مطالبة نقابية بالإفراج عن صحافي مصري كتب عن طائرة زامبيا

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: طالبت لجنة الحريات في نقابة الصحافيين المصريين، أمس الأحد، بالإفراج عن الصحافي كريم أسعد، عضو فريق تحرير منصة «متصدقش» والذي اعتقل فجر أول أمس السبت، بعد مداهمة منزله في مدينة الشروق، طبقا لما نشرته المنصة على صفحتها على «فيسبوك».
ودعت، السلطات الأمنية لـ«الكشف عن مكان احتجاز الزميل والتحقيق في اتهامات الاعتداء عليه وعلى زوجته وإطلاق سراحه استكمالا لجهود الإفراج عن المحبوسين خلال الفترة الأخيرة».
وبينت أن الاعتقال يأتي «وسط مطالبات بالإفراج عن الصحافيين المحبوسين وكل المحبوسين على ذمة قضايا رأي».
واعتبرت أن «عودة القبض على الصحافيين تأتي لتنال من مخرجات الحوار الوطني، وتثير التساؤلات حول الجهود المبذولة لإغلاق ملف الحبس الاحتياطي في قضايا الرأي وهي الجهود التي لا زلنا نطالب بأن تمتد لتشمل جميع الزملاء المحبوسين بدلا من إضافة أسماء جديدة إلى قوائم الحبس».
وأسعد صحافي، تخرج في كلية الإعلام جامعة الأزهر عام 2016. وبدأ مشواره الصحافي بالتدريب في موقع جريدة «الشروق» المصرية عام 2014، كما كتب في الشؤون المصرية والعربية لعدة مواقع كإضاءات ورصيف 22 والمونيتور.
ووفق اللجنة يأتي القبض عليه «ليرفع عدد الصحافيين المحبوسين إلى 24 زميلا بينهم 9 نقابيين».

تضامن ودعم

وأعلنت اللجنة التي «تدافع عن حرية الصحافة وعن كرامة الصحافيين»، «تضامنها الكامل مع كل الزملاء الصحافيين المحبوسين» وأكدت «تقديم كل الدعم لهم بالسبل القانونية والنقابية».
وجددت رفضها «كل صور انتهاك كرامة الصحافيين، والتمسك الكامل بالحق في العمل بحرية، وفي ظل مناخ أفضل يضمن أن تقوم الصحافة برسالتها على الوجه الأكمل دون منع أو حصار أو تقييد».
وكانت منصة «متصدقش» قد أكدت أن فريقها يواجه ملاحقة أمنية أسفرت حتى الآن عن اعتقال أحد أنشط صحافييها وأكثرهم كفاءة.
وقالت في بيان، إنه «في الواحدة من صباح السبت تعرض الصحافي كريم أسعد عضو فريق تحرير (متصدقش) للاعتقال بعد أن اقتحمت منزله قوة أمنية من مسلحين يرتدون ملابس مدنية».
وحسب البيان، «اعتدت قوات الأمن على زوجته وهددوا طفلهما وبعثروا محتويات الشقة ثم اصطحبوا كريم لمكان غير معلوم».
ووفق المنصة «القوة الأمنية لم تسأل كريم قبل اعتقاله سوى عن تغطية المنصة على مدى الأيام القليلة الماضية لحادث طائرة زامبيا القادمة من مصر»، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن «هذا التصعيد المروّع بدأ قبل حادث الطائرة، وعلى مدى الأشهر الماضية، من خلال شن حملة تشويه شرسة ودعاوى تحريض ضد المنصة والعاملين فيها».
وحملت، السلطات الأمنية مسوولية سلامة أسعد، وباقي فريق العمل، وطالبت بإظهاره وتمكين محاميه من معرفة مكانه وظروف احتجازه والتهمة الموجهة إليه.

ما هي «متصدقش»؟

وعرفت «متصدقش»، نفسها بأنها منصة صحافية مستقلة أسسها الصحافي محمد أبو الغيط، عام 2018، أثناء إقامته في لندن، وأن القائمين عليها من شباب الصحافيين المصريين، غير المنتمين لأي أحزاب أو جماعات سياسية، وأن المتابع لعمل المنصة على مدار الخمس سنوات الماضية، يعلم جيدا أن فريق العمل لا يؤدي سوى العمل الصحافي باحترافية.
وزادت المنصة في بيانها: «كان هدف المنصة ولا يزال هو مقاومة الشلال المتدفق من الأخبار الكاذبة أو المضللة، وتصحيح تصريحات المسؤولين الحكوميين، والإعلاميين والشخصيات العامة، فضلا عن إنتاج تقارير معمقة وتحقيقات مفتوحة المصدر». وتابعت: «حرص أبو الغيط منذ البداية على اعتماد سياسة تحريرية تقوم على إبقاء هوية صحافيينا غير معلنة، للحفاظ على أمنهم ورسالتهم الإعلامية، وعدم تأثر المنصة بظروف وحالة الصحافة وبيئتها في مصر».
وواصل البيان: «نعم قررنا السعي لأعلى درجات الحرفية وبموارد محدودة وضحينا بأي تقدير مهني لأسمائنا مقابل نجاح المشروع وعدم تعريض الفريق لأي مخاطر أمنية، الآن، وبعد الهجمة الأمنية والرقمية التي تعرضنا لها، ربما يكون ذلك تفسيرا جيدا لهذا الاختيار التحريري المشروع».
وزاد: «بعد الرحيل المفجع لزميلنا أبو الغيط السنة الماضية عزمنا على مواصلة هذا المشروع الصحافي ليس فقط لإيماننا بأهمية الصحافة التفسيرية وتدقيق المعلومات، ولكن أيضا وفاء لذكرى محمد ابو الغيط وتكريما لدوره في تأسيس أحد آخر مشروعاته الصحافية قبل وفاته».
ونفت منصة «متصدقش» أن تكون تلقت أي تمويل من أي حكومة منذ انطلاقها قبل خمس سنوات وحتى اليوم.
وكانت السلطات الزامبية أعلنت، الثلاثاء الماضي، مصادرتها محتويات طائرة خاصة وصلت إلى مطار «كينيث كاوندا الدولي»، مساء الأحد الماضي، قادمة من مطار القاهرة، وعلى متنها نحو 5.7 مليون دولار نقدا، و127 كيلو غراما من سبائك معدنية يشتبه في كونها ذهبا، وخمسة مسدسات وسبِع خزن ذخائر، و126 طلقة. واحتجزت السلطات الزامبية عشرة أشخاص، بينهم مواطن زامبي وستة مصريين وهولندي وإسباني وآخر من لاتفيا، يخضعون للتحقيق.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية