مدن يمنية تتظاهر ضد الجرائم الإسرائيلية بحق قطاع غزة

أحمد الأغبري
حجم الخط
1

صنعاء – «القدس العربي» : شهد عدد من المدن اليمنية في مختلف أنحاء البلاد، أمس الجمعة، تظاهرات غاضبة تضامنًا مع غزة وتنديدا باستمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي.
وتظاهر الآلاف بشارع المطار بصنعاء، تأييدًا للمقاومة الفلسطينية ونصرةً لغزة واستنكارًا لكل الجرائم الوحشية التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد النساء والأطفال والمدنيين والمستشفيات والطواقم الطبية والإعلامية في غزة خصوصًا وفي فلسطين عمومًا.
ورفعت الحشود الأعلام الفلسطينية واللافتات التي تؤيد وتبارك العمليات البطولية التي تسطرها فصائل المقاومة في غزة وكل المدن الفلسطينية.
ودعت شعوب الأمة العربية والإسلامية إلى استمرار التحرك بما يدفع بالأنظمة الحاكمة لاتخاذ مواقف تليق بمكانة القضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة تعيش اليوم مواجهة مصيرية مع العدو الغاصب.
وكان العدوان على غزة وأهمية مقاطعة منتجات الشركات الامريكية وغيرها من الشركات الداعمة لإسرائيل موضوعًا رئيسيًا لخُطب الجمعة في مساجد العاصمة.
كما خرج الآلاف من المتظاهرين بمدينة مأرب/ شرق، ومدنية عتق عاصمة محافظة شبوة/ شرق، ومدينة الحديدة / غرب، ومدينة البيضاء/ وسط، وريمة/ شمال غرب وغيرها من المدن اليمنية، عقب صلاة الجمعة، في مسيرات ووقفات تضامنًا مع غزة وتأييدًا لفصائل المقاومة الفلسطينية.
إلى ذلك، أصدرت الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني والأمانة العامة للتنظيم الشعبي الوحدوي الناصري وجماعة نداء السلام بيانًا مشتركاً تضامنًا ومساندة للشعب العربي الفلسطيني في موقف سياسي متقدم في علاقة الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية ورؤيتها لما يجري في فلسطين جراء العدوان الإسرائيلي على غزة، والموقف من الأنظمة العربية ومن المقاومة ومن العالم الحر.
ووفق البيان الذي تلقته “القدس العربي”، فإنه “منذ أكثر من شهر تقوم حكومة الاحتلال الاستيطاني والفصل العنصري بشن حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني، كل الشعب الفلسطيني. وقد سقط مئات القتلى في الضفة الغربية، منذ مجيء حكومة نتنياهو، التي فاقت في تطرفها كل الحكومات الصهيونية السابقة، ويجري اجتياح شبه يومي لمختلف مدن وقرى الضفة الغربية، ويستبيح المستوطنون تحت حراسة الأمن الصهيوني المسجدَ الأقصى، كنيسة القيامة، أقدم كنيسة في العالم”.
وأضاف: “ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، يحشد الكيان الصهيوني جيشه لإطباق الحصار الشامل ضد غزة، ويقوم بقصف وتدمير كل مناطق غزة، من البر والبحر والجو، ويقتل حتى الساعة أكثر من عشرة آلاف وسبع مئة مواطن فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، ويسقط طفل فلسطيني في كل خمس عشرة دقيقة.
وقال البيان: “لقد أصبحت غزة مقبرة الأطفال، بحسب تعبير الأمين العام للأمم المتحدة، ويتحول الجيش الإسرائيلي إلى قاتل للأطفال، تحت سمع وبصر المجتمع الدولي و(العالم الحر) المتواطئ، والحكومات العربية والإسلامية، التي لم تحرك ساكناً حتى الآن.
وأضاف: “تُباد أحياء بكاملها في غزة، باستخدام مختلف الأسلحة، من الجو والبر والبحر، بما في ذلك أسلحة محرمة دولياً. وتُدمر قرى ومدن، ويطال القصف المستشفيات والمدارس والمخابز وخزانات مياه الشرب والألواح الشمسية، ويُمنع إدخال المواد الغذائية، والماء، والدواء، والوقود، ويقصف المشردون من الشمال إلى الجنوب في الطرقات.
وأشار البيان إلى أن “أمريكا تشارك في الحرب ضد الفلسطينيين، وفي إدارة المعركة والاستخبارات، وبحاملات الطائرات، فورد، وايزنهاور، والبوارج الحربية، والغواصة النووية، وتقذف غزة المحاصرة بما تجاوز حتى الآن اثنين وثلاثين ألف طن من المواد المتفجرة، بما يفوق قوة القنبلة النووية الملقاة على هيروشيما، وترسل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا قوات بحرية لتعزيز الوجود الأمريكي في البحر”.
ولفت، في الوقت ذاته، لمواقف الدول الغربية التي رفضت هذه الحرب الإسرائيلية على غزة، وقال: “لقد قطعت بوليفيا علاقاتها مع الكيان الصهيوني، وسحبت تشيلي وكولمبيا وتركيا سفراءها منه، في حين لا تجرؤ الدول العربية المطبعة أن تقتدي بما فعلته دول أمريكا اللاتينية وتركيا. وهكذا تخذل سلبية الأنظمة العربية التابعة لأمريكا، المعادية لشعبها وأمته، تخذل الصمود الأسطوري لشعبنا العربي في فلسطين، وفي طليعته حركة حماس المقاومة”.
وأشاد “بمواقف شعوب العالم المتضامنة مع الشعب العربي الفلسطيني المظلوم، بما فيها مواقف الشعب الأمريكي والشعوب الأوروبية، وبالأخص في بريطانيا وفرنسا وألمانيا، رغم التضييق والقيود المفروضة من حكوماتها المنحازة كلياً إلى الكيان الصهيوني المتوحش.
وأدان “خذلان وتقاعس الأنظمة العربية التابعة لأمريكا، فهي أنظمة ضعيفة أمام العدو، متسلطة وغاشمة أمام شعبها.
ودعا “الشعب العربي وأحزابه السياسية ونقاباته وجمعياته ومنظماته المدنية إلى النهوض والمسارعة إلى نجدة إخوانهم الفلسطينيين، والعمل على كسر الحصار عليهم، وتجاوز سلبيات الأنظمة العربية واستكانتها، واتخاذ موقف شعبي عربي موحد وضاغط على هذه الأنظمة، لتوظف إمكانياتها وعلاقاتها الإقليمية والدولية، وتستخدم الثروة النفطية سلاحاً في هذه المواجهة المصيرية، لإجبار العدو الصهيوني على إيقاف فوري لإطلاق النار، ورفع الحصار، ووقف الإبادة الجماعية التي يمارسها على مدار الساعة، والاعتراف بحق الشعب العربي الفلسطيني في وطنه وحقه في تقرير مصيره.
كما دعا البيان “شعوب العالم والدول المتضامنة مع الشعب العربي الفلسطيني، وعلى رأسها الاتحاد الروسي والصين الشعبية، إلى ممارسة مزيد من الضغط على الكيان الصهيوني وعلى الحكومات المساندة له في جرائمه غير المسبوقة، وترجمة مواقفها المتضامنة إلى إجراءات عملية تتناسب مع حجم العدوان ووحشيته”.
وطالبت المكونات السياسية اليمنية الموقعة على البيان “الأمم المتحدة على وجه الخصوص، والمنظمات التابعة لها، القيام بدورها، دون تردد أو إبطاء، لإيقاف الهولوكوست الجاري في غزة وفي عموم فلسطين، إيقاف إطلاق النار ورفع الحصار الخانق وتأمين الماء والكهرباء والغذاء والدواء وكل المساعدات الإنسانية والإيوائية، والسعي بكل الوسائل المادية والمعنوية لرفع الظلم عن هذا الشعب، الذي وقع ضحية للأطماع الاستعمارية في المنطقة منذ قرن من الزمان.
كما طالبت الأمم المتحدة بمجلس أمنها وجمعيتها العامة وكل مؤسساتها، بأن تعمل على إعادة تصنيف إسرائيل ككيان عنصري، وهو “التصنيف الذي أقرته الأمم المتحدة من قبل، وعملت الولايات المتحدة الأمريكية وشركائها في الجرائم الإنسانية على إلغائه”.
في سياق متصل، تعرضت شبكة الإنترنت في اليمن التي تُديرها جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) لانقطاع أمس الجمعة، دام بضع ساعات؛ لأسباب ألمحت وسائل إعلامية بما فيها مصادر إسرائيلية على منصات التواصل الاجتماعي، إلى أن الانقطاع نتج عن “هجوم إسرائيلي”، بينما قالت المؤسسة العامة اليمنية للاتصالات، في بيان، إن الانقطاع نجم “عن أعمال صيانة”.
إلى ذلك، أعلن الحوثيون أنهم مستمرون في ضرب إسرائيل ما استمر العدوان على غزة. وقال محمد علي الحوثي، عضو المجلس السياسي الأعلى الحاكم في مناطق سيطرة الجماعة، في تصريحات إعلامية: “نحن مستمرون وسنشارك باستمرار ما استمر القصف والحصار على أبناء غزة. سنستمر في قصفهم بالصواريخ الباليستية، وبفرط الصوتية، بالطائرات، بكل ما نستطيع”. وبخصوص إسقاط الطائرة الأمريكية بدون طيار، قال: “الطائرة الأمريكية بدون طيار أتت للاعتداء على المناطق التي تسيطر عليها الجمهورية اليمنية في مياهنا الإقليمية، ولا يحق للأمريكي أن يصل إلى هنا”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية