عناصر من كتائب حزب الله في العراق
بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت فصائل «المقاومة الإسلامية» في العراق، تنفيذها هجوما استهدف منطقة إيلات الإسرائيلية، ردا على المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، فيما دعا وزير العمل والشؤون الاجتماعية، أحمد الأسدي، إلى وقف إطلاق النار في القطاع وضمان استمرار إرسال المساعدات الإغاثية والطبية للأهالي، مجددا موقف الحكومة في دعم القضية الفلسطينية.
وخلال مشاركته في اجتماع الدورة 43 لوزراء الشؤون الاجتماعية، الذي انطلقت أعماله على مدار يومين في العاصمة المصرية القاهرة، ذكر بيان أورده مكتب الأسدي أمس، أن «القضية الفلسطينية كانت أولى المحاور التي تطرق إليها الاجتماع» مشيرا إلى أن الوزير العراقي «نقل موقف العراق حكومة وشعبا تجاه القضية الفلسطينية، وما توفره من دعم مستمر للشعب الفلسطيني سواء بالمواد الغذائية والإغاثية والطبية».
وأكد أن «هناك سلسلة من الملفات ناقشها الاجتماع، منها النظر إلى ما يحدث في غزة والمطالبة بوقف إطلاق النار وإرسال الاحتياجات كافة وتوفير الدعم المستمر» موضحا أن «الاجتماع ناقش قضايا عديدة منها معالجة قضايا الفقر المتعددة الأبعاد والتصويت على عدد من المشاريع ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير فرص العمل لهم».
والتقى الأسدي على هامش الاجتماع، حسب البيان، بنظيره الفلسطيني أحمد مجدلاني، حيث أكد «موقف الحكومة العراقية في دعم القضية الفلسطينية».
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه اللواء يحيى رسول، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، انطلاق سفينة عراقية محملة بعشرة ملايين لتر من الوقود لقطاع غزة المحاصر عبر المياه الدولية باتجاه ميناء سيناء البحري.
وذكر للوكالة الرسمية أنه «بتوجيه من قبل القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، ومن خلال قرار مجلس الوزراء انطلقت (مساء أول أمس) وعبر الناقل الوطني سفينة عراقية محملة بعشرة ملايين لتر من مادة (الكاز) عبر المياه الدولية باتجاه ميناء سيناء البحري» لافتا إلى أن «هذه الكمية من الوقود مخصصة لشعبنا المحاصر في قطاع غزة».
وأضاف أنه «تم استكمال الإجراءات والتنسيق على مستوى عال مع السلطات المصرية» مبينا أن «القائد العام للقوات المسلحة وجه باستمرار الدعم لشعبنا المحاصر في قطاع غزة».
وأشار إلى أن «هذا العمل جاء بتضافر الجهود من خلال لجنة الاستلام وتشغيل التبرعات لقطاع غزة المتمثلة بمستشار رئيس الوزراء زيدان العطواني وعضوية ممثلي وزارة الدفاع وكذلك الهلال الأحمر وجهاز المخابرات العراقي ووزارة التجارة وهيئة الحشد الشعبي».
وأكد أن «التوجيه مستمر بدعم قطاع غزة» لافتا إلى أن «هناك تنسيقا يجري من خلال الهلال الأحمر العراقي لتسليم المواد الإغاثية والطبية، ومن خلال هذه السفينة المحملة بالوقود إلى الهلال الأحمر المصري ومن ثم التنسيق مع الهلال الأحمر الفلسطيني».
في مقابل ذلك، أعلنت «المقاومة الإسلامية في العراق» فجر الجمعة، توجيه ضربة إلى مدينة إيلات الإسرائيلية.
بيان مقتضب «للمقاومة» أفاد بأنه «استمرارا لنهجنا في مقاومة الاحتلال، ونصرة لأهلنا في غزة، وردا على المجازر التي يرتكبها الكيان الغاصب بحق المدنيين الفلسطينيين من أطفال ونساء وشيوخ، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق هدفا في أم الرشراش (إيلات) المحتلة، بالأسلحة المناسبة» من دون ذكر مزيد من التفاصيل.
وفي الموازاة، نقلت مواقع إخبارية محلية عن مصدر أمني أفاد بسماع دوي انفجار عنيف داخل مبنى قاعدة «عين الأسد» التي تستضيف جنودا أمريكيين غربي الأنبار.
المصدر أكد أن «القوات الأمنية المتمركزة بالقرب من قاعدة عين الأسد الجوية في ناحية البغدادي في قضاء هيت غربي الأنبار، سمعت دوي انفجار عنيف من داخل مبنى القاعدة دون معرفة طبيعة الانفجار».
وطبقا للمصدر ذاته فإن «القوات الأمريكية فرضت مظلة جوية على قاعدة عين الأسد، فيما أطلقت الدفاعات الجوية عددا من الإطلاقات النارية في الهواء من دون معرفة المزيد من التفاصيل عن طبيعة الانفجار والمكان المستهدف» مبينا أن «الوضع الأمني في عموم مدن الأنبار آمن ومستقر دون تسجيل اي حالة تسلل أو خرق أمني».
في غضون ذلك، رأى الأمين العام لحركة «النجباء» المنضوية في «الحشد» أكرم الكعبي، إن هناك من يحمي «المحتل» بقبة سياسية، فيما أكد عدم توقف المقاومة حتى إعلان النصر.
وذكر في «تدوينة» له مساء أول أمس، إنه «كلما اقتربت المقاومة من النصر وإذلال الاحتلال ارتفع صراخ البعض حتى كدنا لا نميز هل الاحتلال هو من لا يريد الرحيل أم هؤلاء البعض؟ بل صاروا يحمونه بقبة سياسية سرادقها الخضوع وأعمدتها تزييف الحقائق والتضليل!!!».
وأضاف: «وصل بنا الحال أننا لا نريد موقفا منكم مع المقاومة الإسلامية العراقية بل أقلها أن لا تكونوا في صف عدو العراق وعدوكم وعدونا» مستدركا بالقول: «على كل حال، فلن تنطلي علينا حيل المحتل وألاعيبه ولن تتوقف المقاومة العسكرية حتى إعلان النصر بإذن الله وعونه، فلا توقف ولا تهادن ولا تراجع».
لكن في مقابل ذلك، تؤكد الحكومة العراقية التزامها بحماية البعثات الدبلوماسية والمستشارين الدوليين في البلاد. وخلال لقائه عبر دائرة تلفزيونية، جرى لقاء جمع مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي بمساعد الأمين العام للعمليات في مقر حلف «الناتو» في بروكسل، توماس كوفز، بحضور قائد بعثة حلف «الناتو» في العراق، الفريق غويرو مارتينث، لبحث سبل استمرار التعاون بين العراق وبعثة حلف الناتو، في مجالات التدريب والاستشارة، حسب بيان حكومي
وأعرب الأعرجي عن «تطلع العراق لإيقاف القتال في غزة» كما بين «موقف العراق الرسمي والشعبي في إدانة استهداف المدنيين والنساء والأطفال» معتبرا إن «هؤلاء ليسوا جزءا من المعركة».
وأشار المسؤول العراقي إلى مطالبة بلاده المجتمع الدولي بـ»إيقاف القتال في قطاع غزة، وإيجاد حل يحفظ حقوق الفلسطينيين في دولتهم».
كما أعرب عن «حرص العراق على استمرار العلاقة والشراكة مع حلف الناتو، للاستفادة من الشراكة والخبرات في رفع قدرات القوات الأمنية العراقية».
وأكد «التزام العراق بحماية البعثات الدبلوماسية والمستشارين الدوليين، مشددا على «أهمية تماسك المجتمع الدولي، من أجل ترسيخ وإحلال السلام في المنطقة والعالم».
في حين، شدد كوفز على «التزام الحلف بالدعم والشراكة مع العراق، والتأكيد على تطوير العلاقة في مجال تحقيق الأهداف الطويلة الأمد».