لبنان.. شعبة المعلومات توقف 3 أشخاص تطاولوا على دورية أمنية وعلى بكركي- (تغريدات)

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”: ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي في الساعات القليلة الماضية بفيديو عن تعرّض مجموعة من الأشخاص في بلدة كفرقاهل في قضاء الكورة شمال لبنان لدورية من قوى الأمن الداخلي حاولت وقف مخالفة بناء غير قانونية.

وتهجّم عليها أصحاب المخالفة وعُرف منهم الشقيقان ضياء ومصطفى قرعلي اللذان أطلقا سيلاً من الشتائم بحق عناصر الدورية، ولم يقتصر الأمر على التهجّم على الدورية وإجبارها على فتح الطريق أمام شاحنة الاسمنت بل طال بكركي ومن سمّاهم الأشخاص “الصليبيين”.

وبعد انتشار الفيديو وما تضمّنه من مهانة وتحقير بحق العسكريين، توجّهت سرية من شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي إلى المكان وأوقفت الفاعلين وهم ثلاثة وعملت على هدم المخالفة.

وغرّد وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي على “تويتر”: “حفاظاً على هيبة الدولة، ومنعاً لأي تطاول على المرجعيات الروحية والعناصر الأمنية، أوقفت شعبة المعلومات، في البترون، المدعوين ضياء ومصطفى قراعلي اللذين تعرّضا في كفرقاهل- الكورة بكلامٍ مسيء إلى القوى الأمنية وبكركي. ونؤكد أن الأجهزة الأمنية الشرعية وحدها التي تحمي المواطنين”.

وكان سيل من المواقف صدر تعليقاً على هذه الحادثة، فاستنكرت الرابطة المارونية بشدة “الكلام النابي والخارج عن كل مألوف خلقي ووطني الذي صدر عن أحد المواطنين في حق بكركي والطائفة المارونية والعسكريين الذين يقومون بواجباتهم، خلال محاولته منع قوى الأمن الداخلي من تنفيذ حكم قضائي لمخالفة بناء في بلدة كفرقاهل- الكوره، وتهديده بالاستعانة بسرايا المقاومة، مطلقاً الشتائم بطريقة مغرقة بالاستفزاز والتحدي”.

وطالبت الرابطة “القيادات اللبنانية بتحمّل مسؤوليتها حيال هذا التصرف المشين، خصوصاً في هذا الوضع الدقيق الذي يمر به وطننا، والذي يتطلب مواقف مسؤولة تتصدى لهذه التصرفات بحزم، لأن عدم معالجتها قضائياً كما يجب، قد يتسبب بأحداث تزيد حال عدم الاستقرار التي يمر بها لبنان تفاقماً. وهو ما نحن في غنى عنه وسط الأزمات الخانقة التي تضرب الوطن”.

وزير الداخلية رفض الانتقاص من هيبة الدولة ونواب دانوا محاولات تأجيج الفتنة الطائفية

ودان نواب الكورة تصرّف الخارجين على القانون، وغرّد نائب القوات اللبنانية فادي كرم: “في سابقة خطيرة لم تشهدها الكورة من قبل، استفزّني ما حدث من تعدّ في كفرقاهل على القوى الأمنية وعلى أهالي الكورة المواطنين اللبنانيين المؤمنين بالدولة كافة، وأُبدي أسفي وأُطالب الأجهزة الأمنية بتوقيف الفاعل فوراً، وادعو أهلي في الكورة إلى التروّي وترك الأمور للأجهزة الأمنية للمعالجة”.

ورأى نائب التيار الوطني الحر جورج عطاالله أن “ما حدث في بلدة كفرقاهل من اعتداء على القوى الأمنية، وما صدر من كلام في حق مؤسسة قوى الأمن وموقع بكركي أمر مستنكَر، ولا يمكن القبول به”.

واعتبر “أن المشهد المستفز والتعرض لعناصر دورية قوى الأمن أمر غريب عن منطقة الكورة في شكل عام، وعن بلدة كفرقاهل وقرانا كافة في شكل خاص”، مؤكداً أنه “لا يمكن إلباس أهالي الكورة لباس التعدّي على الدولة، كونها تحتضن وترحب بكل أبناء المناطق المجاورة”.

من جهته، كتب نائب طرابلس اللواء أشرف ريفي على “تويتر”: “ما جرى في كفرقاهل خروج سافر على القوانين والأعراف والأخلاق وهو مدان أشد الإدانة. ندعو لمحاسبة الفاعلين بشدة ولكشف الجهات التي يحتمون بها أما الكنيسة فهي أكبر من تطاول بعض الصغار، وهي مرجعية وطنية لجميع اللبنانيين وليس لفئة منهم. كل التحية للبطريرك الراعي، وندعو للحزم مع المعتدين”.

بدوره، دعا نائب زغرتا طوني فرنجية إلى “اتخاذ أقصى التدابير بحق المعتدين على القانون وعناصر القوى الأمنية والمرجعيات الروحية، الذين حاولوا تأجيج الفتنة الطائفية التي نحن بغنى عنها”. وقال “إن أجهزة الدولة والمرجعيات الروحية، وأصحاب الحق ليسوا مكسر عصا. علَّ وزير الداخلية يستيقظ بعد انتشار فيديو الاعتداء في الكورة”.

أما السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي فتبرّأت من المعتدين، وأكدت في بيان أنه “بغض النظر عن الدوافع، لا علاقة للسرايا بهذا الإشكال جملة وتفصيلاً، وهي ترفض زج اسمها فيه، فضلاً عن أننا نقدر ونحترم كل المرجعيات الدينية، رافضين رفضاً قاطعاً زج اسم السرايا اللبنانية التي وجدت لمقاومة ومقارعة الاحتلال الإسرائيلي والدفاع عن سيادة وطننا، وكذلك نرفض محاولات استخدامها كمطية لمآرب لا علاقة لنا بها لا من قريب ولا من بعيد”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية