مغادرة 243 عراقياً وسورياً من بورتسودان إلى بغداد

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أجلت السلطات العراقية، أمس الخميس، 243 مواطناً، بينهم أكثر من 10 سوريين، من السودان إلى العاصمة الاتحادية بغداد، عبر طائرتين عسكريتين خصصتهما وزارة الدفاع الاتحادية، بتوجيه من رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، ضمن عملية تعدّ الأكبر من نوعها منذ نشوب الحرب السودانية.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية، أحمد الصحاف، أن الطائرتين المخصصتين لإجلاء العراقيين من السودان توجهتا إلى بغداد وعلى متنهما 234 شخصاً.
وقال في بيان صحافي، إن «الطائرتين المخصصتين لإجلاء العراقييّن من بورتسودان تتوجه الآن (وقت إعداد التقرير) إلى بغداد وعلى متنها (234) مواطناً».
وأضاف أن «من بينهم (16) مواطناً من الجنسية السورية» مشيراً إلى أن «غرفة عمليات الاستجابة الدبلوماسية الطارئة تكثّف جهودها لمساعدة الذين تم إجلاؤهم في مرحلة ما بعد الوصول إلى بغداد، لتقديم الإسعاف الطبي واستكمال الإجراءات الأصولية لمن تم إجلاؤهم من الجاليات العربية».
ولاحقا، دعت الوزارة، الصحافيين إلى الحضور الى مطار العاصمة بغداد بهدف تغطية وصول الجالية العراقية إلى أرض البلاد.
وفي (25 نيسان/ أبريل 2023) وجّه رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الجهات المعنية بـ «بذل أقصى الجهود للمساعدة في إخلاء المواطنين العراقيين المقيمين في جمهورية السودان، وضمان سلامتهم بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرّة».
وكانت وزارة الخارجية قد كشفت أن إجمالي عدد الجالية العراقية في السودان يبلغ نحو 300 مواطن عراقي، مشيرة إلى إجلاء 20 فرداً منهم على ثلاث مراحل، منذ اندلاع الحرب السودانية.
يتزامن ذلك مع بحث وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإداريَّة والفنيَّة، عبد الرحمن الحسينيّ، مع سفير جمهوريَّة السودان لدى العراق عبد الرحيم سر الختم عبد الرحمن، الأزمة التي يمر بها السودان.
وذكر بيان للخارجية، أن الحسيني أعرب عن أمله بوقف القتال في السودان وحل المشاكل بالطرق السلميَّة والحوار بين الأطراف السياسيَّة وبما يعزز الأمن ويحفظ السلم الأهلي، مُؤكَّداً على «أهمّيَّة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المواطنين العراقيين المقيمين في السودان، وتسهيل عمليَّة إجلائهم وعودتهم إلى العراق بسلام».
وقدم السفير السودانيّ «شرحاً وافياً عن الأوضاع والتطورات التي تشهدها جمهوريَّة السودان» على حدّ البيان.
كما استقبل رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، عبد الرحمن.
وذكر بيان صادر عن الرئاسة أن رشيد أعرب، خلال اللقاء، عن قلقه «للوضع في السودان» مشيرا إلى أن «شعب السودان يستحق حكومة منتخبة وقوية تعمل من أجل الأمن والاستقرار وتقديم الخدمات وتحقيق تطلّعاته المشروعة».
وعبّر عن أمله «بوقف القتال في السودان وحل المشاكل بالطرق السلمية والحوار بين الأطراف السياسية وبما يعزز الأمن ويحفظ السلم الأهلي».
كما أشار إلى «استعداد العراق لتقديم الدعم من أجل ترسيخ أسس السلام» لافتا إلى أهمية «اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المواطنين العراقيين المقيمين في السودان، وتسهيل عملية إجلائهم وعودتهم إلى العراق بسلام».
وقدم السفير شرحا وافيا للرئيس العراقي عن الأوضاع والتطورات التي تشهدها جمهورية السودان، طبقاً للبيان.
كذلك أجرى فؤاد حسين، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيَّة، اتصالاً هاتفيّاً مع الأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزير خارجيَّة المملكة العربيَّة السعوديَّة، والشيخ عبد الله بن زايد وزير خارجيَّة دولة الإمارات العربيَّة المتحدة، كل على حدة، أول أمس، حسب بيان لوزارة الخارجية العراقية.
تناول الاتصال «بحث الوضع في السودان والقتال بين طرفي النزاع، وتأثيره على الوضع الداخليّ السودانيّ بخاصَّة في الخرطوم».
وأشاد نائب رئيس الوزراء بـ «الدور الذي تضطلع به الدولتان الشقيقتان مع دول أخرى في محاولة دفع طرفي النزاع إلى وقف إطلاق النار و البدء بالحوار» مؤكِّداً أنَّ «استمرار القتال في بعض المناطق في السودان قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع إلى عموم الداخل السودانيّ» عادَّاً أنَّ «من الواجب العمل على وقف هذا الصراع الدمويّ».
وأعرب رئيس الدبلوماسية العراقية عن «دعم العراق للمبادرات التي تقوم بها الحكومتان من أجل إيجاد سُبُل إنهاء هذه الأزمة الأمنيَّة والعسكريَّة الخطيرة» مُقدمًا شكره إلى «الوزيرين للمساعدات التي تم تقديمها من قبل حكومتيهما إلى مجموعة من المواطنين العراقييّن في السودان وإجلائهم منها».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية