نجوم الفن بين الهوايات المُفضلة واحتراف الغناء والتمثيل

كمال القاضي
حجم الخط
0

الهواية جزء أصيل من تكوين الفنان قد تأخذه أحياناً من عمله الأساسي كممثل أو مُطرب فهي بمثابة الترفيه الذي يجدد نشاطه فيُمكنه من الاستمرار في العمل لساعات طويلة. عدد كبير من النجوم السابقين واللاحقين تميزوا بهوايات وميول تختلف عن طبيعة عملهم والمهن التي يحترفونها، فالفنان يحتاج في أوقات فراغه إلى ما يُشبع رغبته المزاجية ويُحقق له الارتياح النفسي، وهناك من المشاهير من يهتم بممارسة هوايته بانتظام ويخصص لها وقتاً كافياً ليُحقق المُعادلة السيكولوجية بداخله فيُقلل من توتره وانفعالاته السلبية والضارة.

من أشهر أصحاب الهوايات في الوسط الفني بالفترات السابقة، المُطرب الراحل الكبير عبد الحليم حافظ فقد كان يحرص على الذهاب للنادي كلما أتيحت له الفرصة ليلتقي بأصدقائه المُقربين ويشاركهم لُعبة تنس الطاولة التي كان يجيدها ويسعد بممارستها مع مُحترفيها من أعضاء النادي، ولأن عبد الحليم كان من الظرفاء ويتمتع بخفة الظل فاللعب معه كان يُمثل متعة له وللغير أيضاً، وقد ظل النجم الكبير يُمارس هوايته لفترة غير قليلة إلى أن منعه المرض العُضال من الاستمرار في الممارسة فاكتفى بالفُرجة والمُراقبة من مقاعد المُتفرجين.
أما أحمد رمزي فكانت هوايته المُفضلة هي رياضة المُلاكمة، تلك التي تفوق فيها بشكل كبير وبرز كأحد أمهر اللاعبين وكاد أن يحترفها لولا ارتباطه بالسينما والفن وانشغاله بمسؤوليات النجومية.
وللفنان العالمي الكبير عُمر الشريف هواية لعب الكوتشينة والقمار وهي الهواية التي أثرت سلباً فيما بعد على حالته المادية والاقتصادية والعائلية وأدت إلى انفصال فاتن حمامة عنه بعد فترة من الزواج لشعورها بعدم الاستقرار.
كما أشتهر رشدي أباظة بحبه للعب البلياردو واحترافه له كلاعب فائق القُدرات ولعل من أسباب شهرته قبل دخوله عالم السينما واحترافه التمثيل ذيوع صيته في هذه اللعبة الفريدة والمُمتعة.
أما النجم الراحل شكري سرحان فكان من هواة الزراعة والعناية بالورود والأزهار، فقد امتلك سرحان حديقة غناء مُلحقة بمنزله كان يقضي فيها مُعظم أوقات فراغه لحبه الشديد لهذا النشاط وثراء معلوماته في الزراعة والنباتات.
أما الفنان الراحل محمود عبد العزيز فقد اهتم طوال حياته بالنحل الذي حصل فيه على درجة الماجستير باعتباره خريج كلية الزراعة وخبير بأصول تربيته وفوائده وإنتاجه من العسل والشمع.
ويأتي الفنان الراحل الكبير نور الشريف من بين المواهب الاستثنائية في التصوير الفوتوغرافي الذي كان يهواه بشده ويوفر له الوقت والجهد للاستمتاع بممارسته، ولنور فيلم مهم بعنوان «ضربة شمس» من إخراج محمد خان قام فيه بدور مصور صحافي يقتفي أثر عصابة لتهريب الآثار ويلتقط لهم صورا أثناء قيامهم بنشاطهم المحظور، وقد اعتبر الفنان هذا الفيلم بمثابة فرصة للتعبير عن هوايته بشكل تسجيلي وتوثيقي لموهبته الثانية بعد التمثيل.
ويشترك أكثر من نجم من نجوم السينما المصرية في حبهم للخيول والفروسية، فقديماً كان الفنان أحمد مظهر هو الأشهر على الإطلاق في إجادته لركوب الخيل بوصفة ضابط جيش سابق من سلاح الفرسان، ولهذا السبب بالتحديد اختاره المخرج إبراهيم عز الدين لبطولة فيلم «ظهور الإسلام» ثم توالت بعدها أدواره في الأفلام الدينية والتاريخية فقام ببطولة فيلم «الشيماء» وفيلمي «وإسلاماه» و«الناصر صلاح الدين».
وكذلك الفنان أحمد ماهر فهو من هواة ركوب الخيل وممارسة رياضة الفروسية وله أدوار تاريخية كثيرة ظهرت فيها قُدراته كفارس، ومن أهم أدواره دور هولاكو ودور سليمان الحلبي ودوره في مُسلسل «الطارق والسُلطان والشاة» و«تحت ظلال السيوف».
وبنفس مقاييس التفوق والإجادة تأتي مهارات أحمد السقا في ركوب الخيل وعشقه لتربيتها، ولهذا لُقب السقا بفارس السينما المصرية الجديد بعد أحمد مظهر كونه مُماثلاً له في الهواية والقُدرة والإمكانية واللياقة البدنية العالية.
ومن هوايات النجوم الرجال إلى هوايات النجمات والبطلات، ومن أشهرهن سامية جمال التي كانت تهوى صناعة الحلويات وتتميز فيها بشكل بارع، ولكن لحرصها على رشاقتها لم تكن نهمة في أكلها وإنما كانت مُقلة في تناولها ومٌقتصدة فيها إلى حد كبير.
ومن جانبها حرصت الراحلة مديحه يسري على ممارسة هواية الرسم خلال مسيرتها الفنية وبشكل مُستمر بلا انقطاع، اللهم في فترات انشغالها بتصوير أفلامها، واللافت أن زوجها المُلحن والمُطرب محمد فوزي كان يشجعها على ممارسة الهواية ويحفزها على تطوير أدواتها التشكيلية.
ومثلها كانت الفنانة الراحلة أيضاً معالي زايد، خريجة كلية التربية الفنية التي ظلت تمارس هواية الرسم والتشكيل منذ طفولتها وحتى رحيلها في عام 2014 ولم تكن معالي مجرد هاوية ومُحبة للرسم، ولكنها بحُكم دراستها ارتقت إلى مستوى الاحتراف على الرغم من عدم تخصصها في مجال الدراسة واتجاهها إلى الالتحاق بالمعهد العالي للسينما واحترافها التمثيل.
ومن بين أصحاب الهوايات من النجمات المصريات، هالة صدقي فهي عاشقة للسباحة ولديها قُدرة على سباحة المسافات الطويلة وبعض المحاولات الناجحة في الغطس وتسعى دائماً للعناية بتحسين مستواها والاستفادة من لياقتها البدنية وإمكانياتها كسباحة في مجال عملها كممثلة مُحترفة إذا اقتضت الضرورة الفنية ذلك.
وهناك أكثر من فنان مُشتركين في هواية لُعبة كرة القدم ومشاهدة المُباريات وهم كُثر ولكن يبرز من بينهم المُطرب هاني شاكر ومحمد فؤاد ويوسف الشريف وتامر حسني وآخرين، حيث يجدون في هوايتهم المُفضلة مُتنفس للتسلية واستثمار وقت الفراغ القليل في تحقيق المُتعة وتغيير الروتين اليومي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية