الرصاصة متحدثا رسمياً: ماذا صنعت الحرب بالإعلام اليمني؟

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة طالبت نقابة الصحافيين اليمنيين رفع القيود عن الصحافة ومساندة الصحافيين، وقالت إن الصحافيين اليمنيين يعيشون أسوأ وأقسى أيامهم بعد أكثر من ثماني سنوات حرب.

صنعاء ـ «القدس العربي»: يبرز الإعلام أحد أهم ضحايا الحرب؛ فجميع الأطراف تخافه، وانطلاقًا من ذلك تتعمد المعركة تلويث بيئته وتكميم أصواته وتوظيفه في إدارة حرب موازية اسمها التضليل.

وكشفت دراسة مسحية حديثة نفذتها نقابة الصحافيين اليمنيين بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحافيين، أن 165 وسيلة توقفت بسبب الحرب وتأثيراتها من بين 365 وسيلة إعلام ما زال يعمل منها 200 وسيلة، فيما تأسست 137 وسيلة إعلام خلال فترة الحرب.
استهدفت الدراسة، التي أعلنت النقابة خلاصتها الأربعاء بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة 3 أيار/مايو، كشفْ مدى التأثير السلبي للحرب على وسائل الإعلام اليمنية في جوانب مهنية عديدة أبرزها الاستقلالية والتمويل وحقوق الصحافيين.
وضم مجتمع الدراسة 365 وسيلة إعلام متنوعة بين القنوات التلفزيونية، والإذاعات والصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية منها 26 قناة فضائية بنسبة 7 في المئة من إجمالي وسائل الإعلام المستهدفة، 60 إذاعة محلية بنسبة 16 في المئة و132 صحيفة ومجلة يومية وأسبوعية وشهرية ودورية، بنسبة 36 في المئة و147 موقعا إخباريا بنسبة 47 في المئة.
على صعيد القنوات الفضائية والإذاعات، أوضحت الدراسة أنه من بين 26 قناة فضائية تعمل 22 قناة، بينما هناك أربع قنوات متوقفة، وتعمل 54 إذاعة محلية من بين 60 إذاعة بينما هناك 6 إذاعات متوقفة، ومن بين 132 صحيفة ومجلة تعمل 13 صحيفة فقط فيما توقفت 119 صحيفة ومجلة.
وطبقا للدراسة فإنه تم تأسيس 12 قناة فضائية جديدة تتبع أطراف الصراع خلال فترة الحرب، مشيرة إلى أنه من ضمن 26 قناة تبث 13 قناة من خارج اليمن، كالسعودية ولبنان وتركيا ومصر (قناة اليمن الحكومية، وعدن الحكومية، الشرعية، المسيرة، الساحات، عدن سكاي «متوقفة» عدن لايف «متوقفة» وسهيل، يمن شباب، بلقيس، المهرية، الغد المشرق، اليمن اليوم) فيما تبث 13 قناة من داخل اليمن، حيث تبث قنوات من صنعاء مثل (قناة اليمن، قناة عدن، الايمان، سبا، اللحظة، الهُوية، واليمن اليوم) وتبث خمس قنوات من محافظة حضرموت (المكلا، حضرموت الحكومية، حضرموت الأهلية، العصرية، عاد) وتبث قناة عدن المستقلة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من مدينة عدن.
فيما يتعلق بالإذاعات كشفت الدراسة أن من بين 60 إذاعة تمت دراستها هناك 42 إذاعة تتبع أطراف الصراع و18 إذاعة مستقلة منها 7 إذاعات متخصصة، بالإضافة إلى وجود 22 إذاعة جهوية وإذاعتين مدعومتين من منظمات دولية متخصصة بدعم الإعلام.
وكشفت الدراسة أن فترة الحرب شهدت تأسيس 36 إذاعة محلية منها 19 في صنعاء، و5 إذاعات في حضرموت،4 في عدن، 3 في مأرب، و3 إذاعات في تعز، وإذاعة واحدة في صعدة، وإذاعة واحدة في إب.
فيما يتعلق بالصحف والمجلات أفادت الدراسة بأن من بين 132 صحيفة ومجلة هناك 100 وسيلة تتبع أطراف الصراع، و32 وسيلة مستقلة منها 30 وسيلة متخصصة.
ووفقا للدراسة فقد تأثرت الصحف والمجلات بشكل أكبر بالحرب بعد توقف 119 صحيفة ومجلة سواء كانت يومية الصدور أو أسبوعية، أو شهرية، أو فصلية بسبب الحرب، وتبعاتها الأمنية، والاقتصادية، والسياسية.
وأشارت إلى أنه لا تزال تعمل 13 صحيفة فقط منها 5 في صنعاء و6 في عدن و2 في تعز، ومن ضمن هذه الصحف 10 وسائل جديدة صدرت خلال فترة الحرب، خمس منها في عدن، وأربع في صنعاء وواحدة في تعز.
على صعيد المواقع الإخبارية بينت الدراسة أنه من 147 موقعا إخباريا يعمل 114 موقعا فيما توقف 33 موقعا بسبب الحرب، ناهيك عن حجب غالبية المواقع عن متابعيها داخل اليمن من قبل سلطة الحوثيين.
وكشفت الدراسة أن من ضمن 147 موقعا إخباريا استهدفته الدراسة هناك 118 موقعا إخباريا يتبع مراكز قوى من أطراف الصراع، و29 موقعا مستقلا، وخلال فترة الحرب تم تأسيس 82 موقعا إخباريا، فيما توقف 33 موقعاً خلال السبع السنوات الماضية.
وذكرت الدراسة أن من ضمن 365 وسيلة إعلام لا توجد وسيلة تنشر بياناتها المالية، بينها 111 وسيلة ربحية و254 وسيلة غير ربحية، كما لا توجد سوى 40 وسيلة إعلام تبرم عقودا مع الصحافيين، ورغم ذلك فإن العقود لا تضمن كافة الحقوق الاقتصادية والمالية والتأمينية للصحافيين، ولا تتناسب مع طبيعة العمل الصحافي ومخاطره.
وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة طالبت نقابة الصحافيين اليمنيين رفع القيود عن الصحافة ومساندة الصحافيين. وقالت في بيان «إن الصحافيين اليمنيين يعيشون أسوأ وأقسى أيامهم بعد أكثر من ثماني سنوات من الحرب والصراع وما رافقها من قمع وإرهاب، واختطاف، وما تعرضت له العشرات من وسائل الإعلام الأهلية والمعارضة من إغلاق ونهب ومصادرة، وما عانى خلال هذه السنين الزملاء الصحافيون من حرمانهم رواتبهم وحقوقهم المعيشية، وفقدان مئات الصحافيين لأعمالهم، ومطاردة أصحاب الرأي وترويعهم، واختطاف بعضهم واغتيال البعض الآخر».
وأكدت النقابة «موقفها الرافض للتضييق على العمل النقابي في كل اليمن، وما تعرض له مقر نقابة الصحافيين اليمنيين في محافظة عدن من اعتداء واقتحام مطلع شهر اذار/مارس الفائت، ثم السطو والاستيلاء عليه بالقوة، من قبل مسلحين يتبعون المجلس الانتقالي الشريك في الحكومة الشرعية».
وأعربت النقابة عن الأمل في «أن يرافق أي انفراجة سياسية أو تسويات بين الأطراف المتصارعة رفع القيود المفروضة على وسائل الإعلام، وتوفير بيئة آمنة للعمل الصحافي في كل مناطق اليمن، ورعاية أسر الشهداء الصحافيين وضحايا هذا الصراع الدموي».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية