان أن “ما حصل في بلدة بريح الشوفية لا يعكس واقع الحال في البلدة التي يعمّ فيها التآخي والتفاعل، والدليل الاحتفالات التي تزامنت مع الميلاد: قبله وبعد. كما أنّ ذلك لا يعكس المناخ العام السائد في الجبل، حيث يسود الأمن والاستقرار والطمأنينة، إذ برغم الضغوط المعيشية والاقتصادية القاسية لقد تشكّلت فرصةً إضافيّةً للمزيد من الوحدة في الجبل لا التفرقة، وبالتالي ما حصل لا يمتّ إلى بريح ولا إلى منطقة الجبل بصلة”.
وأكد عدوان، في بيان، “أن هذه الحادثة أتت من خارج السياق العام وهي مفتعلة من مغرضين لن يتمكّنوا من تعكير صفو هناء الحياة في بريح والجبل، فضلاً عن أن هذه الأعمال ليست مرفوضة في الجبل وحسب بل في لبنان كله”، مشدداً على أن “العبث بالسلم الأهلي خط أحمر، ونؤكد بأن المصالحة هي جوهر وجود هذا الجبل، والتصدي لهذه الأعمال هو تصدٍّ مشترك من المسيحيين والموحدين الدروز في وحدة صف وموقف حفاظًا على استقرار الجبل بوجه خاص، واستطرادًا لبنان كله بوجه عام”.
ما حصل في بريح مرفوض و استنكار نواب الشوف مروان حمادة و جورج عدوان في محلهّ
تسعى بعض الايادي الى ضرب صفاء الجبل
انما ما صنعه البطريرك صفير الى جانب وليد جنبلاط في ال٢٠٠٠١ قوى من الجميع— Fares Souaid (@FaresSouaid) December 28, 2022
جورج عدوان: العبث بالسلم الأهلي خطّ أحمر، كما نؤكّد بأنّ المصالحة هي جوهر وجود هذا الجبل.#جورج_عدوان #القوات_اللبنانية #الجمهورية_القوية #حادثة_بريح@GeorgesAdwan pic.twitter.com/Rzl3Cywt2C
— Lebanese Forces (@LFPartyOfficial) December 28, 2022
وختم مطالباً الأجهزة المعنية بـ”توقيف الفاعلين مع التأكيد أن ما حققته المصالحة أكبر بكثير من محاولات خبيثة للتشويش على مفاعيلها”.
واللافت أنه بعد الرسوم على مداخل منازل بريح، انتشرت ظاهرة الرسوم المسيئة والمريبة، ووصلت إلى بلدة دير الأحمر المسيحية في البقاع الشمالي. وقد استدعى هذا الأمر اجتماعاً في اتحاد بلديات منطقة دير الأحمر، تطرّق أيضاً إلى التباحث في تمادي ظاهرة السرقة في المنطقة، وآخرها لأحد المنازل في بلدة دير الأحمر من قبل عصابة من “النازحين السوريين”، التي اعترفت بجرائمها بعد إلقاء القبض عليها، من قبل الأجهزة الأمنية.
واعتبر المجتمعون، في بيان، أن “الأخطر من السرقة أنهم أقدموا على كتابة عبارات ورسم صور على الجدران الداخلية مسيئة ومستفزة ومعادية لكرامة المجتمع المضيف الإنسانية، والتي أدت بالتالي إلى تأجيج حالات الغضب والاشمئزاز، باعتبارها تدلل على وجود عصابات سرية منظمة هدفها إجرامي، في الوقت الذي كنا قد عملنا جاهدين، وما زلنا نعمل على اعتماد وتطبيق المعايير والمبادىء الإنسانية للنزوح”.
وقد تقرّر في الاجتماع ما يلي:
“ترحيل المتورطين وعائلاتهم من المنطقة، وكل من يظهره التحقيق فاعلاً أو شريكاً أو متدخلاً، وتكليف البلديات المعنية باتخاذ التدابير العاجلة اللازمة لتهدئة النفوس والحفاظ على السلم المحلي.
التشدد في تطبيق القوانين والأنظمة المرعية الإجراء المتعلقة بالنازحين والعاملين أيضاً واعتماد إجراءات عقابية صارمة للمخالفات ولحالات عدم التقيد بالتجول ليلاً والعمل بموجب القرارات والتعاميم الصادرة من الاتحاد وبلديات المنطقة.
تفعيل التنسيق والتواصل بين شرطة كافة البلديات وتفعيل وتنظيم الحراسة الليلية.
إبقاء الاجتماعات مفتوحة لمتابعة التحقيقات وللتنسيق مع كافة المرجعيات المعنية وخصوصاً الأمنية، لاتخاذ التدابير اللازمة من أجل ضبط وتنظيم مخيمات النازحين والعاملين”.
"جماجم حمراء" على منازل المسيحيين في بلدة بريح في الشوف! (بتذكرنابحرف "ن"تبع دaعش)
لمّا النائب #غسان_عطالله قال إنو عودة المهجرين ما تحققت صح لأن قسم من المسيحيين بيخاف ينام بضيعته، اتهموه بالطائفية.
ليجي كمين #قبرشمون بعد أشهر وحادثة #بريح اليوم ليأكدوا كلامه.@ghassan_atallah pic.twitter.com/eUA80mtUgw— 𝚁𝙰𝙼𝙸 𝙽𝙰𝙹𝙴𝙼 | رامي نجم (@rami_najem1) December 27, 2022