بيروت- “القدس العربي”:
على وقع تلويح التيار الوطني الحر بتقديم طعن امام المجلس الدستوري فور نشر قانون التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون والقادة الامنيين في الجريدة الرسمية، وقّع 19 وزيراً على قانون التمديد الذي أقر الجمعة في مجلس النواب وذلك في جلسة لمجلس الوزراء ترأسها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي كشف عن خلافه مع وزير الدفاع العميد موريس سليم، بعدما أطلع الوزراء على الكتاب الذي وجّهه إليه وطلب فيه تقديم اقتراحات واضحة تتعلق بملء الشغور في المراكز الثلاثة الشاغرة في المجلس العسكري وبخاصة في مركز رئيس الأركان.
وجاء في الكتاب “إن الشغور بالشكل المعروض ينتج عنه تداعيات خطيرة على المؤسسة العسكرية وعلى الامن والاستقرار ويرتّب مسؤوليات تطال الحكومة ورئيسها الذي يصبح بدوره مسؤولاً عن أي تقصير من وزير في حكومته على اعتبار أنه يُعتبر بنص الدستور مسؤولاً عن تنفيذ سياسة الحكومة العامة وعن مراقبة تنفيذ هذه السياسة والاشراف عليها لا سيما وأننا بصفتنا نائباً للقائد الاعلى للقوات المسلحة من واجبنا الحفاظ على هذه المؤسسة وعلى استقرارها وضمان استمراريتها وتماسكها”.
اما وزير الدفاع الذي تلقى الكتاب في 18 كانون الاول/ديسمبر الحالي فيبدو أنه يستمهل في تقديم أي اقتراحات في انتظار تقديم الطعن بالتمديد لقائد الجيش، وذكّر “بأن اجتماع 18/10/2023 خلص إلى التفاهم حول ايجاد الحلول لقيادة الجيش وايضاً رئاسة الاركان إنما بعد التفاهم السياسي”، وقال “ولأنه بعد إقرار قانون رفع سن التقاعد لقائد الجيش في مجلس النواب فإننا بانتظار نهائية وضع هذا القانون نبقى جاهزين للعمل معكم على معالجة هذه المسألة”.
وبعد تلاوة ميقاتي الكتاب الذي أرسله إلى وزير الدفاع ورد الاخير، طرح أحد الوزراء أن يحصل اتصال مباشر بين ميقاتي وسليم، فرد ميقاتي “رئاسة الحكومة ليست مكسر عصا… وفي اللحظة التي حضر فيها موريس سليم إلى السراي وعلا صراخه، اعتبرتُ أنه انتهى بالنسبة إلي والتعاطي معه سيكون رسميًّا من خلال الكتب، ويمكن لأي وزير أن يلعب دوراً ايجابياً اذا أراد”.
لم يفلح #مجلس_الوزراء خلال جلسته اليوم بتمرير البند المتعلق بـ #الحوافز_المالية لـ #المتقاعدين ولا ببت مسألة تعيين رئيس اركان لـ #الجيش_اللبناني pic.twitter.com/zKzS5a2hHr
— غرفة الاخبار (@m_newsroom) December 19, 2023
وعلى هذا الاساس، لم تشهد الجلسة أي تعيينات كما أنها لم تبحث في زيادة الرواتب للقطاع العام وانعقدت بعيداً عن اعتصام العسكريين المتقاعدين بعد وعد بتشكيل لجنة لمعالجة مطالبهم ورواتبهم.
وفي مداخلة له في مستهل الجلسة قال رئيس الحكومة “مرّ اربعة وسبعون يوماً على مأساة الحرب على غزة والاعتداءات المتكررة على جنوب لبنان والاصابات في صفوف المدنيين والمعاناة الإنسانية جراء الإجرام والابادة”، وقال “أهلنا في الجنوب هم ضحايا الاعتداءات الاسرائيلية اليومية، والقرى والارض والمزروعات كلها تتعرض للحرق. تحية للتضامن اللبناني الذي أثبت ان لبنان بلد صلب ومقاوم: منا مَنْ يُقاوم على الارض، ومنا مَنْ يقاوم في السياسة والمواقف الوطنية والمنابر الدولية، والبرلمان والحكومة والقوى الامنية والادارة، رغم كل ظروف آلحياة”.
أضاف: “تابعنا هذا الاسبوع جلسات مجلس النواب التي أكدت الاستقرار التشريعي الذي يحكم العقلانية الواقعية لدور البرلمان، وأن الاحتكام إلى روح عمل المؤسسات هو الطريق الوحيد لإنقاذ البلد من حال المراوحة والمزايدات. والاستقرار التشريعي ينسحب على كل الأوضاع في البلد، كالاستقرار الامني، من مثل موضوع الجيش والقوى الأمنية، اضافة إلى التشريعات التي لها علاقة بشؤون الناس وانتظام عمل الدولة”. وختم “نحن لا نزال نصرُّ على ضرورة الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية واعادة اكتمال عقد المؤسسات الدستورية. ويجب ان يستمر البرلمان بالتشريع، وأن تواصل الحكومة عملها، وان شاء الله يكون للبنان رئيس قريباً”.