العراق: اتفاق على تشكيل لواءين من الجيش والبيشمركة لملاحقة تنظيم «الدولة»

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: عقدت قيادة العمليات المشتركة، التابعة للجيش العراقي، أمس الثلاثاء، اجتماعا أمنيا مع قوات البيشمركة، لتفعيل اللجان والتعاون لتعزيز الأمن. وفيما أشارت القياددة إلى أن عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» لديها بقايا قليلة جدا في مناطق ديالى وطوزخورماتو وكركوك، أكدت مصادر أمنية كردية، الاتفاق على تشكيل لواءين من القوات الاتحادية والبيشمركة، لضبط أمن المناطق المتنازع عليها في ديالى ونينوى.
وقال نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن قيس المحمداوي، في مؤتمر صحافي عقده مع قائد قوات السبعين في البيشمركة، مصطفى جاورش في مدينة السليمانية، «أجرينا اليوم (أمس) زيارة، برفقة قائد القوات البرية وقيادات عمليات ديالى وطوز خورماتو وكركوك وهيئات الركن في قيادات العمليات المشتركة وقيادة القوات البرية وممثلين من طيران الجيش والقوة الجوية في مقر قيادة قوات السبعين في البيشمركة في السليمانية».

سيركزان على ضبط أمن المناطق المتنازع عليها في ديالى ونينوى

وأضاف: عقدنا اجتماعا مع جاورش لـ»غرض ديمومة التنسيق الفعال المثمر على الأرض وتبادل المعلومات وتنفيذ الخطط المتعلقة بتفعيل اللجان ذات العلاقة والتعاون المستمر على كافة المستويات في مناطق الاهتمام المشترك».
وذكر بأن «طموحنا أكبر، ويتمثل بتطوير المواقع التدريبية وتبادل الخبرات وتكوين قطاعات واحدة، وهدفها واحد»، مبينا أنه «حسب توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، يجب توحيد جميع القطعات العسكرية كون المصير والهدف هو واحد ومشترك».
وعن تحركات تنظيم «الدولة الإسلامية»، أوضح أن للأخير «بقايا مفارز قليلة جدا في مناطق الاهتمام المشترك سواء في قاطع ديالى، يقابلها المحور الثاني والثالث، أو في قاطع طوزخورماتو، يقابلها المحور الثالث من قطعات قوات (70) للبيشمركة، أو في كركوك المحور الرابع»، مؤكدا أن «الأمور تسير بشكلها الصحيح والمرسوم».
أما جاورش، فقد أكد أن «الاجتماع هو لتعزيز التعاون المشترك وتطوير هذا التعاون، وكنا بحاجة إلى أن تكون قدراتنا موحدة ضد الأعداء وهذا يتطلب عملا مشتركا».
وأضاف: «عقدنا في الفترة الماضية اجتماعات مشتركة، وأتمنى أن ينصب هذا الاجتماع، في خدمة البلد، وتطبيق ما هو علينا من واجبات».
وجرى الاتفاق في الاجتماع «على تشكيل لواءين مشتركين في المناطق المتنازع عليها للقضاء على بقايا تنظيم داعش الإرهابي»، حسب المتحدث باسم القوات 70 في قوات البيشمركة، أحمد لطيف، حيث أضاف أن «اللواءين المشتركين سيتمركزان في محافظتي ديالى ونينوى لسد الثغرات الأمنية ومنع الإرهابيين من تنفيذ أي عملية إرهابية في تلك المناطق».
وأول أمس، عقد الفريق الركن عيسى عوزير، رئيس أركان وزارة البيشمركة، لقاءً بالعقيد فين والت، والوفد المرافق له من مستشارية التحالف الدولي في إقليم كردستان العراق.
بيان لرئاسة الإقليم ذكر بأن المجتمعين أكدوا «استمرار العلاقات والتعاون والتنسيق بين وزارة البيشمركة ودول التحالف الدولي». كما ناقشوا موضوع «التدريب وعملية الإصلاح وسبل تعزيز توحيد قوات البيشمركة وتنظيمها في إطار وزارة البيشمركة».
واتفق الجانبان على «تحسين وتسريع الخطوات والإجراءات لدمج وإعادة تنظيم قوات البیشمركة واستمرار التعاون والتنسيق بين القوات».
وعلى الصعيد الميداني، طالب النائب عن محافظة ديالى (أبرز المناطق التي تشهد تداخلاً في مهام قوات الأمن الاتحادية والكردية)، رعد الدهلكي، القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، بتغيير قائد عمليات ديالى، عازياً السبب لـ»إخفاقه في إدارة الملف الأمني والاستخباري» في المحافظة.
‎واعتبر في بيان أن «عمليات الاعتقال العشوائية التي طالت المواطنين الأبرياء والتي بلغ عددهم 15 معتقلاً في المناطق المحاذية لقرية البوبالي التي تعرضت خلال الأيام الماضية إلى مقتل ثمانية من أبنائها، يدل على الفشل في إدارة الملف الأمني والاستخباري في محافظة ديالى».
وأوضح أن «معالجة القضايا الأمنية، لا تتم عبر الاعتقالات العشوائية والقيام باستعراض العضلات الوهمية لإرضاء ذوي الضحايا، وإنما عن طريق الجهد الاستخباري والأمني لمنع الإرهاب والخارجين عن القانون بالعبث بأمن ديالى والمحافظات الآمنة الأخرى». ‎وأضاف النائب، الذي أعلن انضمامه مؤخراً إلى تحالف «عزم» السنّي، أن «غياب الخطط الأمنية والجهد الاستخباري والاعتماد على الأفعال غير المدروسة من قبل الجهات الأمنية، سيوّلد ردات فعل شعبية كبيرة، مما يدفعنا إلى مواجهة مشاكل أمنية نحن في غنى عنها».
‎وحسب قوله، فإن ديالى «تتعرض لحملة ممنهجة لإثارة العنف الطائفي والمجتمعي، وهذا يتطلب من القائد العام للقوات المسلحة الإشراف بشكل مباشر لتجفيف منابع الإرهاب والقوى الخارجة عن القانون من جهة، واختيار قائد عمليات جديد يحفظ لهذه المحافظة أمنها واستقرارها، من جهة ثانية».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية