قلق مسيحي في منطقة جبيل بعد فيديو إسرائيلي يزعم وجود أنفاق لحزب الله وصواريخ- (شاهد)

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت- “القدس العربي”:

أثار فيديو إسرائيلي عن أنفاق لحزب الله في أعالي منطقة جبيل شمال بيروت، بلبلة في صفوف أهالي المنطقة ومخاوف من استهدافها بغارات.

ونشر مركز “ألما” للبحوث والدراسات الإسرائيلي خارطة لأنفاق وطريق يقول إنها مواقع عسكرية للحزب في قضاء جبيل تحتوي على بنية عسكرية لإطلاق صواريخ “فاتح 110” الضخمة والمسيّرات باتجاه اسرائيل.

وتزامن نشر الفيديو مع تهديدات إسرائيلية بقصف جبيل وكسروان، وهي مناطق تسكنها غالبية مسيحية، وتضمن الفيديو رسماً لطريق يربط حدث بعلبك في البقاع حيث تقع مناطق نفوذ حزب الله، ببيبلوس على البحر الأبيض المتوسط مروراً بجرد العاقورة ذي الأغلبية المسيحية، وزعم المركز أن معلوماته في الفيديو الذي يعود إعداده لأشهر، مستقاة من الاستخبارات الإسرائيلية.

وقد دحضت وزارة الطاقة في لبنان صحة الفيديو المزعوم، وأوردت في بيان اليوم ما يلي: “يتم التداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي فيديو نشره العدو الإسرائيلي يدعي فيه وجود مواقع صواريخ في جبيل وكسروان. يهم وزارة الطاقة والمياه التوضيح أنه عند التدقيق بالفيديو يتبين أن العدو يعرض منشآت تابعة لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، وأبرزها النفق المنشأ لتحويل مياه نهر إبراهيم لزوم تشييد سد جنة. كما أن الفيديو يعرض الوادي المحيط بمحيط السد والذي نتج عن أعمال الحفريات التي نفذت فيه ولا علاقة لهذه المنشآت بما يزعمه العدو حول بنى تحتية. لذلك اقتضى التوضيح والنشر منعاً لتمادي العدو في مزاعمه تبريرا لاستهداف منشآت تابعة لمؤسسات رسمية يتوخى منها مصلحة عامة”.

وقد علّق رئيس “لقاء سيدة الجبل” النائب السابق عن قضاء جبيل فارس سعيد على التقرير، فكتب عبر منصة “إكس”: “لسنا بصدد تعقيد الأمور، وألفت الانتباه إلى أن هذا الطريق يمر في جرد العاقورة وجرد كسروان الفتوح وادي نهر إبراهيم وسط جبيل حتى البحر، ولا يمر في قرى مسيحية، وكان سبب قصف جسر الكازينو وجسر الفيدار في عام 2006 من قبل إسرائيل بهدف قطعه”، واعتبر “أن الفيلم قد يكون مركّباً إنما نطالب بتفسيرات”. وأضاف: “طريق حدث بعلبك البحر عبر القرى الشيعية في جبيل هو طريق عسكري مما سبّب قلقاً في الجرد. وقد تكلمت عشرات المرات عن خطورة الفلتان العقاري والأمني”، وقال: “المعلومة خطيرة وهي برسم القيادات العسكرية والسياسية”.

وردّ نائب حزب الله رائد برو، الذي انتُخب عن المقعد الشيعي في جبيل على سعيد قائلاً: “إذا طل الدكتور من الشباك يرى النفق يمر في قريته قرطبا، ويتذكر صوت جرافات الشركة البرازيلية التي حفرت النفق أثناء التزامها لمشروع سد جنة”، وقال: “من يحب أن يعمل كزدورة في المواقع التي عرضها الفيلم، فأنا جاهز نهار الأحد لنترافق سوا”.

ورد سعيد على برو قائلاً: “أعرف المنطقة أفضل منك لأنني أكبر بالعمر وهوايتي هي اكتشاف الطبيعة سيراً على الأقدام، وأعرف جنة وأنفاق جنة، وأعرف أن مصدر الخبر هو إسرائيلي،  وإذا كان في منطقتنا مخازن أسلحة فهذا خطير، وإذا أرادت إسرائيل الفتنة بيننا فهذا أخطر”. وختم: “عليكم وعلى الجيش الذي نحترم طمأنة الجميع”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية