جلسة لمجلس الوزراء اللبناني لدرس الطوارئ في حال نشوب حرب

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت ـ «القدس العربي»: ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي جلسة لمجلس الوزراء خصصت لدرس الطوارئ في حال نشوب حرب. واستهلت الجلسة بالوقوف دقيقة صمت حداداً على الشهداء الذين سقطوا في جنوب لبنان وغزة جراء العدوان الإسرائيلي. وكانت كلمة للرئيس ميقاتي قال فيها: «اليوم وأكثر من أي وقت مضى، تتجه أنظار اللبنانيين القلقين إلى الحكومة، جراء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب والعدوان المستمر على قطاع غزة، لمعرفة ما نقوم به من اتصالات ونتخذه من إجراءات لمواكبة ما يجري». وأوضح أنه «طوال الأيام الماضية واصلت إجراء الاتصالات واللقاءات الدبلوماسية لشرح الموقف اللبناني ومطالبة الدول الصديقة بالضغط لمنع التعديات الإسرائيلية وامتداد النيران إلى الداخل اللبناني».
وأضاف «صحيح أن الحرب لا تزال محصورة في قطاع غزة، لكن ما يحصل في الجنوب وسقوط الشهداء يوماً بعد يوم، هذا الأمر يجب التوقف عنده، من هنا كانت مطالبتنا الدائمة للدول الشقيقة والصديقة بأن تقوم بالضغط اللازم لوقف الاستفزازات والتعديات الإسرائيلية على لبنان. كما أن المجزرة الرهيبة التي حصلت في غزة دليل صارخ ان العدو لا ضوابط لعدوانه، ولا كلام يمكنه أن يصف ما حصل. والسؤال المؤلم الذي يطرح في هذا السياق، أين العدالة الدولية؟ وعندما تنتفي العدالة يصبح العالم بأسره في خطر». وتابع: «نحن مستمرون في اتصالاتنا بشكل مكثف، وتلقيت في الساعات الماضية بعض الاجواء الديبلوماسية التي أبدت تفهماً للمخاوف اللبنانية ووعداً باستمرار السعي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية. وآخر هذا الاتصالات جرى قبل بدء الجلسة بدقائق من قبل الأمين العام للأمم المتحدة السيد انطونيو غوتيريش الموجود في القاهرة والذي وضعني في اجواء الاتصالات تمهيداً لعقد مؤتمر في القاهرة يوم السبت».
وتمنى رئيس الحكومة «ان يكون هناك موقف داخلي موحّد» قائلاً «لن نمل من تكرار هذه المطالبة، وندعو الجميع سواء كانوا مشاركين في الحكومة أو خارجها، وخاصة المشاركين في الحكومة والذين لا يحضرون جلساتها، ولا أحد يزايد على الآخر بالوطنية، وهمنا واحد هو مصلحة البلد ويجب ان نبقى معاً. وإذا لم يتلقف الجميع الفرصة الحالية للاجتماع وانتخاب رئيس للجمهورية، فماذا ينتظرون؟» لافتاً إلى «أن المواقف التصعيدية الشعبوية التي تتلطى خلف ثوابت وطنية لا أحد يختلف عليها، لا معنى لها إذا لم نجلس جميعاً مع بعضنا البعض، لأن الظرف يقتضي أن يكون التعاطي مع المستجدات حكيماً وهادئاً. وليس الأوان مناسباً لمزايدات شعبية. وفي المناسبة أيضاً أقول إن التعبير عن الرأي لا سيما إزاء ما يحصل هو حق مشروع، لكن التحركات الشعبية التي تتخطى التعبير عن الرأي لتتحول إلى تعديات على الناس والجيش والقوى الأمنية وعلى الممتلكات العامة والخاصة والبعثات الديبلوماسية أمر مرفوض على الإطلاق. كما أن حساسية الظرف الراهن تقتضي مقاربة حكيمة لكل الأوضاع، والمطلوب وقف الشحن وضبط المناصرين». وختم «لا مصلحة للبنان لأحد في التعدي على البعثات الديبلوماسية القائمة في لبنان لأننا في أمس الحاجة إلى تفهم خارجي للوضع اللبناني ومؤازرة لمواجهة التحديات الداهمة».
وكان ميقاتي يتحدث عن أعمال الشغب التي رافقت التظاهرات الغاضبة يوم الأربعاء وما تخللها من إحراق لأحد المباني على طريق السفارة الامريكية ومن تخريب وتحطيم لبيوت وسيارات ومحلات تجارية ومن تعد على حرم الجامعة الأمريكية في بيروت ومن تكسير لمحلات «ستاربكس» و«ماكدونالدز». وقد صدرت مواقف عن العديد من الأحزاب استنكرت ما حصل، مؤكدة أن التضامن مع غزة لا يمر بتحطيم الممتلكات الخاصة للمواطنين وإحراقها في عوكر وغيرها من المناطق اللبنانية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية