القاهرة- “القدس العربي”:
شهدت مصر تحركات برلمانية رفضا لاستبعاد معلمين من مسابقة تعيينات بسبب الحمل والوزن الزائد.
الدكتور فريدي البياضي؛ عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، تقدم بسؤال برلماني موجه إلى الدكتور رضا حجازي؛ وزير التربية والتعليم المصري بشأن استبعاد معلمين من التعيينات لعدم اللياقة البدنية.
وقال البياضي، إنه من المعلوم، وباعتراف الحكومة، أن هناك عجزا شديدا في أعداد المعلمين وصل إلى 400 ألف معلم في جميع المراحل التعليمية، تم الإعلان العام قبل الماضي عن تعيين 150 ألف معلم على 5 سنوات كل عام 30 ألف معلم، ثم تم الإعلان عن مسابقة التعيين العام الماضي، وتم تحديد مرحلة رياض الأطفال والتعليم الابتدائي للمتقدمين، وكان عددهم 240 ألف معلم تمت تصفيتهم إلى 30 ألف معلم بعد تجاوز كل الاختبارات والشروط.
وأضاف: نتيجة عدم وجود مخصصات مالية من ميزانية 2022 / 2023 لهذه المسابقة بالتربية والتعليم أو موافقة وزارة المالية تم ترحيل هذه الدفعة لميزانية العام المالي التالي، وتم وضع اختبارات جديدة، ووجب على المتقدمين تجاوزها مثل الاختبارات الرياضية واللياقة وكشف هيئة للمتقدمين، إلا أن المفاجأة عندما استبعدت وزارة التعليم الكثير من المتقدمات والمتقدمين بعد مرورهم بكل التدريبات والاختبارات لمدة سنة كاملة؛ وتم الاستبعاد لأسباب مثل الوزن الزائد وعدم وجود لياقة رياضية أو الحمل واستبعاد السيدات اللائي أنجبن حديثاً.
وواصل النائب: استبعاد المعلمين بسبب الوزن الزائد؛ أمر غير منطقي ولا يتناسب مع طبيعة العمل في وظيفة فكرية علمية إبداعية ولا تعتمد على اللياقة البدنية أو القوة الجسمانية، كما أن الاستبعاد فيه مخالفة وتمييز سلبي؛ ويعد مخالفة صريحة للدستور حيث تنص المادة 9 من الدستور على التزام الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، دون تمييز، كما تنص المادة ١١ من الدستور على حق المرأة في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها. وتلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتكفل تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل.
وتساءل النائب عن أسباب التمييز السلبي بين المتقدمين في المسابقة، واستبعاد بعض أصحاب الوزن الزائد والسيدات الحوامل اللائي أنجبن حديثا من استكمال إجراءات التعيين في المسابقة، وطالب النائب بتصويب هذه المخالفات الدستورية والقانونية وإعطاء الفرص المتساوية لجميع المتقدمات والمتقدمين.
النائب أحمد بلال، اعتبر أن التمييز السلبي بين المتقدمين في مسابقة 30 ألف معلم، واستبعاد بعض أصحاب الوزن الزائد والسيدات الحوامل وحديثي الولادة من استكمال إجراءات التعيين في مسابقة 30 ألف معلم، يمثل تنمرا.
وقال النائب في سؤاله البرلماني: فوجئ المتقدمون للمسابقة الذين اجتازوا التدريب البدني والذهني، وحصلوا على إخلاء طرف من مديرية التربية والتعليم، باستحداث اختبارات جديدة تضمنت كشفا طبيا، كشف لياقة بدنية، وكشف هيئة، وهي الاختبارات التي لم تكن ضمن الشروط المعلن عنها في المسابقة.
وأضاف: أملا في الحصول على الوظيفة استجاب المتقدمون للشروط الجديدة، ومن اجتاز منهم الكشف الطبي استكمل كشف اللياقة البدنية، إلا أن إعلان الأسماء التي سوف تعرض على كشف الهيئة شهد استبعاد أصحاب الوزن الزائد، السيدات الحوامل، وحديثي الولادة.
وأكد النائب أن قرار الوزير يأتي مخالفا للدستور حيث تنص المادة 9 من الدستور على: “تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، دون تمييز”، كما تنص المادة 11 من الدستور على “تكفل للمرأة حقها في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها. وتلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتكفل تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل”.
وقال إن استبعاد أصحاب الوزن الزائد خاصة وأنهم ليسوا معلمي تربية رياضية، وكذلك استبعاد السيدات الحوامل وحديثي الولادة، مخالف أيضا للشروط التي أعلنتها الوزارة من قبل، وكذلك للقانون الذي يعطي الحق للمرأة في إجازة وضع دون خصم المرتب وإجازة رعاية طفل؛ حفاظا على تماسك الأسرة الذي يكفله الدستور أيضا.
إلى ذلك انتقدت النائبة هالة أبوالسعد، وكيلة لجنة المشروعات الصغيرة في مجلس النواب، قرار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني باستبعاد أصحاب الوزن الزائد والحوامل من مسابقة 30 ألف معلم، لافتة إلى تقدمها بسؤال للوزير بشأن القرار.
وبينت أن الدستور المصري ينص على المساواة بين المواطنين: “لا أستوعب أن وزارة التربية والتعليم التي تعلم أجيالا الحقوق والواجبات إنها تيجي على حقوق المواطنين بهذا الشكل، وليس منطقيا ألا يرد الوزير على السؤال بوجه السرعة”.
وأضافت: ما الذي يعيب المرأة الحامل؟! وزراء في دول أوروبية نراهم على شاشات التلفاز يعملون خلال الحمل.