العراق: هدوء حذر في كركوك بعد ليلة دامية أسفرت عن 4 قتلى

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أوقفت المحكمة الاتحادية في العراق، الأحد، قرار تسليم مقر عسكري للحزب «الديمقراطي الكردستاني» ( بزعامة مسعود بارزاني) في كركوك، بعد اشتباكات، راح ضحيتها 4 قتلى، بين قوات الأمن ومواطنين أكراد مناهضين لقطع طريق رابطة بين المحافظة ومدينة أربيل، من قبل محتجين عرب يعتصمون منذ أيام رفضا لتسليم المقر.
وأفاق أهالي محافظة كركوك الشمالية، أبرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، الغنية بالنفط، على هدوء حذر أمس.
مواقع إخبارية تابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة بافل طالباني، أفادت بعودة الهدوء إلى المدينة عقب موجة الاحتجاجات التي أدت إلى مقتل 4 أشخاص، قالت بأن 3منهم من كوادر الحزب، وإصابة 15 آخرين، فضلا عن اعتقال 7 من قوات الأمن بتهمة إطلاق الرصاص على المحتجين.
تزامن ذلك مع إعلان شرطة كركوك رفع حظر التجوال الذي فرض على المدينة ليلة السبت/ الأحد، وفتح الطريق بين كركوك وأربيل بعد انسحاب المعتصمين.
المتحدث باسم شرطة محافظة كركوك عامر شواني، ذكر في بيان صحافي أمس، إنه «تم رفع حظر التجوال وفتح الطريق بين كركوك وأربيل بعد انسحاب المعتصمين من أمام مقر العمليات المشتركة، بعدما تم إيقاف أمر تسليم مقر العمليات للحزب الديمقراطي الكردستاني إلى إشعار آخر».
إلا أن المحكمة الاتحادية أوقفت قرار التسليم. وأفاد بيان صادر عنها أنها ناقشت الدعوى التي رفعها النائب العربي من كركوك وصفي العاصي لديها من أجل عدم منح المقر للحزب الديمقراطي الكردستاني.
وقال البيان: «تم اتخاذ قرار بإيقاف قرار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني المتعلق بإخلاء مقر قوات العمليات المشتركة في كركوك، ويعتبر قرار المحكمة نهائيا وملزما لجميع المسؤولين». وسبق ذلك، إعلان محافظ كركوك وكالة راكان الجبوري، التريث في إخلاء مقر العمليات في المحافظة المقرر تسليمه.

القضاء يوقف تسليم مقر أمني لحزب كردي… وفتح طريق أربيل ورفع الاعتصام

وقال في بيان، بعد اتصال هاتفي من السوداني، «نعلن التريث في إخلاء مقر العمليات في كركوك، والتوجه إلى المتظاهرين أمام مقر القيادة، والحديث معهم عن توجيه رئيس الوزراء» مؤكدا أن «المتظاهرين قرروا سحب الخيم وإنهاء اعتصامهم وفتح الطريق».
يأتي ذلك في أعقاب توجيه السوداني تشكيل لجنة تحقيق، إذ قال الناطق باسمه يحيى رسول، في بيان، إنه «يوجه بتشكيل لجنة تحقيقية لمعرفة ملابسات وفاة أحد المواطنين (قبل ارتفاع عدد الضحايا لـ4) وسقوط عدد من الجرحى على خلفية الأحداث التي وقعت في محافظة كركوك».
وأضاف أن السوداني «أكد على محاسبة المقصرين الذين تثبت إدانتهم في هذه الأحداث وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل».
كما أجرى اتصالين هاتفيين للبحث في أوضاع محافظة كركوك، مع رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني.
وشهد الاتصالان، حسب بيان صحافي، «تأكيدا مشتركا على أهمية تفويت الفرصة عن كل محاولات الإساءة إلى الاستقرار والتعايش السلمي الذي تتمتع به مدينة كركوك، وما تم تثبيته بجهود أهلها الكرام بكل أطيافهم، وتضحيات قواتنا المسلحة بمختلف صنوفها وهي تهزم فلول الإرهاب».
فيما دعا رئيس الجمهورية، عبد اللطيف جمال رشيد، الجميع إلى تغليب مصلحة الشعب واستقرار البلاد على أي مصالح أخرى.
وقال في بيان صحافي: «نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في محافظة كركوك، وفيما نؤكد دائما حرصنا الشديد على أن يعم السلام في كل أنحاء البلاد، فإننا ندعو جميع الأطراف ذات الصلة بالتطورات المؤسفة في كركوك بالامتناع عن أي تهديد أو استخدام للقوة، كما ندعو الجميع إلى تغليب مصلحة الشعب واستقرار البلاد على أي مصالح أخرى».
وشدد على ضرورة «الركون إلى الحوار البناء كوسيلة لابد منها لتهدئة التوتر الراهن بغية الحفاظ على مكتسبات وإنجازات الشعب العراقي بكافة أطيافه، وعدم فسح المجال أو منح الفرصة لعصابات الإرهاب الرامية إلى خلط الأوراق وزعزعة الاستقرار واستباحة الدم العراقي». وأضاف، أن «كركوك كانت ومازالت رمزا للتآخي العراقي وجامعة لكل الأطياف، ولن نسمح بتشويه صورتها».
ودعا، الحكومة الاتحادية والقوات الأمنية إلى «التدخل الجاد للسيطرة على الوضع في المدينة وضبط الأمن وسيادة القانون فيها وبما يحفظ السلام العادل» مهيبا «بجميع الجهات السياسية والفعاليات الاجتماعية والشعبية، إلى أخذ دورها في درء الفتنة حفاظا على استقرار محافظة كركوك وأمن مواطنيها».
الى ذلك، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن بلاده تطالب السلطات العراقية بوضع حد لوجود تنظيم «بي كي كي» في مدينة كركوك.
جاء ذلك في كلمة له، الأحد، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في العاصمة طهران. وأضاف فيدان أنهم يتابعون «بحزن وقلق ما يحدث في مدينة كركوك التي تعد الوطن الأم للتركمان الذين يشكلون أحد العناصر الرئيسية والمؤسسة للعراق». وأكد أن «السلام والاستقرار في كركوك يؤثران على السلام والاستقرار في العراق بأسره، ونرى كركوك رمزا لثقافة التعايش السلمي».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية