صواريخ حزب الله تسقط على مواقع المطلة وراميم وشتولا وتل رياق.. تدمير دبابتين واعتراض مسيّرة فوق مزارع شبعا

سعد الياس
حجم الخط
3

بيروت- “القدس العربي”: لا يزال هناك قلق من تطور الأوضاع الأمنية على الجبهة اللبنانية الجنوبية، التي شهدت فصلاً جديداً من القصف المتبادل بين حزب الله وجيش الاحتلال الاسرائيلي قبل يومين على إطلالة ثانية لأمين عام حزب الله حسن نصرالله في يوم “الشهيد”. وقد أكد الحزب في بيان، الخميس، “إصابة دباباتي ميركافا وسقوط طاقميهما بين قتيل وجريح في هجومنا على موقع المطلة الإسرائيلي”. ولوحظ أن الطيران الاسرائيلي الاستطلاعي بلغ سماء بيروت ولم يقتصر على القطاعين الغربي والأوسط ومدينة صور ومجرى نهر الليطاني.

كما استهدف الحزب موقعاً إسرائيلياً في هونين وآخر في تل رياق، ودوّت صفارات الإنذار في شتولا في القطاع الأوسط حيث تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن تعرّضه لوابل من الصواريخ. واعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن طائرة بدون طيار تعرضت لإطلاق نار فوق “هار دوف” في مزارع شبعا، ولفتت وسائل إعلام إسرائيلية إلى إطلاق صاروخ مضاد للدروع من لبنان باتجاه مرغليوت في منطقة إصبع الجليل. وردّ جيش الاحتلال بإطلاق قذائف على أطراف بلدتي حولا ومركبا وكفركلا وتل نحاس وسهل الخيام وسهل مرجعيون. كما استهدف القصف المدفعي أطراف بلدات رميش وعيتا الشعب وراميا وبيت ليف بأكثر من 30 قذيفة، وشبّت حرائق في أحراج بلدتي راميا وعيتا الشعب جراء قصفهما بقذائف حارقة. وطال القصف خراج بلدة الهبارية والعديسة والقوزح. وكانت قذيفة إسرائيلية سقطت على كفركلا بالقرب من موقع قوى الأمن الداخلي من دون أن تنفجر، وقام الجيش اللبناني بمعاينتها وتفجيرها.

تفادي الشغور

على الصعيد الداخلي، تكثر الاقتراحات لتفادي الشغور في قيادة الجيش، تزامناً مع اندلاع المواجهات في الجنوب، ولكن من دون أي نتيجة لغاية الآن، ويميل الثنائي الشيعي لعدم التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون مسايرة لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ولرئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية، فيما البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي والقوات اللبنانية وعدد من أفرقاء المعارضة متحمسون للتمديد وعدم إفقاد الموارنة الموقع الثالث في الدولة بعد رئاسة الجمهورية وحاكمية مصرف لبنان.

وأفيد بأن وزير الدفاع العميد موريس سليم المحسوب على التيار الوطني الحر لا يحبّذ التمديد لقائد الجيش ويمتنع عن تقديم طلب تأجيل تسريحه، وهو ينقل رغبة باسيل بتسليم الضابط الأعلى رتبة مقاليد قيادة الجيش أو تعيين قائد جيش جديد مع مجلس عسكري وصدور مرسوم باالتعيين عن الحكومة موقعاً من 24 وزيراً، وهو ما لا يوافق عليه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.

وتردد أن وزير الدفاع بعث للرئيس ميقاتي اقتراحاً يتضمن تعيين مدير المخابرات العميد طوني قهوجي أو العميد ايلي عقل قائداً للجيش (مارونيان)، والعميد حسان عودة رئيساً للأركان (درزي) والعميد رياض علام مديراً للادارة (شيعي) والعميد منصور نبهان مفتشاً عاماً (أرثوذكسي).

إلا أن المكتب الإعلامي لوزير الدفاع أصدر بياناً اعتبر فيه “أن بعض وسائل الإعلام اجتهدت في تحليلات وروايات معروفة المصدر”، وقال “إن هذه الاخبار لا أساس لها من الصحة جملة وتفصيلاً، وهي تندرج في سياق الحملات المنظمة التي تتولاها جهات معنية تتولى الترويج لتسريبات لا تنطبق مع الواقع، لا بل تسيء إلى المؤسسة العسكرية خلافا لما يروج له هؤلاء المسربون من حرص على الجيش ودوره في هذه الظروف العصيبة”.

ومن المعلوم أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يرفض عقد جلسة تشريعية بناء لطلب القوات اللبنانية مشروطة ببند وحيد هو التمديد لقائد الجيش ويدعو إلى تطبيق ما جرى في حاكمية مصرف لبنان والمديرية العامة للأمن العام.

وفيما يميل ميقاتي إلى خيار التمديد للعماد جوزف عون نزولاً عند رغبة بكركي، يشير مطلعون إلى دراسة يقوم بها قانونيون حول امكانية قيام الحكومة بتأجيل تسريح قائد الجيش، متخطية وزير الدفاع، خصوصاً أن مثل هذا الطرح يحتاج إلى قرار عادي في مجلس الوزراء. وقد أكد مستشار الرئيس ميقاتي الوزير السابق نقولا نحاس “أن ملف التمديد لقائد الجيش قيد الدرس والتطور، والعمل قائم على خطين إما عبر القوانين التي تقدم في مجلس النواب، أو من خلال معالجة داخل الحكومة، بانتظار أن تتبلور الصورة أكثر للوصول إلى حل معقول وموزون يؤمن الحفاظ على أمن لبنان”، متوقعاً “الوصول إلى خواتيم الملف قبل نهاية العام الجاري”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية