بيروت-“القدس العربي”:
تمكّنت مخابرات الجيش في ساعات الفجر الاولى من تحرير رجل الاعمال اللبناني المخطوف بديع الحاج من داخل مخيم النازحين السوريين في الروضة البقاعية، وألقت القبض على عصابة مؤلفة من لبنانيين وسوريين كانوا سيطلبون فدية 4 ملايين دولار أمريكي مقابل الافراج عنه.
وقد تم خطف بديع محيي الدين الحاج مساء الخميس من منزله في بلدة كامد اللوز في البقاع الغربي بالتواطؤ من قبل أحد أقربائه هادي الحاج الذي استعان بمجموعة من النازحين السوريين وبعض اللبنانيين لخطف بديع من داخل منزله بقوة السلاح، ومن ثم لجأوا إلى أحد مخيمات النازحين السوريين في بلدة الروضة.
وفور تبلّغ الأجهزة الأمنية بالحادثة، قامت مخابرات الجيش بعمليات استطلاع وتحليل تقني، وتوصلت إلى مكان احتجاز بديع. ومن ثم قام الجيش اللبناني بمداهمة مخيم الروضة في وقت متأخر من الليل وواجه صعوبات عدة نتيجة لطبيعة المكان واكتظاظ المخيم بالخيم وعدد النازحين. ولكنه نجح في تحرير المخطوف وإعادته إلى منزله حيث لوحظ أنه تعرّض للضرب والتعنيف خلال احتجازه.
وحاول الخاطفون محو معالم الخطف من خلال أخذ جهاز تسجيل الكاميرات DVR، ولكن تبيّن وجود جهاز تسجيل آخر في المنزل وثّق العملية واطلاق النار بأسلحة كاتمة للصوت.
على خط مخيم عين الحلوة، استكمل قائد القوة الأمنية المشتركة اللواء محمود العجوري تنفيذ بنود عملية انتشار عناصره عند مداخل مدارس “الأونروا” الواقعة بين منطقتي الطوارئ الشارع الفوقاني وبستان القدس، بالتزامن مع انسحاب مسلحي طرفي النزاع الذي نشب قبل فترة بين حركة “فتح” والمجموعات الإسلامية المتشددة. وهذه هي الخطوة الثالثة التي تتم بعد تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز القوة المشتركة الفلسطينية، ونشرها قبل يومين في حي الطيرة الرأس الأحمر وعند سنترال البراق مفرق بستان القدس.
اما الخطوة الرابعة بعد إخلاء مدارس “الأونروا” وتموضع القوة الأمنية عند مداخلها، فتكمن بنشر العناصر الأمنية في حي حطين منعاً للاحتكاك والافساح في المجال لعودة الأهالي إلى بيوتهم بأمان، على ان تنتقل هيئة العمل الفلسطيني المشترك، بعد انجاز القوة الأمنية المشتركة، لتنفيذ قراراتها التي اتفق عليها بالاجماع فلسطينياً ومساندتها لبنانياً، إلى فكفكة عقدة المطلوبين في جريمة اغتيال اللواء أبو أشرف العرموشي ومرافقيه، ووضعها على سكة الحل تمهيداً لتسليمهم إلى القضاء اللبناني، بما يحصّن الوضع الأمني في المخيم ويسحب فتيل جولات جديدة من الاقتتال.
وكانت قوات الامن الفلسطينية أوقفت مطلقي النار في إشكال صباحي في سوق الخضار في عين الحلوة وأكدت أن لا علاقة لهذه الحادثة بخطوة الانتشار عند مدارس “الاونروا”.