صورة متداولة للعبوة غير الناسفة أمام كنيسة طليا
بيروت- “القدس العربي”: ذكّرت حادثة اكتشاف عبوة غير مكتملة أمام كنيسة طليا بالعبوة الناسفة التي تمّ استخدامها في تفجير كنيسة سيدة النجاة في زوق مكايل في 27 شباط/ فبراير من عام 1994 والتي بسببها تمّ اعتقال قائد القوات اللبنانية سمير جعجع آنذاك وفتح ملفات الحرب الاهلية.
غير أن حادثة كنيسة طليا في البقاع الشمالي كانت مجرّد رسالة غير دموية إذ أن المجهولين الذين وضعوا العبوة أمام الكنيسة اكتفوا بكونها عبارة عن حشوة قذائف “آر بي جي” من دون صواعق، وأرفقوها برسالة تحذيرية إلى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي رداً على عظته التي عبّر فيها عن ألمه العميق لاستشهاد 3 عسكريين في حور تعلا وقوله “من غير الممكن أن تستمر محافظة البقاع الهرمل خارج سيطرة الدولة”.
وقد سارع أهالي ومخاتير بلدة حور تعلا إلى الإعراب عن تضامنهم مع أهالي بلدة طليا، واستنكروا “مثل هذه الأعمال التي تهدد العيش المشترك”، وأكدوا مشاركتهم في وقفة احتجاجية تضامنية الخميس أمام كنيسة البلدة.
أهالي حور تعلا استنكروا.. ونائب القوات يؤكد: طليا لا تخاف وبكركي لا تتراجع
وفي محاولة لاحتواء الحادثة، غرّد عضو “تكتل الجمهورية القوية” النائب أنطوان حبشي عبر “تويتر” كاتباً “نتمسك باليد الممدودة رغبةً باللقاء وليس خوفًا من قذيفة على باب كنيسة”.
وقال “الرسالة لم ولن تصل، لأن المكونات المجتمعية في بعلبك الهرمل حريصة على عيشها معاً خارج العنف”، مضيفاً “طليا لا تخاف وبكركي لا تتراجع! وصدى الخوف في نفوسهم هو التهديد الحقيقي، لأن الرسالة يحملها رسول إلى العنوان الصحيح”.
صدى الخوف في نفوسهم هو التهديد الحقيقي، لأن الرسالة يحملها رسول إلى العنوان الصحيح. نتمسك باليد الممدودة رغبةً باللقاء وليس خوفًا من قذيفة على باب كنيسة. الرسالة لم ولن تصل، لأن المكونات المجتمعية في #بعلبك_الهرمل حريصة على عيشها معًا خارج العنف. #طليا لا تخاف و #بكركي لا تتراجع!
— Antoine Habchi (@antoinebhabchi) February 23, 2023
وكان مناصرون للقوات اللبنانية استذكروا تفجير كنيسة سيدة النجاة قبل أيام على الذكرى السنوية خصوصاً بعد استقبال البطريرك الراعي النائب اللواء جميل السيّد الذي يتهمه بعضهم بأنه انطلاقاً من موقعه كمدير عام للأمن العام في النظام الأمني اللبناني السوري كان على معرفة بمن وضع العبوة الناسفة في الكنيسة التي أودت بحياة 10 أشخاص وبسقوط عدد من الجرحى.
وقد وجّه مناصرو القوات لوماً للبطريرك الراعي بسبب استقباله السيّد بحضور المطران بولس مطر، رافضين “أن تدنّس أقدام ذاك، الصرح البطريركي!!!”، وقال بعضهم “ليس لنا أن ننتقد سيد الصرح، فهو بموجب مكانته، ربما عليه استقبال الجميع سواسية، لكن ذاك ليس “الجميع”، ذاك حاول قتل الكنيسة وشبابنا والمسيحيين الأحرار ويجب محاكمته وليس استقباله”.
وفي سياق متصل، أوقفت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي 4 أشخاص قاموا بحرق مغارة “الزنكلية” الدينية في منطقة عين الدلب، في خراج بلدة القرية، وتكسير تماثيل السيدة العذراء والقديس شربل وسرقة محتوياتها.