بيروت-“القدس العربي”:
بعد ايام على تحذير أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله من الفوضى، أطلّ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان ليقول “لبنان بخطر بالغ والبعض يريد أن يغامر، والجميع يعلم أن الإسرائيلي وبقية مجاميع الاستخبارات موجودة على الأرض وبأخطر المفاصل وهي منخرطة بسواتر مختلفة وتدفع نحو لعبة شوارع وأسواق ودولار وحرق مؤسسات عامة وتعميم فوضى ممنهجة بخلفية تقسيم ومتاريس وكانتونات وانفجار وطني”، واضاف “هنا أقول للجميع: أنقذوا لبنان قبل الخراب، وامنعوا النار قبل الحريق، وسابقوا الفتنة قبل وقوع الكارثة، والقضية ليست قضية من يملك اصواتاً نيابية اكثر، بل كيف نجيّر كل الأصوات للإنقاذ السياسي لأن البلد والهيكل السياسي والدستوري والوحدة الوطنية بقلب فتنة صماء عمياء خطيرة جداً، وبداية الإنقاذ على أبواب مجلس النواب، والوصية: أدركوا لبنان لأن خرائط الفتنة الدولية باتت على الأرض”.
واذا كان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ردّ على تصريحات نصرالله مؤكداً أن بلاده “لن تسمح لإيران بتهديد حدودها الشمالية”، ومخاطباً وزراءه بالقول “ما لا يفهمه نصرالله أننا دولة ديمقراطية حية، لا تعوّلوا كثيراً على وقوع حرب اهلية في اسرائيل لأن ذلك لن يحصل، الاسرئيليون إخوة”.
تحذير كويتي
وفي ما يشبه الحذر من تطورات الوضع اللبناني، سُجّل تحذير كويتي للرعايا الموجودين من الاحتجاجات والاضطرابات الأمنية في مناطق لبنانية ما يؤشر إلى استشعار الدول الخليجية مرحلة من التوتر جراء احتدام الازمات الاقتصادية والمالية واحتمال انزلاق الوضع الداخلي إلى مزيد من الاضطرابات بعد خطوة إحراق عدد من المصارف الاسبوع الفائت.
وأكدت جمعية المصارف في بيان الاستمرار بإضرابها رداً على تسريبات باتجاهها إلى فكّه، وجاء في البيان: “للمرة الألف تذكّر جمعية المصارف بأنّها تُعلن قراراتها بطريقة رسمية وليس عبر تسريبات يتم تسويقها عبر بعض المواقع الإلكترونية التي تبحث عن السبق الصحفي قبل أن تتأكد من صحة الخبر”، وأشار البيان إلى “أن الأخبار التي يتم تداولها عن قبول جمعية المصارف فكّ الإضراب يوم الاثنين هي أخبار مغلوطة ولا أساس لها من الصحة وهي مستمرة بإضرابها حتى إعلانها خلاف ذلك”.
وتحدثت معلومات عن أن مصرف لبنان وفي اطار اجراءاته لمحاولة لجم ارتفاع الدولار سيعقد مجلسه المركزي اجتماعاً دعا إليه الحاكم رياض سلامة في الساعات المقبلة لمتابعة البحث في هذه الإجراءات التي كانت بُحثت مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.
حماية سلامة
وكان رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل واصل هجومه على حاكم مصرف لبنان، وغمز من قناة أمين عام حزب الله وتهديداته قائلاً: “بدلاً من تهديد الغرب، لَيتَهم يوقفون حمايتهم لسلامة”، واضاف خلال الجمعية العمومية لقطاع الشباب في “التيار” في حضور الرئيس السابق ميشال عون: “بدهم يعملوا إصلاح بس بدهم يجتمعوا ويجيبولنا رئيس جمهورية فاسد ورئيس حكومة فاسد وحاكم مركزي أفسد منهم وبحمايتهم و”بيزعلوا اذا قلنا لا! لا ومئة لا!”.
وأكد باسيل الذي يتسع الشرخ بينه وبين حزب الله بعد مشاركة وزيري الاخير في جلسات مجلس الوزراء “ما حدا يهدّدنا بالفوضى أو بعقوبات أو بالفراغ وبالحكومة وبمجلس النواب، ورئيس الجمهورية اما منختاره بقناعتنا وما حدا بيفرضه علينا ورئيس جمهورية على ضهر الفوضى متل رئيس على ضهر الدبابة الإسرائيلية”.
وعن التمديد للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم قال: “اللواء إبراهيم صاحبنا وحبيبنا ومنتمنى يبقى بالأمن العام، متلو متل المدراء المناح لعمر 68، أول ما حكيوني بموضوع اللواء إبراهيم جاوبت اننا نرفض أي تمديد انتقائي لشخص أو لفئة من الناس ونحنا مع تمديد جماعي قناعة مني بالفكرة وهلق زيادة كرمال تعويضات كل الموظفين. ولا طرحت أو فكّرت لحظة بأي اسم بالمقابل أو بأي مقايضة مع ان كان في إمكاني أن أطلب مثلاً دورة الـ 94 المظلومة بالعسكر”. وختم مجدداً رفضه المشاركة في الجلسة التشريعية التي ينوي رئيس مجلس النواب نبيه بري الدعوة إليها “أبلغتُ منذ اليوم الأول بشكل واضح أننا لا نشارك بأي جلسة تشريع في ظل غياب الرئيس إذا لم تكن بنودها بداعي القوة القاهرة أو مصلحة الدولة العليا أو لسبب ضروري واستثنائي وطارئ وكل ما قيل كذب”.
التمديد لإبراهيم
وفي حال فشل عقد جلسة تشريعية، قد يتم اللجوء لخيارات أخرى لتمديد ولاية إبراهيم منها تأجيل تسريحه كونه تابعاً لملاك الأمن العام عملاً بأحكام المادة 55 من قانون الدفاع الوطني بعد استدعائه من الاحتياط إلى الخدمة الفعلية في الأمن العام أو من خلال قرار لوزير الداخلية أو مرسوم يصدر عن الحكومة.
وستتابع هيئة مكتب مجلس النواب مناقشة موضوع الجلسة التشريعية وجدول اعمالها في عين التينة بعد الظهر من دون الجزم بإمكانية توفير النصاب في ظل مقاطعة حوالى 46 نائباً وفوقهم نواب التيار الوطني الحر، وهذا ما يثير امتعاض أوساط بري التي ترى أن هذه المواقف مبنية على السياسة وليس على الدستور.
وفي المواقف، تحدث البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عظته عن “عرس قانا” وكيف حوّل المسيح الماء إلى خمر، وتوجّه إلى المسؤولين بالقول: “يا أيها المسؤولون السياسيون والنواب والنافذون والمعطّلون بوجه أو بآخر، لقد حوّلتم عرس لبنان وشعبه، وجمال طبيعتِه، وغنى موارده إلى مأتم كبير ووشّحتموه برداء أسود من الفقر والجوع والحرمان والتهجير. تهجّرونه من وطنه، وتفتحون أبوابه لمليونين وثلاث مئة ألف نازح سوري، ما بدأ يفوق نصف الشعب اللبناني. ترفضون أيّ نصيحة من الدول الصديقة والحريصة على استقرار لبنان واستعادة قواه، وكل دعوة ملحة لانتخاب رئيس للجمهورية، فتدعون ذلك تدخلًا ومسًّا بكرامتكم”. واضاف “إنهم يريدون حمايةَ لبنان منكم، من كل عدو له يأتيه من الداخل، وانتشال الشعب من براثن أنانيانكم وكبريائكم ومشاريعكم الهدامة. فلا لبنان خاصتكم، بل خاصة شعبه! ولا الشعب غنيمة بين أيديكم، بل غنى لوطنه لبنان. فارفعوا أيديكم عن لبنان وشعبه”.
نواب إلى سوريا
اما في التحركات، وبعد زيارة الوفد الوزاري إلى رئيس النظام السوري بشار الاسد غداة الزلزال الذي ضرب شمال سوريا، قام وفد نيابي من لجنة الاخوة والصداقة البرلمانية اللبنانية السورية برئاسة علي حسن خليل بزيارة رئيس مجلس الشعب السوري حمودة صباغ ثم وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد فرئيس مجلس الوزراء السوري حسين عرنوس للتعبير عن التضامن مع سوريا، وضمّ الوفد نواباً من حزب الله و”حركة أمل” والتيار الوطني الحر والطاشناق و”المردة” وسنّة 8 آذار وهم: جهاد الصمد، إبراهيم الموسوي، طوني سليمان فرنجية، غازي زعيتر، سامر التوم، هاغوب بقراودنيان، وقاسم هاشم.
وترافقت الزيارة مع ادانة وزارة الخارجية اللبنانية “القصف الاسرائيلي الذي طاول العاصمة دمشق، موقعاً الدمار والضحايا في صفوف المدنيين، في اعتداء جديد وموصوف على سيادة سوريا وشعبها” الذي كما جاء في البيان “ما زال يلملم آثار الزلزال المدمر الذي أصابها”. واعتبرت الخارجية “أن هذا الاعتداء السافر، بما يمثله من تماد اعتادت عليه اسرائيل، في خرق أبسط قواعد القانون الدولي، يأتي ليؤكد مجدداً عدم اكتراث اسرائيل بالمعاناة الانسانية المترتبة على اعتداءاتها على شعوب المنطقة في كل الظروف، ولا سيما في زمن المآسي، ما يجعل ادانتها الاخلاقية مضاعفة”.