المعارضة المصرية تطالب بفك الحصار عن القطاع وطرد سفير الاحتلال

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: دخلت الدفعة الثانية من شاحنات الوقود إلى قطاع غزة فجر أمس السبت.

وأعلن الهلال الأحمر المصري، عن أن الدفعة الثانية تضمنت شاحنتين محملتين بنحو 50 ألف لتر من السولار لصالح المستشفيات ومرفق الإسعاف في غزة، بالتنسيق بين الهلال الأحمر المصري ونظيره الفلسطيني ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
وأضاف أن هذه هي الشحنة الثانية حيث عبرت شاحنة وقود منذ يومين، بواقع 24 ألف لتر من السولار، ولا تزال هناك شاحنات أخرى تنتظر الدخول، لافتا إلى أن المساعدات الطبية والغذائية التي دخلت إلى قطاع غزة منذ بدء الأحداث بلغت 1485 شاحنة، ولا يزال معبر رفح البري يعمل بصورة منتظمة لوصول المساعدات واستقبال الجرحى الفلسطينيين ودخول مزدوجي الجنسية. وأوضح أن هناك 35 سيارة إسعاف مجهزة بحضانات ومزودة بطواقم طبيبة متخصصة في رعاية الأطفال، جاهزة لنقل المصابين، مشيرا إلى أن هناك انفراجة نوعا ما في إدخال المساعدات خاصة الوقود.
ووصل إلى معبر رفح من الجانب المصري، الجمعة، 73 من الجرحى والمصابين الفلسطينيين القادمين من غزة ويرافقهم 73 من أقاربهم، ليرتفع أعداد ما تم استقبالهم إلى 182 مصابا، و5026 من حاملي الجنسيات المزدوجة.
من ناحية أخرى، أعلن الهلال الأحمر المصري في شمال سيناء، عن إدخال دفعة جديدة من شاحنات المساعدات لقطاع غزة عبر بوابة معبر رفح البري.
وأكد الهلال الأحمر المصري، دخول 33 شاحنة محملة بالمساعدات الإغاثية والأدوية والمستلزمات الطبية.
وبذلك يرتفع عدد الشاحنات التي دخلت القطاع منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة 1100 شاحنة محملة بالمواد الإغاثية والمياه والغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية والخيام والأغطية والملابس، بجانب 12 سيارة إسعاف من دولة الكويت. إلى ذلك واصل مطار العريش الدولي في محافظة شمال سيناء استقبال طائرات المساعدات، ووصلت المطار 4 طائرات جديدة محملة بـ 133.5 طن من المساعدات المتنوعة لقطاع غزة.
وبلغ عدد الطائرات التي وصلت إلى مطار العريش الدولي منذ 12 تشرين الأول/اكتوبر الماضي 137 طائرة، حملت نحو 3500 طن من المساعدات المتنوعة، من 28 دولة عربية وأجنبية و13 منظمة إقليمية ودولية، وهي عبارة عن مساعدات إنسانية وأدوية ومستلزمات وأجهزة طبية ومواد غذائية وخيام وسيارات الإسعاف المجهزة، جرى تخزينها في 7 مخازن مؤمنة في مدينة العريش ونقلها إلى قطاع غزة بالتنسيق بين الهلال الأحمر المصري والهلال الأحمر الفلسطيني.

مطالبات بفك الحصار

إلى ذلك طالبت المعارضة المصرية بفتح معبر رفح، وانتقدت ما وصفته بتحكم الاحتلال الإسرائيلي في المعبر وفي المساعدات التي تدخل قطاع غزة.
وقالت الحركة المدنية الديمقراطية التي تضم 12 حزبا معارضا، إن عملية «طوفان الأقصى» أعادت قضية فلسطين إلى صدارة المشهد العالمي، وأوقفت مشاريع التطبيع التي شرع فيها عدد من الأنظمة العربية، وأعادت فلسطين إلى مكانتها كقضية العرب الأولى.
وأضافت الحركة في بيان: ما يقوم به كيان الاحتلال الإسرائيلي من جرائم قتل وإبادة جماعية وفرض الحصار على المواطنين الفلسطينيين بقطاع غزة، ومحاولة تغيير خريطة القطاع والأوضاع التاريخية على الأرض، بمساعدة مباشرة من حكومات الولايات المتحدة الأمريكية ودول حلف الناتو، يعد بمثابة جرائم ومخالفات جسيمة لقواعد القانون الدولي والإنساني، لكن الصمود البطولي للشعب الفلسطيني ولفصائل مقاومته المسلحة ما زال يشكل العقبة الرئيسية أمام جحافل قوات الاحتلال الصهيوني في محاولات الاجتياح البري للقطاع وكسر إرادة الشعب الفلسطيني.
وتابعت الحركة: هذه الجرائم المستمرة جعلت شعوب العالم الحر بأكمله تنتفض ضد الكيان الصهيوني ومن يساعده، مطالبة بوقف حرب الإبادة وفك الحصار عن قطاع غزة، والسبب الحقيقي غير المعلن وراء هذا التعنت الصهيوني والسيطرة على عملية إدخال المساعدات من معبر رفح، هو التزام مصر باتفاقية فيلادلفيا التي تعطي الحق للكيان الصهيوني في ضرورة الموافقة علي أي شيء قبل أن يمر من المعبر، وحيث أن مصر لا تعترف بالاحتلال الصهيوني لفلسطين، ونظرا للظروف الإنسانية القاهرة التي يعيشها أهلنا في غزة، ولأن إسرائيل تضرب عرض الحائط بكل المواثيق الدولية والأعراف الإنسانية فأننا نطالب النظام المصري بإلغاء هذه الاتفاقية لتحرير الإرادة المصرية وبسط سيادتها على المعبر. وطالبت الحركة الحكومة المصرية، ببذل كل الجهود لوقف الحرب فوراً وفك الحصار عن قطاع غزة، وفتح معبر رفح فوراً ودون التنسيق مع العدو المعتدي الصهيوني، لإدخال كافة المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية والوقود لأهالي قطاع غزة، وتسهيل نقل الجرحى لعلاجهم في مصر، والثبات على الموقف الرافض لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، والتصدي لضغوط أمريكا وحلفائها الأوروبيين على مصر استغلالاً لأزمتها الاقتصادية، بهدف دفعها لقبول التهجير القسري للفلسطينيين.
كما طالبت الحركة طرد السفير الإسرائيلي من القاهرة وسحب السفير المصري من تل أبيب، ومساندة الجهود الدولية التي تسعى لإحالة الحكومة الإسرائيلية وقيادات جيشها للمحكمة الجنائية الدولية، ودعم حرية الشعب الفلسطيني بغزة في اختيار من يحكمه، وهو الطرف الوحيد المعني بذلك.

خطة الدعم الأوروبي

إلى ذلك أثارت خطة الاتحاد الأوروبي لضخ تمويل لمصر بقيمة 10 مليارات دولار لمنع تدفق لاجئين من غزة والسودان إلى أوروبا، شكوكا حول ضغوط يمارسها الغرب على مصر لقبول خطة تهجير أهالي قطاع غزة إلى سيناء.
وستتضمن الخطة وفق وكالة «بلومبرغ» نقلاً عن مصادر مطلعة، 6 أولويات تتراوح بين الاقتصاد، والاستثمارات، والهجرة، والأمن، ومساعدة مصر على معالجة عبء ديونها الثقيل.
ووفق المصادر سيقترح الاتحاد الأوروبي خطة استثمارية تهدف إلى تعبئة 9 مليار يورو في القطاعات؛ الرقمية والطاقة والزراعة والنقل، التي يتخللها منتدى استثماري مخطط له في الربيع المقبل.
وتسعى الخطة أيضا إلى الحد من الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا من خلال مساعدة مصر في إدارة الحدود وإجراءات مكافحة التهريب والعودة الطوعية
وأثارت خطة الاتحاد الأوروبي لدعم مصر، مخاوف مراقبين اعتبروها إحدى وسائل الضغط على مصر لقبول خطة التهجير، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع حجم الديون إلى مستوى غير مسبوق.

الديون الخارجية

وتشهد مصر أزمة اقتصادية طاحنة أدت إلى انخفاض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار، في وقت يقول اقتصاديون إن مصر تنتظر قرارا مرتقبا بتعويم جديد للجنيه، بعد ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء لأكثر من 50 جنيها، في وقت يسجل سعره الرسمي 30.92 طبقا لآخر تحديث للبنك المركزي.
وتبلغ قيمة الديون الخارجية المستحقة السداد على الحكومة المصرية أكثر من 29 مليار دولار خلال العام المقبل 2024 تشمل سداد فوائد بلغت 6.312 مليار دولار، وأقساط ديون تقدر بنحو 22.917 مليار دولار.
وارتفع الدين الخارجي المصري إلى 165.361 مليار دولار بنهاية الربع الأول من العام الحالي، بزيادة قدرها 1.5 في المئة، مقارنة بالربع الأخير من عام 2022.

نفي مصري

ونفى وزير الخارجية المصري سامح شكري ما وصفه بالشائعات بشأن ضغوط على مصر لإلغاء ديونها مقابل الموافقة على تهجير سكان غزة إلى سيناء أو الأراضي المصرية، مؤكدا أن كل التصريحات الصادرة من مصر كانت واضحة في هذا الصدد، ولن تكون هناك أية إمكانية للنزوح أو لانتقال الفلسطينيين إلى هذه الأراضي وأن يتركوا موقعهم، ولم تكن هناك أية مناقشات في صدد اعتبار الموقف الاقتصادي لمصر يرتبط بالتطورات في غزة.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده وزير الخارجية سامح شكري مع المراسلين الأجانب والعرب في القاهرة حول الأوضاع في قطاع غزة.
وحول زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية المرتقبة إلى مصر وتقرير بلومبرغ الأخير بشأن خطة الاتحاد الأوروبي لدعم بلاده بما يقرب من 10 مليارات، والمقابل الذي يتوقعه الاتحاد من مصر، قال شكري إن وزارة الخارجية كانت منخرطة بشكل مباشر لعدة أشهر وربما قبلها في هذه المفاوضات.
وأضاف: لا يوجد ربط بين هذا وما يحدث الآن، فمصر لديها علاقات عميقة مع الاتحاد الأوروبي ويوجد اتفاق بيننا ونحن في مفاوضات دائمة مع الاتحاد لمصلحة الطرفين، وهناك اتفاقية للشراكة ترفع العلاقات إلى المستوى الاستراتيجي، وهذا يتناسب مع الاحتياجات الاقتصادية والتنموية لمصر، وهو أمر مفيد أيضًا كذلك للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء.
وزاد: بالنسبة للدعم الذي يقدمه الاتحاد فيما يخص الناحية السياسية وفرص الاستثمار والتنسيق فهذا ما زال محل تفاوض ونأمل في أن يحدث في أقرب وقت ممكن، ولن أتحدث عن أي إطار زمني محدد أو حجم المساعدات، فكل هذه الأمور ما زالت محل دراسة بين الجانبين، وإذا ما حدث ذلك في القريب العاجل فإن ذلك سوف يفند الشائعات في الصحافة وسيعزز كذلك العلاقات بين الجانبين وسوف تعززه كذلك زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية إلى مصر.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية