الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان
بيروت- “القدس العربي”:
في وقت كُشف النقاب عن مضمون الرسالة التي أرسلتها السفارة الفرنسية في بيروت إلى رؤساء الكتل النيابية باسم الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان الذي طلب الإجابة على سؤالين حول الأولويات المتعلقة بولاية رئيس الجمهورية المقبلة وماهية الصفات والكفاءات التي يجدر بالرئيس التحلي بها، فإن قوى المعارضة اللبنانية، التي لم يخف بعض نوابها امتعاضهم من طريقة توجيه الأسئلة وطلب إجابات خطية، سارعت لإصدار بيان رحّبت فيه بالمساعي التوفيقية التي يقوم بها الموفد الفرنسي لكنها أكدت أنه “أصبح جلياً عدم جدوى أي صيغة تحاور مع حزب الله وحلفائه”، ومشددة على حقها في مواجهة أي مسار يؤدي إلى استمرار خطفه الدولة.
وجاء في الرسالة التي وجهها لودريان إلى النواب “خلال زيارتي إلى لبنان بين 25 و27 تموز/ يوليو بصفتي موفداً خاصاً لرئيس الجمهورية الفرنسية من أجل لبنان، أجريت لقاءات مع ممثلين عن القوى السياسية كافة التي تشغل مقاعد نيابية في مجلس النواب، ونظراً للضرورة الملحة للخروج من الطريق المسدود الحالي على الصعيد السياسي، الذي يعرّض مستقبل بلدكم لمخاطر جمّة، اقترحت عليهم أن أدعوهم في شهر أيلول/ سبتمبر إلى لقاء يرمي إلى بلورة توافق بشأن التحديات التي يجب على رئيس الجمهورية المستقبلي مواجهتها والمشاريع ذات الأولوية التي يجب الاضطلاع بها وبالتالي المواصفات الضرورية من أجل تحقيق ذلك”.
وأضافت الرسالة “يهدف اللقاء الذي يتمحور حصراً حول هذه المسائل إلى توفير مناخ من الثقة وإتاحة اجتماع مجلس النواب في أعقاب ذلك وضمن ظروف مواتية لإجراء انتخابات مفتوحة تتيح الخروج من هذه الأزمة سريعاً.
وبهدف التحضير لهذا اللقاء أوجّه إليكم هذه الرسالة طالباً منكم بشكل رسمي إجاباتكم الخطية والموجزة قدر المستطاع على السؤالين التاليين: ما هي بالنسبة لفريقكم السياسي، المشاريع ذات الأولوية المتعلقة بولاية رئيس الجمهورية خلال السنوات الست المقبلة؟، وما هي الصفات والكفاءات التي يجدر برئيس الجمهورية المستقبلي التحلي بها من أجل الاضطلاع بهذه المشاريع؟”.
وتابع لودريان “أشكركم سلفاً على إرسال إجاباتكم إلى سفارة فرنسا قبل 31 آب الحالي، وسوف يسبق تنظيم الاجتماع مشاورات ثنائية”، وختم “في الوضع الحالي الذي تمر به البلاد، من المهم أن نحدد نقاط الالتقاء وأن نصيغها بدقة لخلق بيئة مواتية لبلورة حلول توافقية. آمل أن تلتقطوا جميعاً هذه الفرصة التي اقترح إطلاقها باسم رئيس الجمهورية الفرنسية وبدعم من شركاء لبنان الأساسيين”.
تزامناً، وبعد تشاور قوى المعارضة في مجلس النواب ونقاش عميق توصلت إلى وضع الإطار السياسي للمواجهة في المرحلة الراهنة بحسب بيانها، وأكدت أنه “آن أوان الحسم ولم يعد هناك أي مجال لإضاعة الوقت، أو إلى ترتيب تسويات ظرفية تعيد إنتاج سيطرة حزب الله على الرئاسات الثلاث والبلد، بل بات لزاماً على قوى المعارضة كافة التحري الجاد عن سبلِ تحقيق سيادة الدستور والقانون وصون الحريات على كل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة بقواها العسكرية الشرعية، وعن طرق الوصول إلى سياسة خارجية تعتمد الحياد حماية للبنان، وإيجاد سبل لإنقاذ القضاء والإدارة والاقتصاد والوضع المالي وإصلاحه”.
المعارضة لا ترى جدوى من التحاور مع حزب الله وتحتفظ بحق مواجهته سلمياً
وقد وقّع على البيان 31 نائباً من القوات اللبنانية والكتائب و”حركة تجدد” والأحرار وبعض التغييريين وهم: جورج عدوان، سامي الجميل، وضاح الصادق، ميشال معوض، مارك ضو، ميشال الدويهي، فؤاد مخزومي، غسان حاصباني، جورج عقيص، سليم الصايغ، ستريدا جعجع، نديم الجميل، الياس حنكش، أشرف ريفي، أديب عبد المسيح، بلال الحشيمي، نزيه متى، سعيد الاسمر، فادي كرم، كميل شمعون، رازي الحاج، غياث يزبك، ملحم الرياشي، شوقي دكاش، انطوان حبشي، الياس اسطفان، بيار بو عاصي، زياد حواط، ايلي خوري، غادة أيوب وجهاد بقرادوني.