صنعاء – “القدس العربي”:
شكّلت السلطة المحلية في محافظة حضرموت / شرقي اليمن، اليوم لجنة لتقصي الحقائق والتحقيق في أحداث الاعتداء على المتظاهرين في مدينة سيئون مساء أمس الجمعة السابع من يوليو/ تموز، ونتج عنها إصابة عدد من المواطنين بطلقات نارية.
وأشاد مؤتمر حضرموت الجامع، اليوم السبت، بقرار السلطة المحلية تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في أحداث الاعتداء.
وذكر المتحدث باسم المؤتمر، صلاح بوعابس، أن «التوجيه بتقصي الحقائق الذي أصدره وكيل المحافظة لشؤون مديريات الوادي والصحراء بناء على توجيهات المحافظ رئيس اللجنة الأمنية جاء منطلقًا من مسؤولية السلطة المحلية تجاه حماية المواطنين وعدم تعريض حياتهم للخطر وكذا الحفاظ على الأمن والاستقرار العام». داعيًا إلى «اطلاع الرأي العام في حضرموت على نتائج التحقيقات وسير الإجراءات القانونية بشأن تلك الأحداث المؤسفة».
وكان موقع المجلس الانتقالي الجنوبي نشر بيانًا اتهم من اسماهم بمجاميع مسلحة ممولة من جماعة الإخوان المسلمين (في إشارة إلى المنطقة العسكرية الأولى الحكومية) بالاعتداء على المشاركين في الفعالية السلمية في مدينة سيئون.
وتداولت مواقع إعلامية محلية، اليوم السبت، وثيقة توضح أن قوات من المنطقة العسكرية الأولى شاركت في تأمين التظاهرة. وصدرت الوثيقة بتاريخ الخامس من يوليو عن غرفة العمليات المشتركة في اللجنة الأمنية العليا بالمحافظة موجهة للمنطقة بتسهيل مرور الحشود التي ستشارك في الفعالية وتوفير الحماية الأمنية المواكبة للفعالية… وهو ما يمثل ردًا ودحضًا لما صدر في بيان “الانتقالي”.
ونظم المجلس الانتقالي الجنوبي أمس تظاهرات في ست ساحات بمحافظة حضرموت بمناسبة ما اسماه “يوم الأرض” بهدف اظهار قوته وايصال رد سياسي إزاء تأسيس مجلس حضرموت الوطني.
وشهدت ساحة التظاهر في سيئون تمزيق لافتات وإطلاق نار كثيفا نجم عنه إصابات في أوساط المتظاهرين.
وفي ساحة تظاهرة “الانتقالي” في المكلا ألقى رئيس انتقالي حضرموت، أحمد المحمدي، كلمة أكد فيها إصرار الانتقالي على استكمال تحقيق أهدافه في الانفصال وإقامة دولة الجنوب، مجددا مطالب الانتقالي بإخراج قوات المنطقة العسكرية الأولى من وادي حضرموت واستبدالها بقوات النخبة الحضرمية (ميلشيا مدعومة إماراتيا).
وانتقد المحمدي تأسيس مجلس حضرموت الوطني، وقال إن “مؤامرات تفريخ المكونات” تهدف إلى سلخ حضرموت عن محيطها الجنوبي.
وخرجت مشاورات مكونات حضرمية استمرت شهرا في الرياض بإشهار هيئة تأسيسية لمجلس حضرموت الوطني في 20 يونيو/حزيران كحامل سياسي لتطلعات المحافظة الأكبر مساحة والأغنى نفطا في اليمن، بما فيها تمثيلها في أي مفاوضات سياسية مستقبلية للأزمة في اليمن؛ وهو ما قطع الطريق على حضور المجلس الانتقالي في المحافظة، ومثل تهديدا لمشروعه الانفصالي، الذي يبقى في أمس الحاجة إلى حضرموت، خاصة في ظل ما لقيه المجلس الحضرمي الوليد من تأييد عدد كبير من مكونات حضرموت السياسية والمجتمعية.
ولوح “الانتقالي” في أكثر من مناسبة باستخدام القوة لفرض سيطرته على المحافظة؛ مستهدفا باستمرار ما تبقى في وادي حضرموت من قوات حكومية ممثلة في المنطقة العسكرية الأولى.