بيروت- “القدس العربي”: اهتم كثيرون، منذ يومين، بالإعلان عن مشاركة حركة “أمل”، وهو اختصار لتعبير “أفواج المقاومة اللبنانية”، بعمليات عسكرية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي على الحدود الجنوبية، وبسقوط شهداء لها في الميدان.
ولفت، في هذا الإطار، موقف رئيس الحركة، رئيس مجلس النواب، نبيه بري، الذي أكد “أن حركة “أمل” هي أمام “حزب الله” في الدفاع عن كل حبة تراب من لبنان ضمن إمكاناتها العسكرية”، وقوله إنه “لا يخاف على دوره الدبلوماسي، لأن المقاومة الدبلوماسية هي جزءٌ أساسي في المقاومة”.
هذا الانخراط لحركة “أمل” في المواجهات جاء رداً على تمادي العدو الإسرائيلي في استهداف القرى الحدودية والمنازل والمدنيين، وهو ليس بأمر غريب، وليس بجديد، بحسب عضو “كتلة التنمية والتحرير” النائب علي خريس، الذي كشف لـ “القدس العربي” أن الحركة لديها جهوزية منذ 4 أشهر منذ ما بعد عملية “طوفان الأقصى” للدفاع عن الجنوب. ويذكّر بأن “أمل” هي “حركة مقاومة منذ الثمانينات، وإذا فكّر العدو الإسرائيلي بالقيام بأي توسعة للحرب ستكون حركة “أمل” بالمرصاد، وفي مقدمة المدافعين عن لبنان، وفي الخطوط الأمامية لمواجهة أي خطر”.
ولا يرى خريس تعارضاً بين مسؤوليات الرئيس نبيه بري كرئيس للمجلس النيابي ومقاومة “حركة أمل”، ويقول: “صحيح أن دولة الرئيس بري يستقبل دبلوماسيين وموفدين دوليين، ولكنه يقاوم دبلوماسياً، ويعتبر أن المقاومة الدبلوماسية جزءٌ أساسي من المقاومة”.
ويلفت النائب خريس إلى “تنسيق يتم بين الحركة و”حزب الله” في الجنوب للدفاع عن وجودنا وأرضنا”، ويحيّي تضحيات المقاومين من الحركة، ويتحدث عن “التحضير لمراسم تشييع لشهداء “أمل”، يوم غد الأربعاء، بمشاركة حشد كبير في ساحة القسم في صور، التي وقف فيها الإمام موسى الصدر، في أيار/مايو سنة 1974، مطلقاً القسم الشهير المتعلق بالحفاظ على الحقوق والكرامة والوطن”.
وكان التشييع في بلدة بليدا الجنوبية للشهيدين من الحركة مصطفى عباس ضاهر وعلي خليل محمد تخلّله استفزاز إسرائيلي وقصف قرب الجبانة، إلا أن المشيّعين ردّوا بصرخات صدحت في وجه العدو الإسرائيلي.
واللافت أن “حركة أمل”، وخلافاً لـ “حزب الله” لا تنعى في بياناتها مجاهديها كـ “شهداء على طريق القدس”، بل كـ “شهداء دفاعاً عن لبنان والجنوب”، وهذا يترك صدى إيجابياً لدى مكوّنات لبنانية تعارض تدخل “حزب الله” في حروب خارج الأراضي اللبنانية، وزجّ البلد في معادلة “وحدة الساحات”.