بيروت- “القدس العربي”: تستحوذ جلسة مجلس الوزراء التي دعا إليها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الخميس لدرس الخيارات في حاكمية مصرف لبنان بعد انتهاء ولاية الحاكم رياض سلامة أهمية كبرى، ولكن بدا أن أكثر من وزير يتجه إلى مقاطعة الجلسة بداعي رفض أي تمديد لولاية سلامة أو أي تعيين لحاكم جديد.
وجاءت طلائع المقاطعة من وزيري “تيار المردة” زياد المكاري وجوني القرم اللذين أعلنا عدم حضورهما أي جلسة تهدف إلى تعيين حاكم جديد أو التمديد لرياض سلامة. كذلك، أعلن وزير السياحة وليد نصار أنه لن يشارك في أي جلسة حكومية تخصّص للتمديد أو للتعيين، فيما ذكرت مصادر الحزب الديمقراطي اللبناني أن الوزير عصام شرف الدين سيقاطع جلسة مجلس الوزراء الخميس وأي جلسة تهدف إلى التمديد لحاكم مصرف لبنان أو تعيين حاكم جديد.
وفي حال عدم اكتمال نصاب جلسة مجلس الوزراء التي يقاطعها أصلاً وزراء التيار الوطني الحر يتجه الرئيس ميقاتي للدعوة إلى جلسة جديدة يوم الاثنين في 31 تموز/ يوليو الحالي تحت طائلة تحميل المسؤولية لمن يتغيّب، في وقت يظهر جلياً أن حزب الله لا يتفق في موضوع حاكمية مصرف لبنان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري المتحمّس لتعيين حاكم جديد بل يريد أن تؤول المهمة إلى نائب الحاكم الأول وسيم منصوري المحسوب على بري المتخوّف بدوره من تحميل أي انهيار دراماتيكي لليرة اللبنانية لنائب الحاكم الأول ورمي كرة المسؤولية على كاهل الطائفة الشيعية.
ومن المعلوم أن هناك أسماء عديدة طُرحت للتعيين في حاكمية مصرف لبنان في طليعتها الوزير السابق كميل أبو سليمان الذي سبق أن عُيّن عن القوات اللبنانية وزيراً للعمل، المصرفي سمير عساف صديق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وقد طُرحت في اليومين الماضيين أسماء جديدة بينها المصرفي كريم سعيد شقيق النائب السابق فارس سعيد، والمدير العام للقصر الجمهوري انطوان شقير.
وفي ضوء استحالة التعيين أو التمديد في غياب أكثرية ثلثي مجلس الوزراء التي تفترض حضور وموافقة 16 وزيراً، أعلن المكتب الإعلامي لوزارة العدل في بيان، “أن الوزارة تتحضر للتقدم بطلب تسمية مدير مؤقت لدى قضاء العجلة الإداري أمام مجلس شورى الدولة، وذلك في ضوء ما يمكن أن يستجد من تطورات خلال اليومين المقبلين، وتفادياً لأي فراغ يصيب مركز حاكمية مصرف لبنان وتأميناً لسير المرفق المالي والنقدي”.
وزارة العدل تتحضّر لتسمية مدير مؤقت تفادياً للفراغ وجوزف طربيه اسم متداول
وقد تردّد إسمان كمدير مؤقت لمصرف لبنان الأول هو رئيس جمعية المصارف سابقاً وصاحب بنك الاعتماد اللبناني جوزف طربيه والثاني هو المحامي كارلوس أبو جودة الذي يميل لعدم قبول هذه المسؤولية.
بالموازاة، اجتمع الرئيس ميقاتي في حضور نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي ووزير المالية يوسف خليل بنواب حاكم مصرف لبنان الأربعة وسيم منصوري، بشير يقظان، سليم شاهين وألكسندر مراديان لاستكمال البحث في امكانية توفير تغطية قانونية لتمويل الدولة من الاحتياطي بقيمة 200 مليون دولار.
وبعد الاجتماع رأى وزير المال “أن الجو يميل حتى الآن إلى عدم الاستقالة”.