غضب المودعين اللبنانيين ينفجر في وجه المصارف.. وما صحة فرض عقوبات أمريكية على رياض سلامة؟- (صور وفيديو)

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت- “القدس العربي”: انفجر غضب المودعين اللبنانيين الذين يطالبون بأموالهم من المصارف، اليوم الخميس، إذ أقدم مواطنون ينضوون تحت “جمعية صرخة المودعين” على إشعال الإطارات أمام عدد من المصارف في شارع بدارو وتحطيم واجهاتها الزجاجية، وهي بنك عودة وفرنسبنك وبيبلوس والاعتماد المصرفي وبيروت والبلاد العربية.

وحضرت القوى الأمنية إلى المكان وباشرت فرق الإطفاء بإخماد النيران بعد اعتراضها من قبل المحتجين، الذين توجّهوا في وقت لاحق إلى منزل رئيس جمعية المصارف سليم صفير وحاولوا اقتحامه وأضرموا النيران عند مدخله.

وفي إطار الاحتجاجات على ارتفاع سعر الدولار وتردي الأوضاع المعيشية، تمّ قـطع الطريق في مدينة صيدا دوار إيليا، وطريق قصرنبا بدنايل في الاتجاهين واوتوستراد شتورة زحلة بعد احتجاجات مماثلة في طرابلس. كما تم إقفال كورنيش المزرعة وإشعال النيران عند نفق سليم سلام في بيروت، وقطعت الطرق في بلدتي الجية وعرمون.

ومن المعلوم أن المصارف تنفّذ إضراباً جزئياً اعتراضاً على الدعاوى القضائية والملاحقات التي تنفّذها النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون ضد بعض رؤساء مجالس إدارة المصارف ومطالبتها برفع السرية المصرفية عنهم.

وتمّ تسجيل شكاوى ضد 18 مصرفاً من قبل بعض المجموعات، وقد استندت إليها القاضية عون لطلب معلومات من مصارف عوده، والبحر المتوسط، ولبنان والمهجر، وبنك بيروت، وسوسيتيه جنرال، والاعتماد المصرفي، وسرادار.

وفي تطور جديد أكدت مصادر ديبلوماسية أمريكية أنّها لن تعطي “أي أهمية للشائعات التي يطلقها أشخاص بهدف تأجيج الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان من أجل مصالحهم”. وذلك تعقيبا على ما نقلته قناة “الحدث” السعودية عن مصادر أمريكية قولها إنّ واشنطن “على مسافة خطوة واحدة من فرض عقوبات” على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

ولفتت المصادر نفسها إلى أنّ وزارة الخزانة الأمريكية “كشفت علاقة تربط مموّلين لـ”حزب الله” بالمصرف المركزي، كما كشفت بوضوح علاقة الحزب بسلامة”.

من جهته، غرّد رئيس حزب “التوحيد العربي” وئام وهاب عبر حسابه على “تويتر”: “إذا كان الكلام عن عقوبات أمريكية على رياض سلامه صحيحاً فهذا يعني أن قرار الانهيار الشامل قد اتخذ ولم يعد هناك سقف لأي تطور، بخاصة أن الحكومة غير قادرة على تعيين بديل في فترة تصريف الأعمال”.

وفي محاولة لإيجاد المعالجات المطلوبة للأوضاع النقدية، ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي سلسلة اجتماعات طارئة في السرايا شارك فيها وزير المال يوسف خليل ووزير الاقتصاد أمين سلام وحاكم مصرف لبنان ووفد من المجلس المركزي للمصرف والمديران العامان لوزارتي الاقتصاد والمال محمد أبو حيدر وجورج معراوي.

ونفى ميقاتي نفياً تاماً الكلام المنسوب إليه عن أن “مصرف لبنان فقد السيطرة على السوق وأنه قد يكون من الصعب اعادة ضبط الأمور إلا في حال حصول خطوة سياسية كبيرة”، وأكد “أن الجهود متواصلة لمعالجة الأوضاع المالية”.

وعلى الصعيد المعيشي، تتواصل “دولرة” الأسعار. وأعلن وزير الاقتصاد أنه “تقرر السماح بتسعير بضائع السوبرماركت بالدولار واعتماد سعر الصرف الرائج في السوق”.

(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية