نقيب المهندسين المصريين يتهم حزب الغالبية بشن حملة ترهيب بالاستعانة بأجهزة الدولة للإطاحة به

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”: اتهم نقيب المهندسين المصريين طارق النبراوي، حزب مستقبل وطن الذي يمثل الغالبية في مجلس النواب المصري، بشن حملة مسعورة مستعينا بأجهزة الدولة وبعض الوزارات لتوجيه إرادة المهندسين لسحب الثقة منه.

جاء ذلك في بيان، تلاه النبراوي في مقطع مصور نشره عبر صفحته على “فيسبوك” قبل ساعات من انعقاد الجمعية العمومية التي دعا لها مجلس نقابة المهندسين المحسوب على حزب الغالبية والمقرر لها الأحد لسحب الثقة منه.

وقال النبراوي، إن الجميع يشهد على إجراءات حزب الغالبية الذي استنفر قواعده ولجانه في كافة محافظات الجمهورية للضغط على المهندسين بأسلوب الترهيب.

وتابع النبراوي: جئت بإرادة المهندسين، وأؤكد إذا سحبت الثقة مني، سأكون موجود في مكاني الطبيعي عضوا في الجمعية العمومية للمهندسين، رافعا شعار استقلال النقابة ومدافعا عن قرارها الذي يصدر من 30 شارع رمسيس “عنوان مقر النقابة”، وليس من أي جهة أخرى.

وأوضح: نجحنا من قبل في إزاحة كل من سعى للسيطرة على النقابة، وقد كانوا أكثر قوة ممن يحاولون اليوم، وسننجح أيضا هذه المرة، لقد كانت جمعيتنا العمومية في 6 مارس/ آذار الماضي، معبرة تماما عن آمال وأهداف المهندسين.

مافيا الفساد

وواصل: كان قرارنا في التعليم الهندسي هو ضربة قاصمة لمافيا الفساد في هذا الملف والذي أدى إلى تراجع مهنة الهندسة والإضرار بمئات الآلاف من المهندسين، وكان قرارنا بمنع تولي المنتخبين لمجالس إدارة شركات النقابة هو تعبير عن رغبة المهندسين في فصل الملكية عن الإدارة ومنع أي مصدر من مصادر التربح وإزالة أي شبهة في إدارة المنتخبين.

وتابع: النقابة بيتنا جميعا والمحافظة عليها من السطو والسيطرة مسئوليتنا جميعا، وما لم نتشارك في الدفاع عنها فستمر النقابة بفترة حالكة، لقد قبلت الاحتكام إلى رأي المهندسين في هذه الجمعية رغم ملاحظاتي العديدة على إجرائها وقانونيتها وموعدها الذي يتم في أحد أيام العمل.

وختم النبراوي بيانه: دعونا نلتقي يوم 30 مايو/ أيار الجاري يوم كرامة المهندسين، ليكون يوما مشهودا في دفاع المهندسين عن نقابتهم، وتلقين من تخطوا القانون والعرف وتصوروا أن مناصبهم الرفيعة تمكنهم من لي الحقائق والسيطرة على هذه النقابة العريقة، درسا قاسيا ليكونوا عبرة لمن تسول لهم أنفسهم التسلق على حساب المهندسين ومقدرات واستقلال النقابة.

السيطرة الحكومية

إلى ذلك، أعلن العشرات من النواب والشخصيات العامة في بيان تضامنها، مع النبراوي، ورفضهم لما وصفوه بالتحركات المريبة لفرض السيطرة الحكومية على النقابات.

نواب وشخصيات عامة: نرفض محاولات فرض السيطرة الحكومية على النقابات

ووقع على البيان 6 من أعضاء البرلمان المصري، هم ضياء الدين داود، ومها عبد الناصر ومحمد عبد العليم داود، واحمد بلال، وعاطف مغاوري وأحمد فرغلي، ومحمد قناوي، ومن بين الشخصيات العامة الموقعة على البيان، وزير القوى العاملة السابق كمال أبو عطية، والمخرج خالد يوسف، ويحي قلاش نقيب الصحافيين الأسبق.

وقال الموقعون في بيانهم: نتابع مع كل المهتمين بالشأن الوطني، التطورات المتلاحقة التي تحدث في نقابة المهندسين ونرصد بكل وضوح التدخلات الحكومية من أحد الأحزاب الموالية داخل النقابة.

وأضافوا البيان: إن إيماننا الدائم بضرورة إطلاق حرية العمل الأهلي من نقابات مهنية ونقابات عمالية وجمعيات أهلية وجمعيات تعاونية هي أحد الأدوات الفاعلة في المشاركة الواسعة لكافة فئات المجتمع في بناء الدولة الحديثة، وهو أحد أهم الملفات التي يتضمنها المحور السياسي بالحوار الوطني.

وزاد: في هذا التوقيت الهام، ومع إطلاق الحوار الوطني تظهر تلك التحركات المريبة لسحب الثقة من نقيب المهندسين غير المحسوب علي التوجهات الحكومية بما يمثل ضربة قاصمة للعمل النقابي والعمل الأهلي.

وأكد البيان، أن المحافظة على قيم العمل النقابي كأحد أدوات العمل الوطني أكبر وأهم من أي خلافات أو مصالح شخصية لبعض الأفراد وكذلك محاولات الخلط بين مواجهة سياسات الحكومة التي قد تكون محل اتفاق أو اختلاف وبين الدولة بمفهومها الوطني الواسع والذي يضم كافة مكوناتها ويلزم مشاركة الجميع في بنائه والحفاظ عليه.

وشدد الموقعون على البيان، على رفضهم التام لأي محاولات لفرض السيطرة الحكومية على النقابات وتغيير إرادة الناخبين في أي مجتمع أهلي باستخدام أساليب وإجراءات استثنائية ترفض كذلك استغلال المسؤولين الحكوميين الذين وصلوا لمواقع نقابية بطرق معروفة للجميع لمناصبهم الحكومية في حشد الأصوات وإرهاب المتعاملين أو المنتمين لتلك الجهات بشكل معين وهو ما يحدث في حالة نقابة المهندسين في هيئة الأبنية التعليمية ووزارة الإسكان والكهرباء.

وطالبوا بشكل سريع وعاجل وضع حد لهذه التدخلات خاصة وأنها تأتي في ظل انعقاد الحوار، ما يجعل الأمر اختبارا حقيقيا له.

تيار الاستقلال

وتتواصل الأزمة بين “تيار الاستقلال” من جهة، والمحسوبين على حزب “مستقبل وطن” الذي يمثل الغالبية في مجلس النواب المصري من جهة أخرى، في نقابة المهندسين.

ومنذ انتخاب طارق النبراوي، ممثل “تيار الاستقلال” نقيباً للمهندسين بعد جولة إعادة على منصب النقيب بينه وبين النقيب السابق وزير النقل السابق هاني ضاحي، في مارس/ آذار 2022، بدأت معركة داخلية بين النبراوي، ومجلس النقابة وأمانتها وهيئة المكتب واللجان وجميعها سيطر عليها حزب “مستقبل وطن”.

ووصلت الأزمة إلى دعوة مجلس النقابة إلى عقد جمعية عمومية غير غدا الثلاثاء، لسحب الثقة من النبراوي، الذي وجد في الخطوة “دعوة باطلة” لأنها ناتجة عن “اجتماعات غير قانونية لمجلس النقابة”.

ومثلت العمومية الأخيرة، التي انعقدت في 6 مارس/ آذار الجاري، ذروة الخلاف بين النبراوي وممثلي “حزب مستقبل وطن” إذ شهدت قرار الإطاحة بالأمين العام، اللواء المهندس يسري الديب، والأمين العام المساعد أحمد صبري، وكلاهما عضو في حزب “مستقبل وطن” وتكليف مجلس النقابة باختيار أمانة عامة جديدة، في حضور ما يقرب من 3500 مهندس.

وسبق وخاطب نقيب المهندسين كل الجهات المتعاملة مع النقابة، بإلغاء جميع التفويضات الصادرة منه، مؤكدا عدم الاعتداد بأي مكاتبات أو عقود أو اتفاقيات موقعة من غير نقيب المهندسين أو بموجب تفويضات ملغية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية