تشييع قتلى الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان
بيروت- “القدس العربي”:
في وقت يتم التركيز على ضرورة احترام القرار الدولي 1701 وتطبيقه، وقعت حادثتان بين قوات “اليونفيل” وعدد من شباب بلدة الطيبة وكفركلا في جنوب لبنان في تعبير عن نقمة البيئة الحاضنة لحزب الله على قوات حفظ السلام وعلى الرسائل الدولية المشددة على تطبيق القرار 1701.
وقد أدت حادثة الطيبة إلى إصابة أحد جنود حفظ السلام من الكتيبة الإندونيسية وتضرر آلية بحسب بيان لقوات “اليونيفيل” التي رأت “أن الاعتداءات على الرجال والنساء الذين يخدمون قضية السلام ليست فقط مدانة، ولكنها تشكل أيضاً انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 والقانون اللبناني”.
وأكدت “أن حرية حركة قوات حفظ السلام أمر حيوي خلال عملنا على استعادة الأمن والاستقرار على طول الخط الأزرق”، ودعت “السلطات اللبنانية إلى تحقيق كامل وسريع وتقديم جميع الجناة إلى العدالة”. وختمت بيانها: “ما زال حفظة السلام يتابعون مهامهم، وسنواصل عملنا الأساسي في المراقبة ووقف التصعيد”.
وبعد صدور البيان وقع حادث ثان في كفركلا بين شبان ودورية من الكتيبة الفرنسية أجبرت على التراجع بعد تعرّض الآلية للضرب بعصا حديدية.
وهذان الحادثان بين “اليونيفيل” و”الأهالي” ليسا الأولين بل لطالما وقعت حوادث مماثلة أبرزها إطلاق النار قبل حوالي سنة على دورية في منطقة العاقبية في جنوب لبنان ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الكتيبة الأيرلندية وإصابة ثلاثة آخرين وتسليم حزب الله في وقت لاحق أحد عناصره إلى القضاء.
وفي سياق غير بعيد، علّقت أستراليا على مقتل اثنين من مواطنيها هما إبراهيم بزي وزوجته شروق حمود في ضربة جوية إسرائيلية على بلدة بنت جبيل أدت إلى مقتل شقيق إبراهيم علي المنتمي إلى حزب الله، وقالت “إنها تحقق في مزاعم حزب الله بأن أحدهما كان على صلة بالجماعة المسلحة”.
وأعلن القائم بأعمال وزير الخارجية مارك دريفوس في مؤتمر صحافي: “سنواصل التحقيق بشأن هذا الشخص بالتحديد الذي ادعى حزب الله أنه على صلة به”، مضيفاً “حزب الله أعلن أن هذا الأسترالي هو أحد مقاتليه”.
وأشار دريفوس إلى “أن حزب الله منظمة إرهابية مدرجة في أستراليا، ويعتبر تقديم الدعم المالي لها أو القتال في صفوفها جريمة لأي أسترالي”. وأوضح “أن الحكومة الأسترالية تواصلت مع إسرائيل بشأن الضربة، لكنه رفض الكشف عما تمت مناقشته”، وحث “الأستراليين في لبنان على مغادرة البلاد، إذ لا تزال خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة”.
وكان إبراهيم بزي الذي ظهر في الصور ملتحياً قتل بغارة إسرائيلية مع أخيه علي وتمّ تشييعهم في بنت جبيل وظهرت النعوش الثلاثة ملفوفة بعلم الحزب الأصفر.