“حزب الله” قرأ في موقف جعجع دعوة إلى التقسيم.. ورئيس “القوات” حذّر من التباكي زوراً على لبنان- (تدوينة)

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”: مازال الموقف الذي أعلنه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع حول إعادة النظر بتركيبة الدولة للتخلّص مما سمّاه “سلبطة حزب الله”، في دائرة المتابعة والقراءات المتعددة لاستكشاف ما قصده جعجع.

غير أن نائب الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم قرأ في موقف جعجع دعوة إلى التقسيم، وهو غرّد عبر حسابه على “تويتر”، من دون تسمية جعجع: “أحد أركان السياديين يدعو إلى التقسيم إذا لم يتمكن من الإتيان بالرئيس الذي يريده! هل السيادة تكون بالاستحواذ على البلد والتطنيش عن الاحتلال الإسرائيلي لبلدنا، وعدم احترام إرادة الشعب في انتخاب الرئيس؟”، وختم: “الوطني لا يدعو إلى التقسيم”.

وقد استغرب جعجع: “من انخدش شعوره الوطني من كلامه الأخير فيما لم ينخدش أمام إذلال اللبنانيين”، وحذّر من “التباكي زوراً على لبنان والتقسيم، فهذا الكلام غير وارد على الإطلاق لأننا نحن تحديداً جماعة الـ10452 كلم2، وهذه ثابتة بالنسبة لنا والشعب اللبناني كله شعبنا”، معتبراً “أن التركيبة التي ستؤمن مصالح اللبنانيين أكثر ستكون متحركة وستبحث مع الآخرين بعد أن أثبتت هذه التركيبة فشلها”.

وقال رئيس القوات أمام وفد “الجبهة السيادية”، الذي زاره في معراب: “يبدو أن الكلام الأخير على قناة “الجديد” خدش الشعور الوطني للبعض فـ”هبّوا فرد هبي”، و”لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى”، في الوقت الذي لم يُخدش أبداً عند رؤية بعض اللبنانيين يبحث عن الطعام في النفايات، أو ينتظر أمام المصارف “ليشحد” 100$ من أمواله وتعويضه، أو يقف في الطوابير خارج الصيدليات بحثاً عن دواء وحليب، ولكن جلَّ ما استفزهم التعليق على هذه الوضعية التي لم تعد مقبولة وتحتّم علينا إعادة النظر بتركيبة الدولة بعد النتيجة التي وصلنا إليها”، مشيراً إلى “أن حكومة تصريف الأعمال خير دليل على ذلك، فهي المعروفة بأنها “حكومة اللون والفريق الواحد”، ولكن رغم ذلك لم تستطع التوافق على قضية بسيطة أو التفاهم على رأي واحد، فيما الشعب يتوجع ويتألم وتتفاقم مصائبه يومياً”.

 وبعدما طالب باستدراك الأمر وانتخاب رئيس، سأل “أين الأمل؟ وما الذي قد يتغير في ظل التركيبة الحالية؟”، مضيفاً: “الجواب بسيط: سيستمر محور الممانعة بالتعطيل تحت شعارات مختلفة، ويساعدهم للأسف، صديقنا الرئيس نبيه بري، الذي كان بإمكانه من اليوم الأول التمسك بجلسة انتخاب مفتوحة وعدم الخروج منها إلا عند تحقيق المبتغى، وتسمية كل من يخالف”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية