الحوثيون ينفون التعرض لكابلات الإنترنت ويحمّلون أمريكا وبريطانيا مسؤولية تراجع عبور السفن

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي» : نفت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) قيامها بأي أعمال ضد أي كابلات الإنترنت في البحر الأحمر، وذلك عقب انتشار أخبار عن أعطال في الكابلات وتُتهم الجماعة بذلك.
في الأثناء، حمّلت الجماعة “عسكرة أمريكا وبريطانيا للبحر الأحمر” مسؤولية تراجع عبور السفن، كما قالت إنها ستُعيد تقييم الوضع إذا انتهى الحصار على غزة وتم السماح بدخول المساعدات بحرية.
وأكد بيان صادر عن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في حكومة الجماعة “التزامها بالموقف العام للجمهورية اليمنية إزاء الكابلات البحرية”، مجددة “الحرص على تجنيب جميع كابلات الاتصالات وخدماتها أي مخاطر”، مؤكدة حرصها “على تقديم التسهيلات اللازمة لإصلاحها وصيانتها شريطة الحصول على التصاريح اللازمة من هيئة الشؤون البحرية بصنعاء”.

الحفاظ على السلام

وأشار البيان إلى أن “قرار اليمن بمنع مرور السفن الإسرائيلية لا يخص السفن التابعة للشركات الدولية المرخص لها بتنفيذ الأعمال البحرية للكابلات في المياه اليمنية”.
فيما أكد وزير النقل في حكومة الجماعة، عبد الوهاب الدرة، أمس الثلاثاء، “التزام اليمن بالحفاظ على السلام والأمن الدوليين وسلامة الملاحة البحرية في البحرين الأحمر والعربي عدا السفن الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية”.
وحمّل الوزير “عسكرة أمريكا وبريطانيا للبحر الأحمر” مسؤولية تراجع عبور السفن.
ونقلت عنه وكالة سبأ، التي يديرها الحوثيون، قوله: “التراجع في معدل عبور السفن المارة عبر البحر الأحمر وقناة السويس سببه عسكرة أمريكا وبريطانيا للبحر الأحمر وانتهاكهما لسيادة الدول المشاطئة لمضيق باب المندب، إضافة إلى تحذيراتهما المستمرة للسفن”.
وأضاف: ” لا يوجد أي تهديد من قبل اليمن على السفن التي تعبر مضيق باب المندب والبحرين العربي والأحمر، باستثناء السفن الإسرائيلية أو المتجهة إلى الموانئ المحتلة، وكذا سفن دولتي العدوان الأمريكي البريطاني بسبب عدوانهما المستمر على اليمن”. وقال:” إنّ القرار اليمني بمنع السفن الإسرائيلية من المرور عبر البحر الأحمر واضح منذ إعلانه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بسبب العدوان والمجازر والإبادة الجماعية للفلسطينيين في غزة، وتمّ إضافة السفن الأمريكية والبريطانية إلى هذا القرار بعد العدوان السافر وغير القانوني على بلادنا”.
إلى ذلك، تحدثت هيئة بحرية بريطانية، الثلاثاء، عن ثلاثة قوارب صغيرة كانت تتعقب سفينة تجارية في البحر الأحمر.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو)، في منشور على منصة إكس، إنها “تلقت تقريراً عن وجود 3 قوارب صغيرة داكنة اللون، وعلى متن كل منها شخصان، على بعد حوالي 90 ميلاً بحرياً شرق رأس المشام السعودية، ولم تظهر أي أسلحة أو زي رسمي”.
وأضافت: “أفاد الربان أن القوارب الصغيرة تبعت السفينة التجارية لمدة ساعة على مسافة أقل من ميل بحري. والسفينة والطاقم آمنون”.
وفي أحدث تقرير، قالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في بيان عن عملياتها ليوم الإثنين في اليمن، إنها دمرت ثلاث سفن سطحية مسيرة وصاروخين كروز مضادين للسفن وطائرة بدون طيار هجومية.
وأوضحت: “أنه في يوم 26 فبراير/ شباط (…) دمرت قوات القيادة ثلاث سفن سطحية غير مأهولة (يو إس في) واثنين من صواريخ كروز المتنقلة المضادة للسفن (أيه إس سي إم) وطائرة بدون طيار هجومية ذات اتجاه واحد (يو أيه في) ضمن إجراءات الدفاع عن النفس. كانت أسلحة (يو إس في) و(أيه إس سي إم) جاهزة للإطلاق نحو البحر الأحمر، بينما كانت الطائرة بدون طيار جاهزة للإطلاق نحو البحر الأحمر”.

القصف

فيما قال الناطق الرسمي باسم “أنصار الله”، محمد عبد السلام، لرويترز، أمس، إن الهجمات التي تشنها الجماعة في البحر الأحمر لن تتوقف إلا في حالة انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ورفع الحصار عنه.
ورداً على سؤال عما إذا كانت الهجمات على السفن ستتوقف في حالة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، قال عبد السلام إنه سيجري إعادة تقييم الوضع إذا انتهى الحصار وسُمح للمساعدات الإنسانية بالدخول لغزة بحرية.
وتعليقاً على استمرار القصف الأمريكي البريطاني في العمق اليمني، قال القيادي في الجماعة، عبد الملك العجري، إن ذلك القصف لن “يُضعف قدرات الجيش اليمني”، مشيراً إلى أن إيقاف عملياتهم مرتبط بإيقاف العدوان الإسرائيلي على غزة.
وقال في تدوينة، الثلاثاء، على منصة إكس: “ليس بالقصف يمكنكم إيقاف عمليات أو إضعاف قدرات الجيش اليمني حسب ما تعتقدون”.
وأضاف: “لكن بإمكانكم إيقاف عمليات الجيش اليمني بإيقاف العدوان على غزة وبعدها يفضل أن ترحلوا سريعاً، لأن استمرار تواجدكم في البحر الأحمر استفزاز لا يخدم التجارة العالمية وليس في صالح الاستقرار”.
فيما يتعلق بمفاوضات السلام، قال عضو المكتب السياسي للجماعة، علي القحوم، في تصريحات صحافية، أمس، إن المفاوضات مستمرة وبوتيرة عالية لتحقيق السلام، ووقف إطلاق النار، ورفع الحصار، واستكمال الملفات الإنسانية، وخروج القوات الأجنبية، ومعالجة الظروف الاقتصادية وإعادة الإعمار.
وأكد أنّ “باب السلام مفتوح، وأيدينا ممدودة للسلام وجاهزون له، والأولوية لمعالجة تداعيات الحرب بشكل كامل”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية