بيروت- “القدس العربي”:
شهدت الباحة الخارجية لقصر العدل في بيروت اليوم تجمعاً للعشرات من أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، تحت عنوان “وقف التحقيق كمان جريمة”، تزامناً مع اجتماع مجلس القضاء الأعلى للمطالبة بتعيين قضاة محكمة التمييز وللضغط من اجل صدور قرار التعيين في ضوء شكوكهم بوجود أجندات سياسية لدى بعض القضاة لعرقلة التحقيق بسبب طلبات رد المحقق العدلي منذ سنة وشهرين.
وفاجأ المعتصمون القوى الامنية باقتحام بوابة قصر العدل ودخول معظمهم إلى الباحة الداخلية حيث وقع اشكال بينهم وبين العناصر المولجة حماية قصر العدل أدى إلى وقوع إصابات في صفوف الأهالي وسط حال من الغضب الشديد، ما دفعهم إلى رشق نوافذ القصر بالحجارة والضرب على خيمة حديدية لإسماع الصوت إلى داخل اجتماع القضاة.
وعبّر المتحدث باسم الأهالي وليام نون عن هذا الغضب من خلال قوله “شبعنا من الكلام ونحن في انتظار الحل لقضيتنا ولم نعد نطيق التحركات السلمية”. واستنكر مواجهة القوى الامنية للاهالي، سائلاً “أين كانت القوى الامنية عندما دخل وفيق صفا (مسؤول الارتباط في حزب الله) إلى قصر العدل؟”، مطلقاً سيلاً من الشتائم في حق هذه القوى واتهمها بالتخاذل امام صفا والاستقواء امام اهالي الضحايا، داعياً رئيس مجلس القضاء الأعلى “لإيجاد حلّ قاطع”، والنواب المتعاطفين مع قضية 4 آب/أغسطس للنزول إلى الشارع والتضامن معهم.
وأبدى عدد من المعتصمين أسفهم لأنهم “أجبروا على الوقوف في وجه القوى الامنية”، مشددين على “أن الحل موجود من خلال اجتماع محكمة التمييز لرد قرار كف يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار”، وطالبوا بلجنة تقصّي حقائق دولية للمساعدة في كشف الحقيقة خصوصاً أن أحد المشتبه بهم الذي كان على متن سفينة النيترات موقوف في الخارج ويفترض بالقضاء اللبناني استدعاؤه قبل إخلاء سبيله بعد شهرين.
وفي وقت لاحق، انضم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل إلى المعتصمين وكذلك النواب التغييريون ملحم خلف ووضاح صادق وفراس حمدان على أن يجتمعوا مع وفد من الاهالي إلى رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود. وبعد مفاوضات مع القوى الأمنية تولاها خلف، بدأ عدد من الأهالي الخروج من الباحة الداخلية لقصر العدل، متوعدين بمواصلة التحركات وبأن قضيتهم لن تموت، داعين المسؤولين والقضاة إلى تحكيم ضمائرهم. وأعلنوا أنهم “في انتظار قرار ما عن جلسة مجلس القضاء الأعلى ليقرروا تحركهم المقبل.