بيروت- “القدس العربي”: حضرت مسألة إصدار القاضية الفرنسية أود بوريزي مذكرة توقيف بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في الاجتماع التشاوري الوزاري الذي دعا إليه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في السراي الحكومي للبت في مصير حاكم البنك المركزي في ضوء الارتدادات السلبية للنشرة الحمراء الصادرة عن الشرطة الدولية (إنتربول) ومفاعيلها على القطاع المصرفي وتعامل مصارف مراسلة في الخارج مع مصارف لبنانية.
وسبق اجتماع السراي لقاء بين وزير العدل هنري خوري ومدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات تناول قضية حاكم مصرف لبنان والإجراءات القانونية المفترض اتخاذها. وقد ميّز وزير العدل “بين تنفيذ الإشارة الحمراء وبين التسليم”، متحدثاً “عن خلط بين الأمرين”. وقال “النيابة العامة التمييزية تقرر كيف تدير الملف وبالنسبة إلى التسليم تنص المادة 30 من قانون العقوبات على أنه لا يُسلّم أحد إلى دولة أجنبية ولذلك لا يمكننا في المبدأ تسليم شخص لبناني يملأ مركزاً بهذه الأهمية خصوصاً أن لا معاهدة قضائية بيننا وبين فرنسا”. وأبدى وزير العدل “خشيته من أن يتدحرج الوضع وأن تنحى دول أوروبية أخرى منحى القضاء الفرنسي وما لذلك من ارتدادات على الواقع اللبناني نقداً ومالاً، ولهذا السبب يجب أن يُدرك الحاكم الوضع وأن يستقيل بقرار ذاتي”.
وبعدما تردّد أن الاجتماع الأخير بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي توافق على الطلب من رياض سلامة الاستقالة، لمس زوار الرئيس بري أنه غير متحمّس لتنحّي حاكم مصرف لبنان فوراً بل يطلب أن تأخذ الإجراءات القانونية مداها والتي قد تستغرق مدة شهرين وتكون عندها انتهت ولاية الحاكم نهاية شهر تموز/يوليو. وجدّد بري القول أمام زواره إنه طلب الاجتماع بنائب الحاكم الأول الشيعي وسيم منصوري وأبلغه أنه وفق القانون من حقه أن يتسلّم مسؤوليات الحاكم بعد انتهاء ولايته ولكنه يطلب منه ألا يتسلمها.
ليس بعيداً، كلّف قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا وإنفاذاً للاستنابة القضائية الفرنسية فصيلة الأشرفية وفصيلة انطلياس تبليغ كل من رجا سلامة وماريان حويك موعد جلسة باريس في 10 حزيران/ يونيو المقبل.