نقاش أوضاع الفقراء في الحوار الوطني المصري.. والموالاة: الزيادة السكانية سبب الأزمة

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة – «القدس العربي»: في الوقت الذي انطلقت فيها جلسات المحور الاقتصادي في «الحوار الوطني» الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، شهد مجلس النواب تقديم عدد من طلبات الإحاطة عن ارتفاع أسعار.
وعقدت لجنة الحماية الاجتماعية في المحور الاقتصادي، جلستها الأولى أمس الثلاثاء.
وخلال الجلسة، قالت ميرفت صبرين، مساعد وزير التضامن للحماية الاجتماعية، إن الدولة توسعت منذ 2014 في الاستثمار في البشر وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، انطلاقًا من الالتزام الدستوري بالتأكيد على الحقوق الاجتماعية وتكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية، وإنه يتم إنفاق حوالى 9.5% من الناتج المحلي الإجمالي على برامج الحماية الاجتماعية.
وأضافت: وزارة التضامن غيرت في سياسات الدعم النقدي من السياسات الشاملة ممثلة في الضمان الاجتماعي إلى السياسات القائمة على الاستهداف ومشروع «تكافل وكرامة»، لافتة إلى أن الدولة حققت إنجازا كبيرا، إذ تم إنشاء قاعدة بيانات «تكافل وكرامة» المسجل بها حوالى 40 مليون مواطن.
وتابعت: «الفئات التي يتم العمل عليها، هي: الأطفال تحت سن 6 سنوات من خلال التوسع في إنشاء الحضانات، إلى جانب الأطفال من سن 6 سنوات حتى 18 عاما الملتحقين بالتعليم وكذلك المتسربين منه عن طريق إعادة تدريبهم وتأهيلهم والتحاقهم بسوق العمل، فضلا عن العمل على السيدات المعيلات والأسر تحت الفقر والأشخاص ذوي الإعاقة والعمالة غير المنتظمة».
وتابعت: «مصر تعاني من ارتفاع البطالة بين الشباب، وقد تكون إحدى أدوات معالجة هذه المشكلة هي التركيز على العمالة المهنية خاصة مع جائحة كورونا، وانفتاح الأسواق لاستقبال العمالة من الدول المختلفة ومنها مصر».
ولفتت إلى زيادة الإنفاق على الحماية الاجتماعية من 229 مليار جنيه عام 2014 إلى 529 مليار جنيه في الموازنة الجديدة.

الزيادة السكانية

هند حازم حبيب، ممثلة حزب «مستقبل وطن» الذي يمثل الغالبية في مجلس النواب، حملت الزيادة السكانية المسؤولية، عن إعاقة برامج العدالة الاجتماعية التي تنفذها الحكومة.
وقالت إن مصر رفعت موازنة الدعم عدة مرات، بنسبة 48.8‎‎ %، العدالة تتحقق بزيادة معدل النمو الاقتصادي.

نواب يطالبون بمواجهة ارتفاع أسعار اللحوم والأدوية

وأضافت خلال كلمتها في الجلسة، أنه عند الحديث عن العدالة الاجتماعية لا بد أن نشير إلى قضية الزيادة السكانية التي تلتهم كل معدلات العدالة الاجتماعية، وأنه لابد من السيطرة عليها باعتبارها تتعارض مع خطط الإصلاح الاقتصادي.
وتابعت: آخر 30 عاما زاد السكان بما يعادل حوالي 52 مليون نسمة، ما يؤثر بالفعل على معدلات التنمية، ولفتت إلى ضرورة تناول العشوائيات، التي تتعارض مع جذب الاستثمارات، إلى تنفيذ 30 مدينة خلال عدة سنوات للقضاء على العشوائيات.
لا يصب في مصلحة الفقراء
إلى ذلك، قالت قالت ريهام الجزار، ممثلة حزب الدستور المعارض: يشتمل نظام الحماية الاجتماعية القائم في مصر على دعم الغذاء والتغذية المدرسية ودعم الطاقة وغيرها من الأمور، وكل ذلك لا يصب في مصلحة الطبقة الفقيرة. وأضافت: برامج الحماية الاجتماعية تواجه العرض دون المرض بمعنى أنها لا تخرج الفقراء من فقرهم، ولكنها فقط تساعدهم على تحمل جزء من تلك الأعباء .
واقترحت توجيه جانب من مقدمات الدعم نحو السلع الاستراتيجية، والتوجه نحو خفض إنتاج الخبز المدعم، وخفض الاعتماد على الخبز كغذاء رئيس واستعادة الأرز كغذاء.
كما أكدت على أهمية، القضاء على كل أشكال التمييز على العاملين في كافة القطاعات المختلفة، وتفعيل النص الدستوري بإنشاء الهيئة المستقلة لإدارة أموال أصحاب المعاشات، وتعديل قانون التأمينات والمعاشات.

الحد الأقصى للأجور

وطالب أحمد الغنام، ممثل حزب العدل المعارض، بتكليف الجهاز المركزي للمحاسبات بعمل حصر لكل من يتقاضى مبالغ أكبر من الحد الأقصى للأجور «122 ألف جنيه يمثل 35 ضعف الحد الأدنى»، للتأكد من أحقية ما يأخذونه ورد الزيادات للخزانة العامة.
وتابع: تقديري أن المخالفات تتجاوز المئات، وطالب بتخفيض الحد الأقصى للأجور ليمثل 20 ضعف الحد الأدنى.
وأكد ممثل حزب العدل، على ضرورة الإفراج عن كل المحبوسين على ذمة قضايا الرأي، وفقاً لما تم الاتفاق عليه من الالتزام بتوفير المناخ اللازم لإنجاح الحوار.
إلى ذلك، دفع الارتفاع في أسعار السلع خاصة الغذائية، عددا من النواب إلى تقديم عدد طلبات إحاطة لمواجهة الأزمة، وطالب النائب سيد حنفي، الحكومة باتخاذ جميع الإجراءات لمواجهة الارتفاعات الجنونية في أسعار اللحوم البلدية والمستوردة خاصة بعد أن أصبح سعر كيلو الكندوز يتراوح بين 350 و400 جنيه في الأسواق.

أسعار اللحوم

واكد أن ضعف الرقابة الحكومية على الأسواق وراء ظاهرة ارتفاع أسعار العديد من السلع وفي مقدمتها أسعار اللحوم، مطالبًا من الحكومة تكثيف الرقابة وقيام جميع المحافظين بجولات مفاجئة على الأسواق لضبط المخالفين وتوقيع أقصى العقوبات عليهم.
كما طالب الحكومة بإجراء دراسة تتضمن التكاليف الحقيقية لأسعار مختلف أنواع اللحوم لتحديد أسعارها الحقيقية مع وضع هامش ربح مناسب لمربى الماشية والتجار والجزارين، لافتا إلى ضرورة التزام الجميع بهذه الأسعار وتطبيق القانون بكل حسم وقوة ضد كل من يحاولون رفع أسعار اللحوم.
ودعا وزارات الزراعة واستصلاح الأراضي والتموين والتجارة الداخلية والتنمية المحلية بالتوسع في إنشاء المزيد من شوادر اللحوم في جميع المحافظات والمدن والمراكز والاحياء والقرى على مستوى الجمهورية خاصة أن اسعار اللحوم داخل الشوادر مخفضة.
كما تطرق النائب إلى الارتفاعات الجنونية في اسعار حديد التسلي، وقال إن تجار الحديد يبيعون الطن بأكثر من 40 ألف جنيه متسائلًا: من يحمي التجار ولما لم يتم القبض عليهم وإحالتهم للكسب غير المشروع في ظل أزمة أسعار العقارات الطاحنة لأنهم يكسبون 8 الاف جنيه في الطن؟

ارتفاع أسعار الأدوية

وقدم النائب محمد تيسير مطر، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة موجها إلى وزير الصحة خالد عبد الغفار، بشأن ارتفاع أسعار الأدوية في السوق المصرية. وقال إن سوق الدواء تعاني من انفلات في الأسعار وزيادة كبيرة في الأصناف الحيوية التي لا غنى عنها للمرضى، مما يتطلب تدخل حكومي حاسم.
وأضاف: هيئة الدواء المصرية حينما وافقت على زيادات الأسعار لم تأخذ في الحسبان الظروف الاقتصادية للمرضى، وانحازت لصالح أصحاب شركات الأدوية الذين يحققون أرباحا بالمليارات على حساب المواطنين. وواصل: من المرجح أن تشهد الفترة المقبلة زيادة جديدة، خاصة ونحن في انتظار تعويم آخر للجنيه، مطالبا بتدخل الحكومة لحل الأزمة والانتصار للمواطنين.
وتشهد مصر أزمة اقتصادية طاحنة أدت إلى انهيار العملة المحلية، وإلى موجات متتالية من ارتفاع الأسعار خاصة السلع الغذائية، في وقت تتهم المعارضة السياسات التي يتبناها نظام السيسي القائمة على الاقتراض والاستدانة بالتسبب في الأزمة التي تشهدها البلاد.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية