مصارف لبنان تعود إلى الإضراب اعتراضا على القرارات القضائية التعسفية

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: لم يتطرّق أمين عام حزب الله حسن نصرالله، في إطلالته الإعلامية الخميس، إلى الشأن السياسي والرئاسي، بعد أيام قليلة على ترشيحه رئيس “تيار المردة”، بل ركّز على الأزمة الاقتصادية والمعيشية وانعكاساتها على المدارس والمعلمين.

وقال “كل من يهددنا بالقتل والحرب العسكرية والتجويع فهذا لا يهدّدنا ولو قتلتم نساءنا و أطفالنا ورجالنا لا يمكن أن نشعر بالضعف أو الوهن لأننا نعتمد على الله ونثق بشعبنا”، وأضاف “في الأزمة السياسية والمعيشية في لبنان أقول إن الرسالة الأساسية يجب ان تكون عدم اليأس، لأن نتيجة اليأس الاستسلام والمطلوب منا الاستسلام ولا تتوقعوا منا استسلاماً وانصياعاً وخضوعاً”، معتبراً “أن أبواب الحل موجودة ولا يجب أت ،ن نستسلم للشروط الدولية والإقليمية والذين استسلموا لم ينجوا”.

وفي ترجمة للأزمات المعيشية والمالية والحياتية، انضمّت ضحية جديدة إلى قافلة من أقدموا على الانتحار في لبنان لعدم قدرتهم على مواجهة الظروف الخانقة. وكتب المصوّر بيار صقر، الذي أطلق النار على نفسه، رسالة وداع مؤثرة كشف فيها أن 3 سنوات مرّت وعمله متوقف بسبب الأزمة، متحدثاً عن عدم قدرته على تجديد إيجار المعمل وعن معاناته من مشاكل صحية.

وليس بعيداً عن الأزمة الاقتصادية والمالية، عادت جمعية المصارف للتلويح بالإضراب بدءاً من يوم الثلاثاء المقبل، احتجاجاً على القرارات القضائية التعسفية، حسب ما جاء في بيانها الذي أعربت فيه “عن إيجابيتها الحذرة إزاء ما رأت فيه خطوة أولى بالاتجاه الصحيح من قبل حضرة المدعي العام التمييزي، آملة أن تتبعها خطوات أخرى بنفس الاتجاه، تستعيد فيها القرارات القضائية ما عرف عنها سابقاً من عدالة وكفاءة وحياد ومساواة”، لكنها أضافت “للأسف، كانت المصارف محقّة في موقفها الحذر، إذ صدرت خلال الأيام القليلة الماضية قرارات قضائية تعسفية جديدة، عادت تكيل بمكيالين، فتلزم المصارف بقبول تسديد الديون العائدة لها بالعملة الأجنبية بذمة المقترضين بشيك مسحوب على مصرف لبنان أو بالليرة اللبنانية على أساس سعر صرف 1,500 ليرة للدولار الواحد فيما تلزم المصارف بتسديد او بتحويل الودائع بالعملة الأجنبية نقداً وبنفس العملة ولصالح بعض المودعين على حساب المودعين الآخرين”.

وأكدت المصارف أنها “لم تترك وسيلة قضائية للمطالبة بتصحيح الخلل إلا وسلكتها، إنما دون جدوى. بل على العكس، فإن بعض القرارات القضائية الانتقامية زادت وزادت خطورتها، وقد وصلت إلى حد الحجز على موجودات المصارف، ناهيك عن التدابير الجائرة بحق القيّمين عليها، وكأنها تحمّلهم مسؤولية قراراتها غير المحقة، بصرف النظر عن قرينة البراءة التي يجب صيانتها احتراماً للحرية الفردية وسرية التحقيق، حيث تنعكس القرارات المتهورة والمعلومات المسربة سلباً في الداخل والخارج على المودعين بالدرجة الأولى”.

وترافق الإعلان عن الإضراب مع الحديث عن فقدان السيولة لدى المصارف اللبنانية، وفق ما أكد أمين عام جمعية المصارف فادي خلف، الذي لفت إلى أن “الودائع بالدولار المحلي لدى مصرف لبنان غير قابلة للسحب نقداً أو التحويل إلى الخارج، فيما الأرصدة لدى المصارف الأجنبية سلبية”.

وفي وقت يسود الخوف من فوضى اجتماعية، أعرب البعض عن قلقهم مما شهده مخيم عين الحلوة في اليومين الماضيين من استنفار وتوتر غداة مقتل عنصر “حركة فتح” محمود زبيدات برصاص خالد علاء الدين الملقّب بالخميني والمنتمي لـ”عصبة الأنصار” التي ترفض تسليمه. فما كان من “فتح” إلا استقدام تعزيزات بشرية إلى المخيم والقيام بأعمال تحصين لبعض المواقع التي تقع على تماس مع حي الصفصاف معقل العصبة كوسيلة ضغط على الأخيرة لتسليم قاتل زبيدات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية