حزب الله يكمل معركة مساندة غزة رغم مقترحات هوكشتاين ويدين العدوان على اليمن

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: لم تشكل زيارة الموفد الأمريكي آموس هوكشتاين إلى بيروت مبعث أمل لاحتواء الواقع الميداني على الجبهة الجنوبية بين حزب الله وإسرائيل، خصوصاً أن الحزب بقي على موقفه وأبلغ المعنيين أن لا مجال لأي نقاش قبل وقف الحرب الإسرائيلية على غزة، واعتبر أن هوكشتاين غامر بالقدوم إلى لبنان مقترحاً وقف العمليات العسكرية طالما أن الوضع في غزة سيتحول من حرب إلى منطقة عمليات موضعية، وطارحاً خطوات لتطبيق القرار 1701 تتضمن استهدافاً للمقاومة ولو في سياق منع المظاهر المسلحة في منطقة جنوب نهر الليطاني، بما يفتح الباب أمام بت النزاع القائم حول النقاط الـ 13 على الحدود البرية باستثناء مزارع شبعا.

وفي هذا السياق، أكمل حزب الله مساندته غزة ولو بشكل منحسر عما قبل، وأعلن “استهداف تجمعات لجنود العدو الإسرائيلي في محيط موقع حدب البستان ‏بالأسلحة المناسبة وتحقيق إصابات مباشرة فيها”، كما أعلن استهداف موقع المالكية. ودان في بيان “بكل شدة العدوان الأمريكي البريطاني السافر على اليمن الشقيق وأمنه وسيادته وعلى ‏شعبه الحر الشريف، الذي وقف بكل قوةٍ وشجاعةٍ ومسؤولية إلى جانب الشعب ‏الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وعمل أقصى جهده في فك الحصار عنه بشتى ‏الوسائل والإمكانات المتاحة”.‏ ولفت الحزب إلى “ان العدوان الأمريكي يُؤكد مرةً جديدة أن أميركا هي الشريك كامل الشراكة في المآسي ‏والمجازر، التي يرتكبها العدو الصهيوني في غزة وفي المنطقة، وهي التي تعمل على ‏دعمه ومده بآلة القتل والدمار، وعلى تغطية عدوانه واجرامه والاعتداء على كل ‏من يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم على امتداد المنطقة”. وختم: “إننا إذ نُحيي اليمن العزيز وجيشه الوطني وشعبه الأبي وقيادته الكريمة، نُؤكد أن هذا ‏العدوان لن يفت في عضده، بل سوف يزيده قوةً وعزيمةً وشجاعةً على مواجهته والدفاع عن نفسه وعلى ‏مواصلة الطريق في دعم الشعب الفلسطيني والانتصار لِقضيته المُحقة والعادلة”.

الجبهة الجنوبية

وجاءت عمليات حزب الله بعد تعرض تلة حمامص لقصف مدفعي إسرائيلي طال بلدة الضهيرة وخراج طيرحرفا وحولا وميس الجبل حيث احترق أحد المنازل، في وقت أصيب المواطن ياسر مراد بطلق ناري من جانب جيش الاحتلال قبالة مستعمرة المطلة، وعملت دورية للكتيبة الإسبانية في “اليونيفيل” تصادف مرورها في المكان على حماية سيارة مراد من الرصاص وسارعت إلى تقديم الاسعافات الأولية لحين وصول الصليب الأحمر والجيش اللبناني الذين نقلوا الجريح إلى مستشفى مرجعيون.

ترتيبات الاستقرار

قوبل رفع دعوى لدى محكمة العدل الدولية ضد الإبادة الإسرائيلية الجماعية من قبل جنوب إفريقيا بترحيب من أكثر من طرف لبناني، وحيا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مبادرة جنوب إفريقيا، وقال في خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء “نتطلع إلى صدور حكم عادل وعاجل يعكس احترام القيم وحقوق الإنسان، لاسيما القانون الدولي الإنساني. وقد شهدنا المرافعة الأولى والنقاط الأساسية التي أثيرت فيها، وبغض النظر عما سيصدر عن المحكمة الدولية، فإن الأساس أن هناك من يسأل أين هي الشرعية الدولية والقانون الدولي؟”.

ولفت ميقاتي إلى “أن جلستنا تنعقد على وقع استمرار العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان وقطاع غزة، وفي ظل حركة ديبلوماسية مكثفة باتجاه لبنان منها زيارة وزيرة خارجية ألمانيا قبل يومين التي كنت اجتمعت بها قبل شهرين ايضاً”، ورأى “أن الوضع الحالي هو أفضل مما كان عليه قبل شهرين لناحية بدء التفهم لوجهة النظر اللبنانية التي ابلغتها أيضاً إلى الموفد الاميركي ومفادها أن هناك قرارات دولية صادرة منذ عام 1949 وصولاً إلى القرار 1701. وكل هذه القرارات الدولية لم تنفذ اسرائيل اياً منها، في حين أننا نؤكد باستمرار أننا تحت الشرعية الدولية وبياننا الوزاري أكد احترام كل القرارات الدولية. واذا كان المطلوب تحقيق الاستقرار في الجنوب والمنطقة الحدودية، فلتطبق كل القرارات الدولية، بدءاً باتفاق الهدنة الصادر عام 1949، وكل النقاط الواردة فيه من دون أي تغيير، وعندها يمكن الانتقال إلى الحديث عن ترتيبات الاستقرار في الجنوب”.

وأضاف “أبلغنا جميع الموفدين أن الحديث عن تهدئة في لبنان فقط أمر غير منطقي، وانطلاقاً من عروبتنا ومبادئنا، نطالب بأن يصار في أسرع وقت ممكن إلى وقف إطلاق النار في غزة، بالتوازي مع وقف إطلاق نار جدي في لبنان. نحن لا نقبل بأن يكون أخوة لنا يتعرضون للابادة الجماعية والتدمير، ونحن نبحث فقط عن اتفاق خاص مع أحد”.

وكتب النائب أشرف ريفي على منصة “إكس”: أنحني إجلالاً لدولة جنوب أفريقيا. أنحني إجلالاً لوزير عدل دولة جنوب أفريقيا. أنحني إجلالاً لكل محامٍ تطوّع للدفاع عن حق أطفال ونساء وشيوخ فلسطين في الحياة بسلام وأمان”، مضيفاً “ما ترتكبه إسرائيل في فلسطين هو إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية. إنه الهولوكوست الحقيقي”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية