بيروت- “القدس العربي”: على الرغم من انتهاء العمل العسكري في جنوب لبنان الذي تمثّل بإطلاق صواريخ والرد الاسرائيلي المدروس والمحدود الذي أكد عدم الرغبة في التصعيد والدخول في حرب، إلا أن المواقف الداخلية رفضت عودة لبنان كصندوق بريد، وجددت وزارة الخارجية اللبنانية “رفض لبنان استعمال أراضيه كمنصة لزعزعة الاستقرار القائم مع احتفاظه بحقه المشروع بالدفاع عن النفس”.
وأعلن رئيس “حركة التغيير” ايلي محفوض أنه “كلما زارت لبنان عناصر من منظمات مدعومة من إيران تتوتر الأجواء”، ودعا “السلطات اللبنانية الممثلة حالياً بالحكومة إلى اجتماع طارئ لاتخاذ قرارات لحماية السلم اللبناني وحظر نشاطات “حماس” على كافة الأراضي اللبنانية وإبعاد كافة عناصرها وإقفال كافة مراكزها ومكاتبها القائمة في لبنان”. وسأل محفوض: “كيف يقنعنا حزب الله بعدم علمه المسبق بمن ينصب أكثر من 40 صاروخاً، فكيف قامت تلك المنظمة وبوضح النهار بزرع مثل تلك الصواريخ دون علمه؟”، مضيفاً “لا شيء إسمه “حماس” في الجنوب أو حتى بأي منطقة من لبنان بمعزل عن حزب الله”، كاشفاً “سنتقدم بشكوى جزائية أمام القضاء اللبناني المختص ضد المنظمة المسلحة المسماة “حماس” الفلسطينية التي مع ما ارتكبته إنطلاقاً من الأراضي اللبنانية تكون قد عرّضت لبنان وشعبه للأخطار، على أن يشمل التحقيق كل المتورطين والمحرضين الذين كانوا على معرفة مسبقة بعملية إطلاق الصواريخ ولم يبلغوا السلطات اللبنانية”، معتبراً “أن استمرار حزب الله بدوره الحاضن والمشجع يضعه في خانة واحدة مع أعداء لبنان الخارجيين”.
طالما السيد حسن نصرالله حليف للجهة التي أطلقت الصواريخ لا بدّ من إستدعائه للتحقيق حتى ولو بصفة المُستَمع اليه فيما يملكه من معلومات عن الجهة المتورطة
وانطلاقا مما تقدّم نعلن أننا سوف نتقدّم بشكوى جزائية أمام القضاء اللبناني المختصّ ضدّ المنظمة المسلحة المسماة حماس الفلسطينية pic.twitter.com/YrqFRQFk1Z— Elie Mahfoud (@MahfoudElie) April 8, 2023
وانضم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى منتقدي استخدام الأراضي اللبنانية واستباحة السيادة، وهو تناول في رسالة الفصح ما حصل على حدود الجنوب، وأشار إلى “أن انفلات السلاح غير الشرعي يجرّ لبنان وشعبه إلى تلقي ضربات الحروب التي لم يقررها ولم يردها، على الرغم من قرارات مجلس الأمن وأهمها القرار 1701″، سائلاً “إلى متى تبقى أرض لبنان مباحة لكل حامل سلاح؟ وإلى متى يتحمل لبنان وشعبه نتائج السياسات الخارجية التي تخنقه يوماً بعد يوم؟”.
وكانت وحدة من الجيش عثرت السبت في سهل القليلة على منصات وعدد من الصواريخ التي كانت قد أعِدّت للإطلاق منذ أيام، وجرى العمل على تفكيكها.
وقال الجيش، في تغريدة عبر حسابه الرسمي على تويتر، إن وحدة تابعة له “عثرت في سهل القليلة (جنوب) على منصات صواريخ وعدد من الصواريخ كانت قد أعدت للإطلاق منذ أيام (لم يذكر عددها أو نوعيتها)”.
ولفت الجيش في تغريدته التي أرفقها بعدة صور للصواريخ والمنصات إلى أنه “يجري العمل على تفكيكها”.
عثرت وحدة من الجيش في سهل القليلة على منصات صواريخ وعدد من الصواريخ التي كانت قد أعِدّت للإطلاق منذ أيام، ويجري العمل على تفكيكها.#الجيش_اللبناني #LebaneseArmy pic.twitter.com/gEDBnCZkMT
— الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) April 8, 2023
وكان رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي قد أدان عملية إطلاق الصواريخ، معلنا أن التحقيقات جارية لكشف الفاعلين وتوقيفهم.