الحكومة المصرية تعتزم بيع حصصها في 29 شركة و3 بنوك خلال عام

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة – «القدس العربي» : أعلن مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن الحكومة ستبدأ طرح حصصها في 32 شركة وبنك على مدار عام كامل، بدءا من الربع الحالي حتى نهاية الربع الأول من 2024، سواء للبورصة أو للمستثمر الاستراتيجي.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي، أمس الأربعاء، أن طرح الحصص في الشركات يأتي تنفيذا لوثيقة سياسة ملكية الدولة، بهدف توسيع مشاركة المواطنين المصريين في الملكية العامة. وبين أن هذه الشركات تشمل 18 قطاعا ونشاطاً اقتصادياً، طبقا لوثيقة سياسة ملكية الدولة، وتضم 3 بنوك هي بنك القاهرة والمصرف المتحد والبنك العربي الأفريقي الدولي بالتنسيق الكامل مع البنك المركزي المصري.
وبين الشركات اثنان تابعتان لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وهي شركة وطنية وشركة صافي، وفق مدبولي، الذي أكد أن باقي الشركات تشمل كل القطاعات المختلفة في وثيقة سياسة ملكية الدولة، وهي 7 قطاعات ستتخارج منها الدولة وقطاعات أخرى حددتها وثيقة سياسة ملكية الدولة.
وكان وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا، كشف في تصريحات صحافية، أن نصف الشركات المقرر طرحها في البورصة أو لمستثمرين استراتيجيين ينتمي إلى قطاع البترول والطاقة.
وحسب مدبولي الحكومة تعكف حالياً، من خلال الوزراء المعنيين وعدد من الخبراء المتخصصين، على وضع سيناريوهات للتعامل مع استمرار أمد تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية.
وتحدث رئيس الوزراء عن إعداد الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد، لافتا إلى أنه يتم التنسيق بشأنها حالياً مع وزير المالية، مؤكدا على أن تلك الموازنة تضع برامج الحماية الاجتماعية على أجندة أولوياتها.
ولفت خلال الاجتماع إلى الجهود المبذولة بالتعاون مع الوزراء المعنيين لإتاحة المزيد من التيسيرات والمحفزات التى من شأنها جذب مزيد من الاستثمارات المباشرة، وكذلك توفير النقد الأجنبي، وذلك سعياً لتخفيض الفجوة الدولارية. وتناول في حديثه ما يتم اتخاذه من إجراءات وخطوات فى إطار تأمين احتياجات البلاد من المحاصيل الزراعية الاستراتيجية، لافتا إلى أن من ضمن تلك الإجراءات ما يتعلق بالتوسع فى تطبيق منظومة الزراعة التعاقدية، تشجعياً للمزارعين على زيادة حجم الأراضى المنزرعة بهذه المحاصيل الاستراتيجية، لافتاً إلى أنه من المقرر خلال الأسبوع المقبل الإعلان عن «سعر ضمان» لعدد من هذه المحاصيل، تحقيقاً للمستهدفات في هذا الصدد.
وكان رئيس مجلس الوزراء أعلن تكليف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في مجلس الوزراء، بتنفيذ مشروع بحثي متكامل، بهدف صياغة السيناريوهات، وبدائل السياسات اللازمة لتعامل الاقتصاد المصري مع الوضع الاقتصادي العالمي خلال عامي 2023 و2024.
وبين أن الهدف من هذا المشروع البحثي هو الاستماع إلى أكبر قدر من الأفكار والآراء لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية، وتحقيق أكبر قدر من المشاركة المجتمعية.
أسامة الجوهري، رئيس مركز المعلومات قال إن المشروع البحثي يستهدف تحديد التدابير العملية التي من شأنها المساهمة في الحد من المخاطر الاقتصادية المحتملة وتحويل الأزمات التي يشهدها الاقتصاد العالمي إلى فرص يستفيد منها الاقتصاد المصري في تعزيز قدرته على الصمود، وذلك بالاستعانة بآراء عدد كبير من الخبراء الاقتصاديين المرموقين على النحو الذي يدعم عملية صنع القرار في مصر خلال عامي 2023 و2024.
ويأتي طرح حصص في شركات مملوكة للدولة في البورصة وبيع أراض لمستثمرين في إطار خطة سبق وأعلن عنها رئيس الوزراء، تستهدف إتاحة أصول مملوكة للدولة بقيمة 40 مليار دولار للشراكة مع القطاع الخاص المصري أو الأجنبي لمدة 4 سنوات، إضافة إلى موافقة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على إصدار وثيقة ملكية الدولة، التي ستتخارج الحكومة بموجبها (تبيع أصولها) من 62 نشاطاً، فيما سيتم تثبيت أو تخفيض الاستثمارات الموجهة لـ 56 نشاطا، و76 نشاطاً سيتم تثبيت أو زيادة الاستثمارات الموجهة لها مع الإشارة في الوقت ذاته إلى مبررات الدولة من وراء ذلك.
وتشهد مصر أزمة اقتصادية، زادت حدتها خلال العام الماضي، ولجأت الحكومة خلال الأعوام الماضية للاقتراض 4 مرات من صندوق النقد الدولي، وكانت قد حصلت سابقا على قرض قيمته 12 مليار دولار من الصندوق بموجب اتفاق تم توقيعه نهاية 2016، وقرضين آخرين في 2020 بقيمة 5.4 مليار دولار لتطبيق برنامج اقتصادي، و2.8 مليار دولار لمواجهة وباء كورونا.
وترفض أحزاب المعارضة سياسة الاقتراض وبيع الأصول التي تنتهجها الحكومة المصرية، وتعتبرها سببا في الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، التي أدت إلى انهيار الجنيه إلى مستويات غير مسبوقة، ودفعت إلى موجات متتالية من ارتفاع الأسعار خاصة السلع الغذائية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية