هيئة النزاهة العراقية: استرددنا نحو 42 مليون دولار من صفقتي فساد

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت هيئة النزاهة العراقية، الخميس، صدور أوامر قبض واستقدام بحق 52 من ذوي الدرجات العليا في خلال شهر أيار/ مايو الماضي، وفيما أشارت إلى إصدار 127 حكماً على مدانين بقضايا فساد، أشارت إلى استرداد نحو 42 مليون دولار إلى خزينة الدولة من صفقتي فساد إحداها في وزارة التجارة الاتحادية.
وذكرت في إحصائية لها أمس، أنها ضبطت 98 متهماً بـ«الجرم المشهود» مشيرةً إلى أن «عدد الأحكام القضائية بلغ 127 حكماً، فيما بلغ عدد المدانين بأحكام قضائية 168».

عمليَّات ضبط

وأكدت أنها «نفذت 210 عمليات ضبط خلال الشهر الماضي» موضحة أن «عدد ملفات تسلم الهاربين والأموال المهربة بلغ 22 ملفاً في حين تسلمت الهيئة 5200 استمارة كشف ذمة مالية».
في السياق أيضاً أشارت إلى أن 16 مشمولاً بالكشف «ظهر لديهم تضارب في المصالح».
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان رئيس هيئة النزاهة القاضي حيدر حنون، استرداد أكثر من 55 مليار دينار (نحو 42 مليون دولار) إلى خزينة الدولة العراقية من صفقتي فساد مالي إحداها في وزارة التجارة الاتحادية.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في بغداد أمس، «لدينا حالتان من الفساد الكبير الأولى تم فيها استرداد 15 مليار دينار من أصل 69 ملياراً كان بسبب فساد إحدى دوائر وزارة التجارة، عندما وضعت هذا المبلغ المذكور لدى إحدى المصارف الأهلية خلافا للضوابط بينما لديها حساب بمصرف الرشيد الحكومي» مبينا أن «المصرف الأهلي استحوذ على هذه الأموال وتصرف بها في عملياته الاستثمارية، وستتم إعادة باقي المبلغ فيما بعد».
وأضاف أن «المبلغ الثاني من الفساد الكبير يصل إلى أكثر من 40 مليار دينار عراقي كان بسبب رصد إعلامي من خلال قناة عراقية» مشيرا إلى أن «المتهم حصل لديه تضخم بالأموال وتم حجزه من قبل القضاء».
ونوه إلى أن «المتهم أن المتهم هو نقيب بالجيش العراقي واستحوذ على أكثر من 40 مليار دينار، والقانون يحكم على من يثبت لديه تضخم بالأموال بمبلغ يساوي مبلغ التضخم، ويتم الحكم عليه وفقا المادة 19 من قانون هيئة النزاهة الاتحادية».
في الأثناء، اتهم حنون، مؤسسات رسمية عراقية «لم يسمها» بإصدار بيانات لـ«طمطمة الفساد» والتستر على الفاسدين.
وقال في المؤتمر إن «إصدار بعض المؤسسات الرسمية بيانات طمطمة الفساد التي تحمي الفاسدين، وتحرض المنتفعين من الفساد على التظاهر ضد هيئة النزاهة الاتحادية، والعمل الذي تجريه بالتوأمة والشراكة مع القضاء العادل في مكافحة الفساد لقطع أيادي الفاسدين حتى لا تصل إلى مال الشعب».
وأضاف أن «هذا العمل جزء من الفساد، بل هو الفساد بعينه، وهذه البيانات وهذه الأعمال التي قامت بها المؤسسات، ولا سيما المؤسسات المالية لمنع وصول الأجهزة الرقابية لمال الشعب وحمايته، وهي التي فتحت الباب أمام أكبر جريمة اكتشفناها لغاية الآن هي سرقة الأمانات الضريبة، وسرقة الودائع الجمركية».

أوامر قبض واستقدام تطال أكثر من 50 مسؤولاً في شهر

وتابع: «سنقاضي ونحاسب كل من يخالف القانون ويصدر بيانات غير صحيحة لدعم الفاسدين، وحث المنتفعين من الفساد على التظاهر والاعتراض على هيئة النزاهة الاتحادية».
في الأثناء، أعلنت دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة، أمس، تنفيذ ست عمليَّات ضبطٍ لحالات تلاعبٍ وتزويرٍ في منح رخصٍ استثماريَّةٍ، وتخصيص قطع أراضٍ سكنيَّةٍ في ذي قار والمثنى.
الدائرة ذكرت في بيان، أن «فريق عمل مكتب تحقيق الهيئة في ذي قار رصد قيام نائب رئيس هيئة الاستثمار في المُحافظة، بالاشتراك مع مُديري أقسام الفنيّ والقانوني والإعلام، بمنح 4 رخصٍ استثماريَّـةٍ من خلال الاستيلاء على مُجمعاتٍ تجاريَّةٍ مُهمَّةٍ بالاتفاق مع اثنين من مُعقّبي المُعاملات» مُبيّنةً أنَّ «منح الرخص تمَّ دون وجود جدوى اقتصاديَّةٍ أو موافقة مُديريَّة بلديَّة الناصريَّة، فضلاً عن عدم الإعلان عن الفرص وعدم وجود كفاءةٍ ماليَّةٍ».
وأضافت أنَّ «نائب رئيس هيئة الاستثمار قام بالتوقيع على الرخص وتزوير تواقيع بقيَّة أعضاء مجلس الإدارة» لافتةً إلى «ضبط أوليَّات الفرص الاستثماريَّة والمحاضر المُوقَّعة، وتدوين أقوال أعضاء مجلس إدارة هيئة الاستثمار، وعرضها أمام أنظار قاضي التحقيق المُختصّ، الذي قرَّر تدوين أقوال الممثل القانونيّ ل‍هيئة استثمار ذي قار، وبيان الفرص الاستثماريَّة التي تمَّ منحها للمُعقّبين».
وتابعت أن «فريق المكتب تمكَّن في عمليَّةٍ منفصلةٍ من ضبط أوليَّات رخصةٍ استثماريَّةٍ منحتها هيئة استثمار ذي قار؛ استناداً إلى كتابٍ مُزوَّرٍ يُعزَى صدوره إلى مُديريَّة بلديَّة الناصريَّـة» مُوضحةً أنَّ «الرخصة مُنِحَت لإنشاء مجمعٍ تجاريٍّ على عقار تبلغ مساحته (1700م2)».
وأردفت إنه «في شعبة الأملاك في مُديريَّة بلديَّة الناصريَّـة تمَّ كشف تزوير معاملات تخصيص قطع أراضٍ سكنيَّةٍ لعددٍ من الموظفين» مشيرة إلى «استخدام أختامٍ مُزوَّرةٍ من قبل مُوظَّفين في البلديَّة لإنجاز معاملات التخصيص لـ (12) شخصاً ضمن شريحتي المُوظَّفين ونقابة المُهندسين» مُشدّدةً على أنَّ «العقارات التي تمَّ تخصيصها أسعارها مُرتفعة جداً وتقع في أماكن مُتميّزةٍ في مركز مدينة الناصريَّـة».

تلاعب وتزوير

وفي محافظة المثنى، نفَّذ فريق عمل مكتب تحقيق الهيئة «ثلاث عمليَّاتٍ مُنفصلةٍ في مُديريَّة بلديَّة السماوة تمكَّن عبرها من ضبط (80) محضراً ومعاملة تخصيصٍ؛ لوجود تلاعبٍ وتزويرٍ فيها، ففي العمليَّة الأولى تمَّ ضبط (65) محضر تخصيص قطع أراضٍ؛ لوجود تلاعبٍ فيها، وتمَّ رصد حكٍّ وشطبٍ وتغيير أسماء المُستفيدين المشمولين بالتوزيع، فضلاً عن تغيير أرقام القطع» مُبيّنةً «ضبط (14) معاملة تخصيص قطع أراضٍ لمنتسبي جهاز مكافحة الإرهاب في المحافظة؛ لتضمُّنها كتباً مُزوَّرةً تتعلق ببيان استفادتهم سابقاً من عدمها، كما تمَّ ضبط «محضر تخصيص قطعة أرضٍ واستبدالها بأخرى بعد قيام المُديريَّة ببيع الاستحقاق الوظيفيّ لأحد المُستفيدين إلى شخصٍ آخر مقابل مبلغ أربعة ملايين دينارٍ».
وأردفت أن «فريق عمل المكتب ضبط (15) كفالةً مُزوَّرةً في الشركة العامَّة للتجهيزات الزراعيَّة في المُحافظة» لافتةً إلى أنَّ «الكفالات خاصَّة بمُنتسبي مُديريَّة شرطة المُثنى؛ لغرض كفالة مُزارعين ترتَّبت بذمَّتهم ديون للدولة بلغ مجموعها (359.451.471) مليون دينارٍ».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية