نصر الله في ذكرى عاشوراء: لن نسكت عن أي حماقة إسرائيلية ومعركتنا واحدة مع الشعب الفلسطيني

سعد الياس
حجم الخط
3

بيروت-“القدس العربي”:

أعلن أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله أن “لبنان هو المُعتدى عليه وإسرائيل لا تزال تحتل جزءاً من أرضنا وهي أعادت احتلال جزء من الغجر وتتحدث بوقاحة عن استفزازات”، وتوجّه إلى قوات الاحتلال قائلًا: “انتبهوا من أي حماقة أو أي خيارات والمقاومة لن تتهاون عن أي من مسؤولياتها لا في الردع ولا في التحرير وستكون جاهزة لأي خيار ولن تسكت عن أي حماقة”.

وقال نصر الله في ختام المسيرة العاشورائية المركزية في الضاحية الجنوبية “إن الحكومة يجب أن تتحمل المسؤولية تجاه الناس مهما كانت الصعوبات ولا يجوز تعطيل مجلس النواب وبالحد الأدنى يجب البت بالتشريعات الضرورية”، معتبراً “أن فتح الباب لحوارات ثنائية جادة قد يفتح أفقاً في جدار الانسداد القائم في مسألة الانتخابات الرئاسية وهذا ما نعمل ونتعاون عليه ونأمل أن نصل فيه إلى نتيجة”.

ولفت نصر الله “إلى ضرورة أن تفهم حكومتا السويد والدانمارك وكل العالم أننا أمة لا تتحمل الاعتداء والإساءة إلى رموزها ومقدساتها ولا إلى نبيّها ولا إلى مصحفها”، وقال “إذا كان هناك أمم لا تهتم ولا تهتز عندما يُساء إلى رموزها المقدسة وتتعاطى مع الاعتداء بلا مبالاة فأمّة الملياري مسلم ليست كذلك”، مؤكداً “أهمية أن تتخذ الدول الاسلامية ووزراء خارجيتها قرارات بمستوى الانتهاك والاعتداء في السويد والدنمارك، وأن يوجهوا رسالة حاسمة وقاطعة بأن الاعتداء مجددًا سيُقابل بالمقاطعة الدبلوماسية والاقتصادية، وإذا لم تفعل الدول ذلك في يوم رفض الذل، فإن على شباب المسلمين في العالم الغيارى والشجعان أن يتصرفوا بمسؤوليتهم حينئذ وأن يعاقبوا هؤلاء المدنّسين لحرق القرآن دفاعًا عن دينهم”.

وفي ما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رأى نصر الله أن “اجتماع دول مجلس التعاون الاسلامي يجب أن يتخذ موقفًا من الاعتداء على المسجد الأقصى المبارك”، مشددًا على أن “الكيان الصهيوني هو الباطل وجرثومة الفساد في منطقتنا والغدة السرطانية.. والمنطقة لن ترتاح قبل اقتلاع هذه الغدة السرطانية”. وأكد “وقوف حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان وبكل ما نستطيع إلى جانب الشعب الفلسطيني”، معتبراً “أن معركتنا واحدة ومستقبلنا واحد وأن الشعب الفلسطيني المظلوم والصابر حقه على جميع أحرار العالم أن يدعموه وينصروه”، مضيفاً “الشعب الفلسطيني أكثر من أيّ وقت مضى يؤمن بالمقاومة ويقدم الشهداء في كل يوم ويقاتل كل يوم بالسكين والسيارة والمسدس والبندقية والعبوات”.

وفي ما يتعلق بقضية الانحراف الأخلاقي والشذوذ، أشار إلى “أن المطلوب أن يغضب أولئك الذي يعملون لخدمة الشيطان الأكبر في ترويج الانحراف الأخلاقي، وقال “في لبنان بدأ الخطر من خلال بعض الجمعيات ونُشرت كتب للأطفال تروّج للثقافة المنحرفة”، داعيًا الحكومة اللبنانية ووزارة التربية اللبنانية إلى أن تكون جزءًا من حماية أطفال وبنات لبنان من ترويج الشذوذ، كما طالب الأخيرة بأن تعيد النظر وأن تمنع وأن تكون جزءًا من حماية أطفال لبنان والجيل الآتي”.

وختم نصر الله “أمام كل التحديات القائمة واجبنا أن نكون حاضرين في كل الميادين وكل الساحات مهما كانت التضحيات والآلام وألا نُخلي الساحة وخصوصًا في مواجهة الشيطان الأكبر الذي يستغل وجود الكيان الغاصب لمحاصرة المنطقة ونهب خيراتها”، معلنًا أن “المعركة مفتوحة دفاعًا عن لبنان والأمة والمقدسات. وفي يوم عاشوراء نجدد موقفنا أننا نريد الدفاع عن شعبنا وأن يكون بلدنا آمنًا عزيزًا سيّدًا ندافع عن نفطه وغازه ومائه من النهب.. نرفض الذلّ ولا نرضى بالخضوع ولا بالهوان ولا بالاستسلام. التزامنا بقسمنا للحسين أننا باقون في دربه نحمل رايته تجري في عروقنا دماؤه الزكية ونواجه كل طواغيت الأرض.. في كل عام هجري يتجدد نقول للامام الحسين لبيك يا حسين.. نداؤنا العالي سيكون دائمًا لبيك يا قرآن لبيك يا حسين لبيك يا مهدي”.

على خط آخر، تفاعل كلام مندوبة لبنان في الامم المتحدة جاين مراد حول استعداد لبنان لاستكمال ترسيم الحدود البرية في الجنوب، ورأى فيه النائب جميل السيد “خيانة وطنية بكل ما للكلمة من معنى، لأن حدود لبنان الجنوبية مرسمة كليًا ومعترف بها رسميًا ودوليًا”. وأوضح “أن المسؤولية تقع على وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بوحبيب والحكومة، ما لم يصدر نفي رسمي بكتاب خطي عنهما ويتم استدعاء المندوبة وعزلها من موقعها”.

وبعد هذه المواقف المنددة، أوضحت بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك “ان حدود لبنان مرسمة ومعترف بها دولياً على قاعدة اتفاقية بوليه-نيوكومب لعام 1923، والخرائط الرسمية العائدة لها مودعة لدى الأمم المتحدة”، ولفتت إلى “أن استخدام عبارة “استكمال ترسيم الحدود الجنوبية البرية” كما وردت في كلمة مندوبة لبنان هو سوء تعبير غير مقصود، وليس وثيقة رسمية يتم إيداعها في سجلات الامم المتحدة. وتوضيحاً لذلك، فإن المقصود هو اظهار، واثبات، وتأكيد انسحاب اسرائيل ميدانياً إلى الحدود الدولية المرسومة والمودعة خرائطها لدى الامم المتحدة. بمعنى آخر، انسحاب اسرائيل الفوري وغير المشروط من عدة نقاط ومناطق ما زالت محتلة ضمن الأراضي اللبنانية المعترف بها دولياً”.

وأكدت البعثة “أنها تحرص، بناء على توجيهات وزارة الخارجية والمغتربين، في كافة الاجتماعات الاممية على التعبير عن الاجماع اللبناني بالالتزام بالشرعية الدولية وكافة قراراتها، لاسيما الهادفة لإنهاء الاحتلال والخروقات الاسرائيلية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية