القاهرة- “القدس العربي”: أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن الأزمة الاقتصادية الحالية التي تشهدها بلاده ليست مقياسا عادلا مقارنة بأوضاع البلاد عام 2011، قائلا: “ربنا أنقذ البلد في 2011”.
جاء ذلك خلال كلمة له الخميس في الندوة التثقيفية الـ37 للقوات المسلحة احتفالا بيوم الشهيد، والمحارب القديم، في مركز المنارة للمؤتمرات الدولية في القاهرة الجديدة.
وأضاف: “في عام 2011 كان من الممكن أن تدخل البلد في حرب أهلية”.
وزاد: “الله عز وجل أنقذ مصر من مصير دول أخرى في 2011، ولدينا الأمثلة حية حتى الآن، هناك دول دخلت في المأزق ولم تخرج، الله يقيم الحجة علينا، الله أنقذ البلد من الدخول في حرب أهلية رغم كل التخطيط وكل المكر”.
وواصل السيسي: “لا شيء يحدث وليد اللحظة، هناك فكر وخطة وترتيب وإجراءات حتى نصل إلى النهاية”.
وتابع السيسي: “كنت نائب مدير المخابرات في عام 2009، وكنا نعقد لقاءات لمناقشة الوضع الأمني في سيناء، كان وقتها مدير المخابرات مراد موافي، ورئيس جهاز الأمن حسن عبد الرحمن، ناقشنا الوضع ورأينا أن خلال 7 سنوات تشكلت بنية أساسية ضخمة في شمال سيناء، عبارة عن مخازن للأسلحة والذخيرة والمفرقعات وأيضًا بنية بشرية للسيطرة”.
وأضاف السيسي: “لو عدتم إلى مواقع التواصل، يمكنكم مشاهدة أفلام وهم ينظمون عروض كأنهم خارج الدولة، وكان الكلام وقتها أن هناك مشكلة كبيرة في سيناء، وكانت الكتلة التي تشكلت على مدى السنوات قبل عام 2005، باتت تحتاج جهد وعمل عسكري كبير، من الشرطة والجيش لحل المسألة، وهذا لم يحدث بسبب ظروف واتفاقيات ومحدودية القوات الموجودة في سيناء”، في إشارة من السيسي لاتفاقية السلام مع إسرائيل التي وقعها الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات عام 1979 وحددت عدد القوات المصرية في سيناء.
وزاد: المؤامرة بانت بأبعادها الكاملة في 2011، والناس مشغولة في الميدان كان يتم تخريب تواجد الدولة المصرية هناك، والقضاء عليها، سواء أقسام أو مديريات، وكل ما يتعلق بمصر، وتم تدشين قضاء شرعي، ويوم 28 يناير/ كانون الثاني 2011، باتت الأمور خارج السيطرة، وقلت وقتها للمشير محمد حسين طنطاوي- وزير الدفاع المصري آنذاك-، من الممكن أن تكون هناك مشكلة، لو الأمر استمر بهذا الشكل، لأنهم ربما ينفذون عمليات عبر الحدود ضد إسرائيل، وبالتالي سترد إسرائيل ما سيؤدي لاندلاع صراع وهذا هدفهم في النهاية.
وواصل: “كان القرار من المشير طنطاوي وقتها أن ندخل بقوات، وقلت للإسرائيليين، نحتاج للدخول بقوات في مدن العريش ورفح والشيخ زويد للسيطرة على الموقف هناك”.
وواصل السيسي: “حجم القوات الموجود في سيناء زاد خلال السنوات الثمانية الماضية، من أجل التعامل مع التحديات الموجودة هناك”.
وأكد السيسي أن الدولة المصرية كانت تنفق نحو مليار جنيه في الشهر الواحد، منذ عام 2011، أي أكثر من 90 شهراً، واستفاض: “كان لدي خيارين عندما توليت المسؤولية، ثمن كبير جدا بخلاف دم الشهداء والمصابين”.
وحذر السيسي، المصريين من تفكيك البلاد كما حصل في عام 2011، لافتا إلى أن بناء الدولة واستعادة مكانتها في مختلف المجالات يحتاج إلى جهد وتضحية كبيرين.