القاهرة- “القدس العربي”:
عقد مجلس النواب المصري اليوم الخميس جلسة طارئة لبحث تداعيات الاعتداء الإسرائيلي على قطاع غزة.
أحمد سعد الدين وكيل مجلس النواب الذي ترأس الجلسة البرلمانية الطارئة، قال إن القضية الفلسطينية تواجه منعطفا هو الأخطر في تاريخها، بما له من تداعيات شديدة الخطورة، قد تنال من أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
وأضاف في البيان الذي تلاه نيابة عن حنفي الجبالي رئيس مجلس النواب المصري، أن محاولات التهجير القسري للفلسطينيين عن موطنهم ودفعهم إلى اللجوء إلى مصر هو جريمة حرب، ومحاولة غير أخلاقية لتصفية القضية الفلسطينية.
وتابع: مصر دولة مستقلة ذات سيادة؛ والشعب المصري إذا استشعر أن الكيان المحتل يحاول ولو بشكل غير مباشر المساس بسيادة مصر عن طريق هذا التهجير غير الشرعي؛ فإنه سيخرج بالملايين من كل فج عميق للتعبير عن رفضه الكامل لتلك المحاولات والأفكار اليائسة مساندا وملتفا حول قيادته السياسية وقواته المسلحة.
وقال: بقلوب دامية ونفوس مكلومة؛ تابعنا جميعا ما اقترفه بكل وحشية وهمجية الكيان الإسرائيلي المحتل بقصفه المستشفى الأهلي المعمداني بغزة، والذي راح ضحيته عديد من المدنيين الأبرياء ما بين شهيد وجريح، فهذا الكيان الغاصب لم يرتكب جريمة ضد الإنسانية فحسب بل إنه قتل الإنسانية مع سبق الإصرار والتعمد، فما تقوم به القوات الإسرائيلية المتعجرفة من أعمال عدوانية غاشمة تجاه الفلسطينيين العزل وتدمير ممنهج للمنشآت المدنية لا يعد دفاعا شرعيا؛ فشتان الفارق بين حق الدفاع الشرعي المكفول بموجب القانون الدولي، والعمل العدواني الذي يشكل أخطر أشكال اللجوء غير الشرعي للقوة.
ولفت إلى أن مجلس النواب “يؤيد ما يقوم به الرئيس عبد الفتاح السيسي، من تحركات سياسية وإنسانية تجاه الأحداث الدامية بالدولة الفلسطينية، وهي تحركات لا تنبع إلا من قائد رشيد، قائد جسور، هدفه الأسمى إعلاء الحق ولا يخشى فيه يوما لومة لائم؛ فالرئيس عبد الفتاح السيسي هو تجسيد لضمير الأمة المصرية، تلك الأمة التي ناضلت وما زالت تناضل من أجل السلام؛ رغم امتلاكها لقوة هائلة يعلمها القاصي قبل الداني، قوة تحسن استخدامها في الدفاع عن الوطن وليس في العدوان على الغير”.
وختم: العنف والسلام نقيضان لا يجتمعان في بيئة واحدة؛ ونحن في توقيت دقيق لا تجدي فيه نفعا المواقف المزدوجة أو المرتعشة؛ ولذلك فعلى المجتمع الدولي أن يحدد وجهته وبكل وضوح هل سيكون نصيرا للسلام أم سيكون معصوب العينين ويتحول لأداة من أدوات الجور والطغيان، ويهيب مجلس النواب المصري بجميع البرلمانات أن تتبنى قرارات تدين الانتهاكات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية وتكفل حماية المدنيين الأبرياء إعمالا للمواثيق الدولية والأعراف الإنسانية.