لودريان إلى لبنان في مهمة استطلاعية بعد فشل انتخاب رئيس

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت-“القدس العربي”:

تنتظر العاصمة اللبنانية الاربعاء وصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان في زيارة استطلاعية تستمر ثلاثة ايام، تعقب جلسة 14 حزيران/يونيو التي انتهت إلى فشل في انتخاب رئيس الجمهورية. وبحسب الأجواء المحيطة بهذه الزيارة لا يحمل لودريان أي مبادرة أو طرح إنما قد يعبّر عن مقاربة فرنسا بعد لقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، وعندها سيتبيّن اذا كانت باريس ما زالت متمسكة بما سُمّي “الحل الواقعي” الذي سبق أن سوّقت له خلية قصر الاليزيه لجهة المقايضة بين انتخاب رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية وتسمية السفير نواف سلام رئيساً للحكومة، وهو ما لم توافق عليه الاحزاب المسيحية ودفعها إلى التقاطع على تأييد ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور.

واستبعد مطلعون أن يحمل لودريان توجهات تتعلق بأسماء معينة مع العلم أن ما رشح عن جدول لقاءاته يؤشر إلى أنه سيلتقي مرشحين للرئاسة بينهم فرنجية وقائد الجيش العماد جوزف عون والوزير السابق زياد بارود والنائب نعمة افرام وكذلك جهاد أزعور في حال وجوده في بيروت وإلا ربما يتم اللقاء عبر تطبيق “زوم”.

وستشمل جولة لودريان كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ورؤساء الاحزاب والكتل النيابية والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اضافة إلى لقاءات مع سفراء المجموعة الخماسية التي تضم إلى فرنسا الولايات المتحدة الامريكية والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر وغداء لنواب مستقلين في قصر الصنوبر يوم الجمعة.

وفي المواقف، أكد الرئيس بري أنه “لا بد من التوافق والحوار بين الأطراف كافة للخروج من الازمة السياسية”، معتبراً امام وفد اوروبي “أن انتخاب رئيس للجمهورية وتسمية رئيس حكومة وتشكيلها هما المدخل لإنجاز الاتفاق مع صندوق النقد الدولي”.

ورأى عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب مروان حمادة “أن لودريان سيغيّر المقاربة بناءً على عناصر تحرّكت في الأسابيع الماضية وهي الوحدة المسيحية من جهة والتصلب الشيعي على ترشيح فرنجية من جهة أخرى”، معرباً عن “انفتاح اللقاء الديمقراطي على طرح أسماء أخرى غير تلك التي اقترحها في البداية”.

اما رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل فجدّد رفضه ترشح قائد الجيش، واعتبر “أن نتائج جلسة 14 حزيران يجب أن تدفع الفريق الداعم لفرنجية للتخلي عنه والبحث عن مرشح توافقي”، ورأى “أن ترشيح جهاد أزعور أدى وظيفته في إظهار عدم قدرة فريق فرنجية على حشد أصوات كثيرة له”، مضيفاً أنه “يراهن على عقلانية حزب الله” في النظرة إلى مستقبل البلاد”.

على الخط الحكومي، تنعقد حكومة تصريف الاعمال لمناقشة جدول أعمال من 33 بنداً، أبرزها البند المتعلق بترقية ضباط في الأجهزة الأمنية كافة. وعشية الجلسة لوّح وزير السياحة وليد نصار بتقديم دعوى قدح وذم بحق زميله وزير الاقتصاد أمين سلام في حال لم يعتذر في جلسة مجلس الوزراء عن التعرض له ولشقيقه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية